کتاب الأم جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 3

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

وهب للرجل هبة أو تصدق عليه بصدقة محرمة فرهنها قبل أن يقبضها ، ثم قبضها فهي خارجة من الرهن لانه رهنها قبل يتم له ملكها فإذا أحدث فيها رهنا بعد القبض جازت ، قال : و إذا أوصى له بعبد بعينه فمات الموصى فرهنه قبل أن تدفعه إليه الورثة فإن كان يخرج من الثلث فالرهن جائز لانه ليس للورثة منعه إياه إذا خرج من الثلث و القبض و غير القبض فيه سواء و للواهب و المتصدق منعه من الصدقة ما لم يقبض و إذا ورث من رجل عبدا و لا وارث له غيره فرهنه فالرهن جائز لانه مالك للعبد بالميراث ، و كذلك لو اشتراه فنقد ثمنه ثم رهنه قبل يقبضه ، و إذا رهن الرجل مكاتبا له فعجز المكاتب قبل الحكم بفسخ الراهن فالرهن مفسوخ لانى إنما أنظر إلى عقد الرهن لا إلى الحكم ، و إن اشترى الرجل عبدا على أنه بالخيار ثلاثا فرهنه فالرهن جائز و هو قطع لخياره ، و إيجاب للبيع في العبد ، و إذا كان الخيار للبائع أو للبائع و المشترى فرهنه قبل مضى الثلاث و قبل اختيار البائع إنفاد البيع ثم مضت الثلاث أو اختار المشترى إنفاذ البيع فالرهن مفسوخ لانه انعقد و ملكه على العبد تام و لو أن رجلين ورثا رجلا ثلاثة أعبد فلم يقتسماهم حتى رهن أحدهما عبدا من العبيد الثلاثة أو عبدين ، ثم قاسم شريكه و استخلص منه العبد الذي رهن أو العبدين ، كانت انصافهما مرهونة له لان ذلك الذي كان يملك منهما و إنصافهما التي ملك بعد الرهن خارجة من الرهن إلا أن يجدد فيهما رهنا و لو استحق صاحب وصية منهما شيئا خرج ما استحق منهما من الرهن و بقى ما لم يستحق من أنصافهما مرهونا ( قال الربيع ) و فيه قول آخر أنه إذا رهن شيئا له بعضه و لغيره بعضه فالرهن كله مفسوخ لان صفقة الرهن جمعت شيئين ما يملك و ما لا يملك فلما جمعتهما الصفقة بطلت كلها و كذلك في البيع ( قال ) و هذا أشبه بجملة قول الشافعي و لو أن رجلا له أخ هو وارثه فمات أخوه فرهن داره و هو لا يعلم أنه مات ثم قامت البينة بأنه كان ميتا قبل رهن الدار كان الرهن باطلا و لا يجوز الرهن حتى يرهنه و هو مالك له و يعلم الراهن أنه مالك و كذلك لو قال قد وكلت بشراء هذا العبد فقد رهنتكه إن كان اشترى لي فوجد قد اشترى له لم يكن رهنا ، قال فإن ارتهن قد علم أنه قد صار له بميراث أو شراء قبل أن يرهنه أحلف الراهن فإن حلف فسخ الرهن و إن نكل فحلف المرتهن على ما ادعى ثبت الرهن و كذلك لو رأى شخصا لا يثبته فقال إن كان هذا فلانا فقد رهنتكه لم يكن رهنا و إن قبضه حتى يجدد له مع القبض أو قبله أو بعده رهنا و هكذا إن رأى صندوقا فقال قد كانت فيه ثياب كذا ، الثياب يعرفها الراهن و المرتهن فإن كانت فيه فهي لك رهن فلا تكون رهنا و إن كانت فيه و كذلك لو كان الصندوق في يدى المرتهن وديعة و فيه ثياب فقال قد كنت جعلت ثيابي التي كذا في هذا الصندوق فهي رهن و إن كانت فيه ثياب غيرها أو ثياب معها فليس برهن فكانت فيه الثياب التي قال إنها رهن لا غيرها فليست برهن و هكذا لو قال قد رهنتك ما في جرابى و أقبضه إياه و الراهن لا يعرفه لم يكن رهنا و هكذا إن كان الراهن يعرفه و المرتهن لا يعرفه و لا يكون الراهن أبدا إلا ما عرفه الراهن و المرتهن و علم الراهن أنه ملك له يحل بيعه و لا يجوز أن يرهنه ذكر حق له على رجل لان ذكر الحق ليس بشيء يملك إنما هو شهادة على رجل بشيء في ذمته و الشئ الذي في ذمته ليس بعين قائمة يجوز رهنها إنما ترهن الاعيان القائمة ثم لا يجوز حتى تكون معلومة عند الراهن و المرتهن مقبوضة و لو أن رجلا جاءته بضاعة أو ميراث كان غائبا عنه لا يعرف قدره فقبضه له رجل بأمره أو بغير أمره ثم رهنه المالك القابض و المالك لا يعرف قدره لم يجز الرهن و إن قبضه المرتهن حتى يكون عالما بما رهنه علم المرتهن .

و الله أعلم .

/ 264