کتاب الأم جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 3

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

معنى القوت فقد تعد مأكولة و مشروبة و قياسها على المأكول القوت أولى من قياسها على ما فارقه مما يستمتع به لغير الاكل ثم الادوية كلها أهليلجها و ايليلجها و سقمونيها و غاريقونها يدخل في هذا المعنى و الله أعلم ( قال ) و وجدنا كل ما يستمتع به ليكون مأكولا أو مشروبا يجمعه أن المتاع به ليؤكل أو يشرب و وجدنا يجمعه أن الاكل و الشرب للمنفعة و وجدنا الادوية تؤكل و تشرب للمنفعة بل منافعها كثيرة أكثر من منافع الطعام فكانت أن تقاس بالمأكول و المشروب أولى من أن يقاس بها المتاع لغير الاكل من الحيوان و النبات و الخشب و غير ذلك فجعلنا للاشياء أصلين أصل مأكول فيه الربا وأصل متاع لغير المأكول لا ربا في الزيادة في بعضه على بعض فالأَصل في المأكول و المشروب إذا كان بعضه ببعض كالاصل في الدنانير بالدنانير و الدراهم بالدراهم و إذا كان منه صنف بصنف غيره فهو كالدنانير بالدراهم و الدراهم بالدنانير لا يختلف إلا بعلة و تلك العلة لا تكون في الدنانير و الدراهم بحال و ذلك أن يكون الشيء منه رطب بيابس منه و هذا لا يدخل الذهب و لا الورق أبدا ( قال ) فإن قال قائل كيف فرقتم بين الذهب و الورق و بين المأكول في هذه الحال ؟ قلت الحجة فيه ما لا حجة معه من سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم و أنه لا يجوز أن تقيس شيئا بشيء مخالف له فإذا كانت الرطوبة موجودة في الذهب و الفضة فلا يجوز أن يقاس شيء بشيء في الموضع الذي يخالفه فإن قال قائل فأوجدنا = و ان اشترى بمال لا بعينه ثم نقد المال فهو متعد بالنقد و الربح له و النقصان عليه ، و عليه مثل المال الذي تعدى فيه فنقده ، و لصاحب المال إن وجده في يد البائع أن يأخذه فإن تلف المال فصاحب المال مخير إن أحب أخذه من الدافع و هو المقارض و إن أحب أخذه من الذي تلف في يده و هو البائع ( و منها في الاجارات )

( قال الشافعي ) و من أعطى رجلا ما لا قراضا و نهاه عن سلعة يشتريها بعينها فاشتراها فصاحب المال بالخيار إن أحب أن تكون السلعة قراضا على شرطها و إن شاء ضمن المقارض رأس ماله ( قال الربيع ) و له قول آخر أنه إذا أمره أن يشترى سلعة بعينها فتعدى فاشترى غيرها ، فإن كان عقد الشراء بالعين بعينها فالشراء باطل ، و إن كان عقد الشراء بغير العين فالشراء قد تم و لزم المشترى الثمن و الربح و النقصان عليه و هو ضامن للمال لانه لما اشترى بغير عين المال صار المال في ذمة المشترى و صار له الربح و الخسارة عليه و هو ضامن المال لصاحب المال

( قال الشافعي ) و إن أعطى رجل رجلا شيئا يشترى له شيئا بعينه فاشترى له ذلك الشيء و غيره بما أعطاه ، أو أمره أن يشترى له شاة فاشترى شاتين أو عبدا فاشترى عبدين ففيها قولان ، أحدهما أن صاحب المال بالخيار في أخذ ما أمر به و ما ازداد له بغير أمره أو أخذ ما أمره به بحصته من الثمن و الرجوع على المشترى بما يبقى من الثمن و تكون الزيادة التي اشترى للمشتري و كذلك إن اشترى بذلك الشيء و باع فالخيار في ذلك إلى رب المال لانه بماله ملك ذلك كله و بماله باع و فى ماله كان الفضل و القول الآخر أنه قد رضى أن يشترى له شيئا بدينار فاشتراه و ازداد معه شيئا فهو له فإن شاء أمسكه و إن شاء وهبه لان من رضى شيئا بدينار فلم يتعد من زاده معه غيره لانه قد جاءه بالذي رضى و زيادة شيء لا مؤنة عليه في ماله و هو معنى قول الشافعي ، و قال قائل للشافعي فما الاحاديث التي عليها اعتمدتم ؟ قلنا لهم أما حديثكم فإن سفيان بن عيينة أخبرنا عن سبيب بن غرقدة أنه سمع الحى يحدثون عن عروة بن أبى الجعد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أعطاه دينارا يشترى له به شاة أو أضحية فاشترى له شاتين فباع احداهما بدينار و أتاه بشاة و دينار فدعا له رسول الله صلى الله عليه و سلم في بيعه بالبركة فكان لو اشترى ترابا ربح فيه

( قال الشافعي ) فمن قال له جميع ما اشترى له فإنه بماله اشترى فهو ازدياد مملوك له ، قال إنما كان ما فعل عروة من ذلك ازديادا و نظرا لرسول الله صلى الله عليه و سلم فرضى رسول الله صلى الله عليه و سلم بنظره و ازدياده و اختار أن لا يضمنه و أن يملك ما ملك عروة بماله و دعا له في بيعه ورأى عروة بذلك محسنا عاص و لو كان معصية نهاه عنها و لم يقبلها و لم يملكها في الوجهين معا =

/ 264