کتاب الأم جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 3

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

و لا أعلم مخالفا في إجازته أخبرنا محمد بن إسمعيل بي أبن فديك عن ابن أبى ذئب عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " لا يغلق الرهن الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه و عليه غرمه "

( قال الشافعي ) فالحديث جملة على الرهن و لم يخص رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما بلغنا رهنا دون رهن و اسم الرهن يقع على ما ظهر هلاكه و خفي و معنى قول النبي صلى الله عليه و سلم و الله تعالى أعلم " لا يغلق الرهن بشيء " أى إن ذهب لم يذهب بشيء و إن أراد صاحبه افتكاكه و لا يغلق في يدى الذي هو في يديه كأن يقول المرتهن قد أوصلته إلى فهو لي بما أعطيتك فيه و لا يغير ذلك من شرط تشارطا فيه و لا غيره و الرهن للراهن أبدا حتى يخرجه من ملكه بوجه يصح إخراجه له و الدليل على هذا قول رسول الله صلى الله عليه و سلم " الرهن من صاحبه الذي رهنه " ثم بينه و أكده فقال " له غنمه و عليه غرمه "

( قال الشافعي ) و غنمه سلامته و زيادته و غرمه عطبه و نقصه ( قال ) و لو كان إذا رهن رهنا بدرهم و هو يسوى درهما فهلك ذهب الدرهم فلم يلزم الراهن كان إنما هلك من مال المرتهن لا مال الراهن لان الراهن قد أخذ درهما و ذلك ثمن رهنه فإذا هلك رهنه فلم يرجع المرتهن بشيء فلم يغرم شيئا إنما ذهب له مثل الذي أخذ من مال غيره فغرمه حينئذ على المرتهن لا على الراهن قال و إذا كان غرمه على المرتهن فهو من المرتهن لا من الراهن و هذا القول خلاف ما روى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم

( قال الشافعي ) فلا أعلم بين أحد من أهل العلم خلافا في أن الرهن ملك للراهن و أنه إن أراد إخراجه من يدى المرتهن لم يكن ذلك له بما شرط فيه و أنه مأخوذ بنفقته ما كان حيا و هو مقره في يدى المرتهن و مأخوذ بكفنه إن مات لانه ملكه

( قال الشافعي ) و إذا كان الرهن في السنة و إجماع العلماء ملكا للراهن فكان الراهن دفعه لا مغصوبا عليه و لا بائعا له و كان الراهن إن أراد أخذه لم يكن له و حكم عليه بإقراره في يدى المرتهن بالشرط فأى وجه لضمان المرتهن و الحاكم يحكم له بحبسه للحق الذي شرط له مالكه فيه و على مالكه نفقته و إنما يضمن من تعدى فأخذ ما ليس له أو منع شيئا في يديه ملكه لغيره مما ملكه المالك غيره مما عليه تسليمه و ليس له حبسه و ذلك مثل أن يبتاع الرجل العبد من الرجل فيدفع إليه ثمنه و يمنعه البائع العبد فهذا يشبه الغصب و المرتهن ليس في شيء من هذه المعاني لا هو مالك للرهن فأوجب عليه فيه بيعا فمنعه من ملكه إياه و عليه تسليمه إليه و إنما ملك الرهن للراهن فلا هو متعد بأخذ الرهن من الراهن و لا بمنعه إياه فلا موضع للضمان عليه في شيء من حالاته إنما هو رجل اشترط لنفسه على مالك الرهن في الرهن شرطا حلالا لازما استوثق فيه من حقه طلب المنفعة لنفسه و الاحتياط على غريمه لا مخاطرا بالارتهان لانه لو كان الرهن إذا هلك هلك حقه كان ارتهانه مخاطرة إن سلم الرهن فحقه فيه و إن تلف تلف حقه و لو كان هكذا كان شرا للمرتهن في بعض حالاته لان حقه إذا كان في ذمة الراهن و فى جميع ماله لازما أبدا كان خيرا له من أن يكون في شيء من ماله بقدر حقه فإن هلك ذلك الشيء بعينه هلك من المرتهن و برئت ذمة الراهن قال و لم نر ذمة رجل تبرأ إلا بأن يؤدى إلى غريمه ماله عليه أو عوضا منه يتراضيان عليه فيملك الغريم العوض و يبرأ به غريمه و ينقطع مالكه عنه أو يتطوع صاحب الحق بأن يبرئ منه صاحبه و المرتهن الراهن ليسا في واحد من معاني البراءة و لا البواء

( قال الشافعي ) فإن قال قائل : ألا ترى أن أخذ المرتهن الرهن كالاستيفاء لحقه قلت لو كان استيفاء لحقه و كان الرهن جارية كان قد ملكها وحل له وطؤها و لم يكن له ردها على الراهن و لا عليه و لو أعطاه ما فيه إلا أن يتراضيا بأن يتبايعا فيها بيعا جديدا و لم يكن مع هذا للمرتهن أن يكون حقه إلى سنة فيأخذه اليوم بلا رضا من الذي عليه الحق قال ما هو باستيفاء و لكن كيف ؟ قلت

/ 264