کتاب الأم جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 3

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

إنه محتبس في يدى المرتهن بحق له و لا ضمان عليه فيه فقيل له بالخير و كما يكون المنزل محتبسا بإجارة فيه ثم يتلف المنزل بهدم أو غيره من وجوه التلف فلا ضمان على المكترى فيه و إن كان المكترى سلف الكراء رجع به على صاحب المنزل و كما يكون العبد مؤجرا أو البعير مكرى فيكون محتبسا بالشرط و لا ضمان في واحد منهما و لا في حر لو كان مؤجرا فهلك

( قال الشافعي ) إنما الرهن وثيقة كالحمالة فلو أن رجلا كانت له على رجل ألف درهم فكفل له بها جماعة عند وجوبها أو بعده كان الحق على الذي عليه الحق و كان الحملاء ضامنين له كلهم فإن لم يؤد الذي عليه الحق كان للذي له الحق أن يأخذ الحملاء كما شرط عليهم و لا يبرأ ذلك الذي عليه الحق شيء حتى يستوفى آخر حقه و لو هلك الحملاء أو غابوا لم ينقص ذلك حقه و رجع به على من عليه أصل الحق و كذلك الرهن لا ينقص هلاكه و لا نقصانه حق المرتهن و أن السنة المبينة بأن لا يضمن الرهن و لو لم يكن فيه سنة كان أنا لم نعلم الفقهاء اختلفوا فيما وصفنا من أنه ملك للراهن و أن للمرتهن أن يحبسه بحقه لا متعديا بحبسه دلالة بينة أن الرهن ليس بمضمون ( قال الشافعي ) قال بعض أصحابنا قولنا في الرهن إذا كان مما يظهر هلاكه مثل الدار و النخل و العبيد و خالفنا بعضهم فيما يخفى هلاكه من الرهن

( قال الشافعي ) و اسم الرهن جامع لما يظهر هلاكه و يخفى و إنما جاء الحديث جملة ظاهرا و ما كان جملة ظاهرا فهو على ظهوره و جملته إلا أن تأتي دلالة عمن جاء عنه أو يقول العامة على أنه خاص دون عام و باطن دون ظاهر و لم نعلم دلالة جاءت بهذا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فنصير إليها و لو جاز هذا بغير دلالة جاز لقائل أن يقول الرهن الذي يذهب به إذا هلك هلك حق صاحبه المرتهن الظاهر الهلاك لان ما ظهر هلاكه فليس في موضع أمانة فهو كالرضا منهما بأنه بما فيه أو مضمون بقيمته و أما ما خفى هلاكه فرضى صاحبه بدفعه إلى المرتهن و قد يعلم أن هلاكه خاف فقد رضى فيه أمانته فهو أمينه فإن هلك لم يهلك من مال المرتهن شيء فلا يصح في هذا قول أبدا على هذا الوجه إذا جاز أن يصير خاصا بلا دلالة

( قال الشافعي ) و القول الصحيح فيه عندنا ما قلنا من أنه أمانة كله لما وصفنا من دفع صاحبه إياه برضاه و حق أوجبه فيه كالكفالة و لا يعدو الرهن أن يكون أمانة فلا اختلاف بين أحد أن ما ظهر و خفي هلاكه من الامانة سواء مضمون أو أن يكون مضمونا فلا اختلاف بين أحد أن ما كان مضمونا فما ظهر و خفي هلاكه من المضمون سواء أو يفرق بين ذلك سنة أو أثر لازم لا معارض له مثله و ليس نعرفه مع من قال هذا القول من أصحابنا

( قال الشافعي ) و قد قال هذا القول معهم بعض أهل العلم و ليس في أحد مع قول رسول الله صلى الله عليه و سلم حجة

( قال الشافعي ) و خالفنا بعض الناس في الرهن فقال فيه إذا رهن الرجل رهنا بحق له فالرهن مضمون فإن هلك الرهن نظرنا فإن كانت قيمته أقل من الدين رجع المرتهن على الراهن بالفضل و إن كانت قيمة الرهن مثل الدين أو أكثر لم يرجع على الراهن بشيء و لم يرجع الراهن عليه بشيء

( قال الشافعي ) كأنه في قولهم رجل رهن رجلا ألف درهم بمائة درهم فإن هلكت الالف فمائة بمائة و هو في التسعمائة أمين أو رجل رهن رجلا مائة بمائة فإن هلكت المائة فالرهن بما فيه لان مائة ذهبت بمائة أو رجل رهن رجلا خمسين درهما بمائة درهم فإن هلكت الخمسون ذهبت بخمسين ثم رجع صاحب الحق المرتهن على الراهن بخمسين

( قال الشافعي ) و كذلك في قولهم عرض يسوى ما وصفنا بمثل هذا

( قال الشافعي ) فقيل لبعض من قال هذا القول هذا قول لا يستقيم بهذا الموضع عند أحد من أهل العلم فقال من جهة الرأي لانكم جعلتم رهنا واحدا مضمونا مرة كله و مضمونا مرة بعضه و مرة بعضه بما فيه و مرة يرجع بالفضل فيه فهو في قولكم لا مضمونا بما يضمن به ما ضمن لان ما

/ 264