کتاب الأم جلد 3

This is a Digital Library

With over 100,000 free electronic resource in Persian, Arabic and English

کتاب الأم - جلد 3

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الحائط إذا لم تشترط

( قال الشافعي ) فإن قال قائل و كيف لا يكون له ظاهر مخالفا يحكم به ؟ قلت أ رأيت رجلا رهن رجلا حائطا فأثمر الحائط للمرتهن بيع الثمرة و حسابها من رأس المال فيكون بائعا لنفسه بلا تسليط من الراهن و ليس في الحديث أن الراهن سلط المرتهن على بيع الثمرة أو يجوز للمرتهن أن يقبضها من رأس ماله إن كان الدين إلى أجل قبل محل الدين و لا يجيز هذا أحد علمته فليس وجه الحديث في هذا إلا بالتأويل

( قال الشافعي ) فلما كان هذا الحديث هكذا كان أن لا تكون الثمرة رهنا و لا الولد و لا النتاج أصح الاقاويل عندنا و الله تعالى أعلم

( قال الشافعي ) و لو قال قائل إلا أن يتشارطا عند الرهن أن يكون الولد و النتاج و الثمر رهنا فيشبه أن يجوز عندي و إنما أجزته على ما لم يكن أنه ليس بتمليك فلا يجوز أن يملك ما لا يكون و هذا يشبه معنى حديث معاذ و الله تعالى أعلم و إن لم يكن بالبين جدا كان مذهبا و لو لا حديث معاذ ما رأيته يشبه أن يكون عند أحد جائزا ( قال الربيع ) و فيه قول آخر أنه إذا رهنه ماشية أو نخلا على أن ما حدث من النتاج أو الثمرة رهن كان الرهن باطلا لانه رهنه ما لا يعرف و لا يضبط و يكون و لا يكون و لا إذا كان كيف يكون و هذا أصح الاقاويل على مذهب الشافعي

( قال الشافعي ) و قال بعض أصحابنا الثمرة و النتاج و ولد الجارية رهن مع الجارية و الماشية و الحائط لانه منه و ما كسب الرهن من كسب أو وهب له من شيء فهو لمالكه و لا يشبه كسبه الجناية عليه لان الجناية ثمن له أو لبعضه

( قال الشافعي ) و إذا دفع الراهن الرهن إلى المرتهن أو إلى العدل فأراد أن يأخذه من يديه لخدمة أو غيرها فليس له ذلك فإن أعتقه فإن مسلم بن خالد أخبرنا عن ابن جريج عن عطاء في العبد يكون رهنا فيعتقه سيده فإن العتق باطل أو مردود

( قال الشافعي ) و هذا له وجه ، و وجهه أن يقول قائله إذا كان العبد بالحق الذي جعله فيه محولا بينه و بين أن يأخذه ساعة يخدمه فهو من أن يعتقه أبعد فإذا كان في حال لا يجوز له فيها عتقه و أبطل الحاكم فيها عتقه ثم فكه بعد لم يعتق بعتق قد أبطله الحاكم ( و قال ) بعض أصحابنا إذا أعتقه الراهن نظرت فإن كان له مال يفى بقيمة العبد أخذت قيمته منه فجعلتها رهنا و أنفذت عتقه لانه مالك قال و كذلك إن أبرأه صاحب الدين أو قضاه فرجع العبد إلى مالكه و انفسخ الدين الذي في عتقه أنفذت عليه العتق لانه مالك و إنما العلة التي منعت بها عتقه حق غيره في عنقه فلما انفسخ ذلك أنفذت فيه العتق

( قال الشافعي ) و قد قال بعض الناس هو حر و يسعى في قيمته و الذى يقول هو حر يقول ليس لسيد العبد أن يبيعه و هو مالك له و لا يرهنه و لا يقبضه ساعة و إذا قيل له لم و هو مالك قد باع بيعا صحيحا قال فيه حق لغيره حال بينه و بين أن يخرجه من الرهن فقيل له فإذا منعته أن يخرجه من الرهن بعوض يأخذه لعله أن يوديه إلى صاحبه أو يعطيه إياه رهنا مكانه أو قال أبيعه لا يتلف ثم أدفع الثمن رهنا فقلت لا إلا برضأ المرتهن و منعته و هو مالك أن يرهنه من غيره فأبطلت الرهن إن فعل و منعته و هو مالك أن يخدمه ساعة و كانت حجتك فيه أنه قد أوجب فيه شيئا لغيره فكيف أجزت له أن يعتقه فيخرجه من الرهن الاخراج الذي لا يعود فيه أبدا لقد منعته من الاقل و أعطيته الاكثر فإن قال استسعيه فالاستسعاء أيضا ظلم للعبد و للمرتهن أ رأيت إن كانت أمة تساوي ألوفا و يعلم أنها عاجزة عن اكتساب نفقتها في أى شيء تسعى أو رأيت إن كان الدين حالا أو إلى أي يوم فأعتقه و لعل العبد يهلك و لا مال له و الامة فيبطل حق هذا أو يسعى فيه مائة سنة ثم لعله لا يؤدى منه كبير شيء و لعل الراهن مفلس لا يجد درهما فقد أتلفت حق صاحب الرهن و لم ينتفع برهة فمرة تجعل الدين يهلك إذا هلك الرهن لانه فيه زعيم و مرة تنظر إلى الذي فيه الدين فتجيز فيه عتق صاحبه و تتلف فيه حق الغريم و هذا قول متباين و إنما يرتهن الرجل بحقه فيكون أحسن حالا ممن لم

/ 264