بلوغ الرشد وهو الحجر - کتاب الأم جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 3

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

بلوغ الرشد وهو الحجر

ثمنها فإذا أفلس و السلعة بعينها في يدي المشترى كان للبائع التسليط على نقض عقدة البيع .

كما يكون للمستشفع أخذ الشفعة و قد كان الشراء صحيحا فكان المشترى لما فيه الشفعة لو مات كان للمستشفع أخذ الشفعة من ورثته كما له أخذها من يديه فكيف لم يكن هذا في الذي يجد عين ماله عند معدم و إن مات كما كان لبائعه ذلك في حياة مالكه و كما قلنا في الشفعة و كيف يكون الورثة يملكون عن الميت منع السلعة و إنما عنه ورثوها و لم يكن للميت منعها من أن ينقض بائعها البيع إذا لم يعط ثمنها كاملا فلا يكون للورثة في حال ما ورثوا عن الميت إلا ما كان للميت أو أقل منه و قد جعلتم للورثة أكثر مما للمورث الذي عنه ملكوها و لو جاز أن يفرق بين الموت و الحياة كان الميت أولى أن يأخذ الرجل عين ماله منه لانه ميت لا يفيد شيئا أبدا و الحى يفلس فترجى إفادته و أن يقضى دينه فضعفتم الاقوى و قويتم الاضعف و تركتم بعض حديث أبى هريرة و أخذتم ببعضه قال فليس هذا مما روينا قلنا و إن لم ترووه فقد رواه ثقة عن ثقة فلا يوهنه أن لا ترووه و كثير من الاحاديث لم ترووه فلم يوهنه ذلك .

بلوغ الرشد و هو الحجر ( 1 )

( قال الشافعي ) رحمه الله : الحال التي يبلغ فيها الرجل و المرأة رشدهما حتى يكونان يليان أموالهما قال الله عز و جل " و ابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم و لا تأكلوها إسرفا و بدارا أن يكبروا "

( قال الشافعي ) فدلت هذه الآية على أن الحجر ثابت على اليتامى حتى يجمعوا خصلتين البلوغ و الرشد ، فالبلوغ استكمال خمس عشرة سنة الذكر و الانثى في ذلك سواء إلا أن يحتلم الرجل أو تحيض المرأة قبل خمس عشرة سنة فيكون ذلك البلوغ ودل قول الله عز و جل " فادفعوا إليهم أموالهم " على أنهم إذا جمعوا البلوغ و الرشد لم يكن لاحد أن يلى عليهم أموالهم و كانوا أولى بولاية أموالهم من غيرهم و جاز لهم في أموالهم ما يجوز لمن خرج من الولاية ممن ولي فخرج منها أو لم يول و أن الذكر و الانثى فيهما سواه و الرشد و الله أعلم الصلاح في الدين حتى تكون الشهادة جائزة و إصلاح المال و إنما يعرف إصلاح المال بأن يختبر اليتيم و الاختبار يختلف بقدر حال المختبر فإن كان من الرجال من يتبذل فيختلط الناس استدل بمخالطته الناس في الشراء و البيع قبل البلوغ و بعده حتى يعرف أنه يحب توفير ماله و الزيادة فيه و أن لا يتلفه فيما لا يعود عليه نفعه كان اختبار هذا قريبا و إن كان من يصان عن الاسواق كان اختباره أبعد قليلا من اختبار الذي قبله

( قال الشافعي ) و يدفع إلى المولى عليه نفقة شهر فإن أحسن إنفاقها على نفسه و أحسن شراء ما يحتاج إليه منها مع النفقة اختبر بشيء يسير يدفع إليه فإذا أونس منه توفير له و عقل يعرف به حسن النظر لنفسه في إبقاء ماله دفع إليه ماله و اختبار المرأة مع علم صلاحها بقلة مخالطتها في البيع و الشراء أبعد من هذا قليلا فيختبرها النساء و ذوو المحارم بها بمثل ما وصفنا من دفع النفقة و ما يشترى لها من الادم و غيره فإذا آنسوا منها صلاحا لما تعطى من نفقتها كما وصفت في الغلام البالغ فإذا عرف منها صلاح دفع إليها اليسير منه فإن هى أصلحته دفع إليها مالها نكحت أو لم تنكح لا يزيد في رشدها و لا ينقص منه النكاح و لا تركه كما لا يزيد في رشد الغلام و لا

1 - كتب السراج البلقينى ما نصه " الحجر هو في الاصل بعد الخلاف في الحبس و الصدقات الموقوفات و هذا موضعه في الترتيب و فيه بلوغ الرشد " اه نقله مصححه .

/ 264