کتاب الأم جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 3

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

ينقص منه و أيهما نكح و هو رشيد و ولد له ولي عليه ماله لان شرط الله عز و جل أن يدفع إليه إذا جمع الرشد مع البلوغ و ليس النكاح بواحد منهما و أيهما صار إلى ولاية ماله فله أن يفعل في ماله ما يفعل غيره من أهل الاموال و سواء في ذلك المرأة و الرجل و ذات زوج كانت أو ذات زوج و ليس الزوج من ولاية مال المرأة بسبيل و لا يختلف أحد من أهل العلم علمته أن الرجل و المرأة إذا صار كل واحد منهما إلى أن يجمع البلوغ و الرشد سواء في دفع أموالهما إليهما لانهما من اليتامى فإذا صارا إلى أن يخرجا من الولاية فهما كغيرهما يجوز لكل واحد منهما في ماله ما يجوز لكل من لا يولى عليه غيره .

فإن قال قائل المرأة ذات الزوج مفارقة للرجل لا تعطى المرأة من مالها بغير إذن زوجها قيل له كتاب الله عز وجل في أمره بالدفع إلى اليتامى إذا بلغوا الرشد يدل على خلاف ما قلت لان من أخرج الله عز و جل من الولاية لم يكن لاحد أن يلى عليه إلا بحال يحدث له من سفه و فساد و كذلك الرجل و المرأة أو حق يلزمه لمسلم في ماله فأما ما لم يكن هكذا فالرجل و المرأة سواء فإن فرقت بينهما فعليك أن تأتي ببرهان على فرقك بين المجتمع فإن قال قائل فقد روى أن ليس للمرأة أن تعطى من مالها شيئا بغير إذن زوجها قيل قد سمعناه و ليس بثابت فيلزمنا أن نقول به و القرآن يدل على خلافه ثم السنة ثم الاثر ثم المعقول فإن قال فاذكر القرآن قلنا الآية التي أمر الله عز و جل بدفع أموالهم إليهم و سوى فيها بين الرجل و المرأة و لا يجوز أن يفرق بينهما بغير خبر لازم فإن قال أ فتجد في القرآن دلالة على ما وصفت سوى هذا ؟ قيل نعم قال الله عز و جل " و إن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن و قد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح و أن تعفو أقرب للتقوى و لا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير " فدلت هذه الآية على أن على الرجل أن يسلم إلى المرأة نصف مهرها كما كان عليه أن يسلم إلى الاجنبيين من الرجال ما وجب لهم و دلت السنة على أن المرأة مسلطة على أن تعفو من مالها و ندب الله عز و جل إلى العفو و ذكر أنه أقرب للتقوى و سوى بين المرأة و الرجل فيما يجوز من عفو كل واحد منهما ما وجب له يجوز عفوه إذا دفع المهر كله و كان له أن يرجع بنصفه فعفاه جاز و إذا لم يدفعه فكان لها أن تأخذ نصفه فعفته جاز لم يفرق بينهما في ذلك .

و قال عز و جل : " و آتوا النساء صدقاتهمن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " فجعل ( 1 )

في إيتائهن ما فرض لهن من فريضة على أرواحهن يدفعونه إليهن دفعهم إلى غيرهم من الرجال ممن وجب له عليهم حق بوجه وحل للرجال أكل ما طاب نساؤهم عنه نفسا كما حل لهم ما طاب الأَجنبيون من أموالهم عنه نفسا و ما طابوا هم لازواجهم عنه نفسا لم يفرق بين حكمهم و حكم أزواجهم والاجنبيين و غير أزواجهم فيما أوجبه من دفع حقوقهن و أحل ما طبن عنه نفسا من أموالهن و حرم من أموالهن ما حرم من أموال الاجنبيين فيما ذكرت و فى قول الله عز و جل " و إن أردتم استبدال زوج مكان زوج و آتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا " الآية و قال عز و جل " فإن خفتم أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به " فأحله إذا كان من قبل المرأة كما حل للرجل من مال الاجنبيين بغير توقيت شيء فيه ثلث و لا أقل و لا أكثر و حرمه إذا كان من قبل الرجل كما حرم أموال الاجنبيين أن يغتصبوها قال الله عز و جل " و لكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد " الآية فلم يفرق بين الزوج و المرأة في أن لكل واحد منهما أن يوصى في ماله و فى أن دين كل واحد منهما لازم له في ماله فإذا كان هذا هكذا كان لها أن تعطى من مالها من

1 - قوله : فجعل في إيتائهن الخ كذا بالنسخ التي عندنا و لعل " في " زائدة من الناسخ اه مصححه .

/ 264