کتاب الأم جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 3

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

لان اسم اليتامى يجمعهم و اسم الابتلاء يجمعهم و أن الله تعالى لم يفرق بين النساء و الرجال في أموالهم و إن خرج الرجل و المرأة من ان يكونا موليين جاز للمرأة في مالها ما جاز للرجل في ماله ذات زوج كانت أو ذات زوج سلطانها على مالها سلطان الرجل على ماله لا يفترقان

( قال الشافعي ) في قول الله عز و جل " و ابتلوا اليتامى " إنما هو اختبروا اليتامى قال فيختبر الرجال النساء بقدر ما يمكن فيهم و الرجل الملازم للسوق و المخالط للناس في الاخذ و الاعطاء قبل البلوغ و معه و بعده لا يغيب بعد البلوغ أن يعرف حاله بما مضى قبله و معه و بعده فيعرف كيف هو في عقله في الاخذ و الاعطاء و كيف هو في دينه و الرجل القليل المخالطة للناس يكون اختباره أبطأ من اختبار هذا الذي وصفت فإذا عرفه خاصته في مدة و إن كانت أطول من هذه المدة فعدلوه و حمدوا نظره لنفسه في الاخذ و الاعطاء و شهدوا له أنه صالح في دينه حسن النظر لنفسه في ماله فقد صار هذان إلى الرشد في الدين و المعاش و يؤمر وليهما بدفع مالهما إليهما

( قال الشافعي ) و إذا اختبر النساء أهل العدل من أهلها و من يعرف حالها بالصلاح في دينها و حسن النظر لنفسها في الاخذ و الاعطاء صارت في حال الرجلين و إن كان ذلك منها أبطأ منه من الرجلين لقلة خلطتها بالعامة و هو من المخالطة من النساء الخارجة إلى الاسواق الممتهنة لنفسها أعجل منه من الصائنة لنفسها كما يكون من أحد الرجلين أبعد فإذا بلغت المرأة الرشد و الرشد كما وصفت في الرجل أمر وليها بدفع مالها إليها

( قال الشافعي ) و قد رأيت من الحكام من أمر باختبار من لا يوثق بحاله تلك الثقة بأن يدفع إليه القليل من ماله فإن أصلح فيه دفع إليه ما بقي و إن أفسد فيه كان الفساد في القليل أيسر منه في الكل و رأينا هذا وجها من الاختبار حسنا و الله أعلم و إذا دفع إلى المرأة مالها و الرجل فسواء كانت المرأة بكرا أو متزوجة عند زوج أو ثيبا كما يكون الرجل سواء في حالاته و هي تملك من مالها ما يملك من ماله و يجوز لها في مالها ما يجوز له في ذلك عند زوج كانت أو زوج لا فرق في ذلك بينها و بينه في شيء مما يجوز لكل واحد منهما في ماله فكذلك حكم الله عز و جل فيها و فيه و دلالة السنة .

و إذا نكحت فصداقها مال من مالها تصنع به ما شاءت كما تصنع بما سواه من مالها .

باب الخلاف في الحجر

( قال الشافعي ) رحمه الله : فخالفنا بعض الناس في الحجر فقال لا يحجر على حر بالغ و لا على حرة بالغة و إن كانا سفيهين و قال لي بعض من يذب عن قوله من أهل العلم عند أصحابه أسألك من أين أخذت الحجر على الحرين و هما مالكان لاموالهما ؟ فذكرت لهم ما ذكرت في كتابي أو معناه أو بعضه فقال فإنه يدخل عليك فيه شيء فقلت و ما هو ؟ قال أ رأيت إذا أعتق المحجور عليه عبده ؟ فقلت لا يجوز عتقه قال و لم ؟ قلت كما يجوز للملوك و لا للمكاتب أن يعتقا قال لانه إتلاف لماله ؟ قلت نعم قال أ فليس الطلاق و العتاق لعبهما وجدهما واحد ؟ قلت ممن ذلك له و كذلك لو باع رجل فقالت لعبت أو أقر لرجل بحق فقال لعبت لزمه البيع و الاقرار و قيل له لعبك لنفسك و عليها قال أفيفترق العتق و الطلاق ؟ قلت نعم عندنا و عندك قال و كيف و كلاهما إتلاف للمال ؟ قلت له إن الطلاق و إن كان فيه إتلاف المال فإن الزوج مباح له بالنكاح شيء كان مباح له قبله و مجعول إليه تحريم ذلك المباح ليس تحريمه لمال يليه عليه غيره إنما هو تحريم يقول من قول أو فعل من فعله و كما كان مسلطا على الفرج دون غيره فكذلك كان مسلطا على تحريمه دون غيره ألا ترى أنه يموت فلا تورث عنه إمرأته و يهبها و يبيعها

/ 264