الصلح - کتاب الأم جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 3

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الصلح

الصلح ( أخبرنا الربيع بن سليمان ) قال أملى علينا الشافعي رحمه الله قال : أصل الصلح أنه بمنزلة البيع فما جاز في البيع جاز في الصلح و ما لم يجز في البيع لم يجز في الصلح ثم يتشعب و يقع الصلح على ما يكون له ثمن من الجراح التي لها أرش و بين المرأة و زوجها التي لها عليه صداق و كل هذا يقوم مقام الاثمان و لا يجوز الصلح عندي إلا على أمر معروف كما لا يجوز البيع إلا على أمر معروف و قد روى عن عمر رضى الله عنه " الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا " و من الحرام الذي يقع في الصلح أن يقع عندي على المجهول الذي لو كان بيعا كان حراما و إذا مات الرجل و ورثته إمرأة أو ولد أو كلالة فصالح بعض الورثة بعضا فإن وقع الصلح على معرفة من المصالح و المصالح بحقوقهم أو إقرار بمعرفتهم بحقوقهم و تقابض المتصالحان قبل أن يتفرقا فالصلح جائز و إن وقع على غيره معرفة منهما بمبلغ حقهما أو حق المصالح منهما لم يجز الصلح كما لا يجوز بيع ما امرئ لا يعرفه و إذا ادعى الرجل على الرجل الدعوي في العبد أو غيره أو ادعى عليه جناية عمدا أو خطأ بما يجوز به البيع كان الصلح نقدا أو نسيئة و إذا كان الدعي عليه ينكر فالصلح باطل و هما على أصل حقهما و يرجع المدعى على دعواه و المعطى بما أعطى و سواء إذا أفسدت الصلح قال المدعى قد أبرأتك مما ادعيت عليك أو لم يقله من قبل أنه إنما أبرأه على أن يتم له ما أخذ منه و ليس هذا بأكثر من أن يبيعه البيع الفاسد فإذا لم يتم له الفساد رجع كل واحد منهما على أصل ملكه كما كانا قبل أن يتبايعا فإذا أراد الرجلان الصلح و كره المدعى عليه الاقرار فلا بأس أن يقر رجل أجنبي على المدعى عليه بما ادعى عليه من جناية أو مال ثم يؤدى ذلك عنه صلحا فيكون صحيحا و ليس للذي أعطى على الرجل أن يرجع على المصالح المدعى عليه و لا للمصالح المدعى أن يرجع على المدعى عليه لانه قد أخذ العوض من حقه إلا أن يعقدا صلحهما على فساد فيكونون كما كانوا في أول ما تداعوا قبل الصلح قال و لو ادعى رجل على رجل حقا في دار فأقر له بدعواه و صالحه من ذلك على إبل أو بقر أو غنم أو رقيق أو بز موصوف أو دنانير أو دراهم موصوفة أو طعام إلى أجل مسمى كان الصلح جائزا كما يجوز لو بيع ذلك إلى ذلك الاجل و لو ادعى عليه شقصا من دار فأقر له به ثم صالحه على أن أعطاه بذلك بيتا معروفا من الدار ملكا له أو سكنى له عدد سنين فذلك جائز كما يجوز لو اقتسماه أو تكارى شقصا له في دار و لكنه لو قال أصالحك على سكنى هذا المسكن و لم يسم وقتا كان الصلح فاسدا من قبل أن هذا لا يجوز كما لو ابتدأه حتى يكون إلى أجل معلوم و هكذا لو صالحه على أن يكريه هذه الارض سنين يزرعها أو على شقص من دار أخرى سمى ذلك و عرف جاز كما يجوز في البيع و الكراء و إذا لم يسمه لم يجز كما لا يجوز في البيوع و الكراء

( قال الشافعي ) و لو أن رجلا أشرع ظلة أو جناحا على طريق نافذة فخاصمه رجل ليمنعه منه فصالحه على شيء على أن يدعه كان الصلح باطلا لانه أخذ منه على ما لا يملك و نظر فإن كان إشراعه مضر خلى بينه و بينه و إن كان مضرا منعه و كذلك لو أراد إشراعه على طريق لرجل خاصة ليس بنافذ أو لقوم فصالحه أو صالحوه على شيء أخذوه منه على أن يدعوه يشرعه كان الصلح في هذا باطلا من قبل أنه إنما أشرع في جدار نفسه و على هواء لا يملك ما تحته و لا ما فوقه فإن أراد أن يثبت خشبة و يصح بينه و بينهم الشرط فليجعل ذلك في خشب يحمله على جدرانهم و جداره فيكون ذلك شراء محمل الخشب و يكون الخشب بأعيانه موصوفا أو موصوف الموضع أو يعطيهم شيئا على ان يقروا له بخشب يشرعه و يشهدون

/ 264