باب الرطب بالتمر - کتاب الأم جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 3

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

باب الرطب بالتمر

و هي مثل لبن خلطه ماء بلبن خلطه ماء أو لم يخط له ، و ذلك أنه لا يعرف قدر ما دخله أو دخلها ما معا من الماء فيكون اللبن باللبن متفاضلا .

باب الرطب بالتمر

( قال الشافعي ) الرطب يعود تمرا و لا أصل للتمر إلا الرطب فلما نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الرطب بالتمر و كان في الخبر عنه أن نهيه عنه أنه نظر في المعتقب و كان موجودا في سنته تحريم التمر بالتمر و غيره من المأكول إلا مثلا بمثل قلنا به على ما قاله و فسر لنا معناه فقلنا لا يجوز رطب برطب لانه إذا نظر فيه في المعتقب فلا يخرج من الرطب بالرطب أبدا من أن يباع مجهول الكيل إذا عاد تمرا و لا خير في تمر بتمر مجهولي الكيل معا و لا أحدهما مجهول لان نقصانهما أبدا يختلف فيكون أحد التمرين بالآخر وأحدهما أكثر كيلا من الآخر و قد نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن هذا ( قال ) فإذا كان هذا هكذا لم يجز أن يباع رطب منه كيلا برطب لما وصفت قياسا على الرطب بالتمر و التمر بالتمر و اللحم كله صنف واحد وحشيه و طائره و أنسيه لا يحل الفضل في بعضه على بعض و لا يحل حتى يكون مثلا بمثل وزنا بوزن و يكون يابسا و يختلف فيكون لحم الوحش بلحم الطير واحد باثنين و أكثر و لا خير في تمر نخلة برطب نخلة بخرص و لا بتحر و لا غيره فالقسم و المبادلة و كل ما أخذ له عوض مثل البيع فلا يجوز أن يقاسم رجل رجلا رطبا في نخله و لا في الارض و لا يبادله به لان كلاهما في معنى البيع ههنا إلا العرايا المخصوصة و هكذا كل صنف من الطعام الذي يكون رطبا ثم ييبس فلا يجوز فيه إلا ما جاز في الرطب بالتمر و الرطب نفسه ببعض لا يختلف ذلك و هكذا ما كان رطبا فرسك ( 1 )

و تفاح و تين و عنب و إجاص و كمثرى و فاكهة لا يباع شيء رطبا و لا رطب منها بيابس و لا جزاف منها بمكيل و لا يقسم رطب منها على الارض بكيل و لا وزن و لا في شجرها لان حكمها كما وصفت في الرطب بالتمر و الرطب بالرطب و هكذا كل مأكول لو ترك رطبا ييبس فينقص و هكذا كل رطب لا يعود تمرا بحال و كل رطب من المأكول لا ينفع يابسا بحال مثل الخربز و القثاء و الخيار و الفقوس و الجزر و الاترج لا يباع منه شيء بشيء من صنفه وزنا بوزن و لا كيلا بكيل لمعنى ما في الرطوبة من تغيره اختلف الصنفان منه فلا بأس ببطيخ بقثاء متفاضلا جزافا و وزنا و كيفما شاء إذا أجزت التفاضل في الوزن أجزت أن يباع جزافا لانه لا معنى في الجزاف يحرمه إلا التفاضل و التفاضل فيهما مباح و هكذا جزر بأترج و رطب بعنب في شجره و موضوعا جزافا و مكيلا كما قلنا فيما اختلف أصنافه من الحنطة و الذرة و الزبيب و التمر سواء في ذلك المعنى لا يخالفه و فى كل ما خرج من الارض من مأكول و من مشروب و الرطب من المأكول و المشروب وجهان أحدهما يكون رطبا ثم يترك بلا عمل من عمل الآدميين يغيره عن بنية خلقته مثل ما يطبخ فتنقصه النار و يحمل عليه غيره فيذهب رطوبته و يغيره مثل الرطب يعود تمرا و اللحم يقدد بلا طبخ يغيره و لا عمل شيء حمل عليه غيره فكل ما كان من الرطب في هذا المعنى لم يجز أن يباع منه رطب بيابس من صنفه وزنا بوزن و لا كيلا بكيل و لا رطب برطب وزنا بوزن و لا كيلا بكيل كما وصفت في الرطب بالتمر و مثله كل فاكهة يأكلها الآدميون فلا يجوز رطب بيابس من صنفها و لا رطب برطب من صنفها لما وصفته من الاستدلال بالسنة .

1 - الفرسك : كزبرج ، الخوخ ، أو ضرب منه .

كما في القاموس اه مصححه .

/ 264