کتاب الأم جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 3

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

و إن كان المغصوب ثوبا فباعه الغاصب من رجل فلبسه ثم استحقه المغصوب أخذه و كان له ما بين قيمته يوم اغتصبه و بين قيمته التي نقصه إياها اللبس كان قيمته يوم غصبه عشرة فنقصه اللبس خمسة فيأخذ ثوبه و خمسة و هو بالخيار في تضمين اللابس المشترى أو الغاصب فإن ضمن الغاصب فلا سبيل له على اللابس و هكذا إن غصب دابة فركبت حتى انضيت كانت له دابته و ما نقصت عن حالها حين غصبها و لست أنظر في القيمة إلى تغير الاسواق إنما أنظر إلى تغير بدن المغصوب فلو أن رجلا غصب رجلا عبدا صحيحا قيمته مائة دينار فمرض فاستحقه و قيمته مريضا خمسون أخذ عبده و خمسين و لو كان الرقيق يوم أخذه أغلى منهم يوم غصبه و كذلك لو غصبه صبيا مولودا قيمته دينار يوم غصبه فشب في يد الغاصب وشل أو أعور و غلا الرقيق أو لم يغل فكانت قيمته يوم استحقه عشرين دينارا أخذه و قومناه صحيحا و أشل أو أعور ثم رددناه على الغاصب بفضل ما بين قيمته صحيحا و أشل أو أعور لانه كان عليه أن يدفعه إليه صحيحا فما حدث به من عيب ينقصه في بدنه كان ضامنا له و هكذا لو غصبه ثوبا جديدا قيمته يوم غصبه عشرة فلبسه حتى أخلق و غلت الثياب فصار يساوى عشرين أخذ الثوب و يقوم الثوب جديدا و خلقا ثم أعطى فضل ما بين القيمتين ، قال و لو غصبه جديدا قيمته عشرة ثم رده جديدا قيمته خمسة لرخص الثياب لم يضمن شيئا من قبل أنه رده كما أخذه فان شبه على أحد بأن يقول قد ضمن قيمته يوم اغتصبه فالقيمة لا تكون مضمونة أبدا إلا لفائت و الثوب إذا كان موجودا بحاله فائت و إنما تصير عليه القيمة بالفوت ، و لو كان حين غصب كان ضامنا لقيمته لم يكن للمغصوب أخذ ثوبه و إن زادت قيمته و لا عليه أخذ ثوبه إن كانت قيمته سواء أو كان أقل قيمة قال و إذا غصب الجارية فأصابها عيب من السماء أو بجناية أحد فسواء و سواء أصابها ذلك عند الغاصب أو المشترى يسلك بما أصابها من العيوب التي من السماء ما سلك بها في العيوب التي يجنى عليها الآدميون ، قال و إذا غصب الرجل جارية فباعها من آخر فحدث بها عند المشترى عيب ثم جاء المغصوب فاستحقها أخذها و كان بالخيار في أخذ ما نقصها العيب من الغاصب فإن أخذه منه لم يرجع على المشترى بشيء و لرب الجارية أن يأخذ ما نقصه العيب الحادث في يد المشترى من المشترى فإن أخذه من المشترى رجع به المشترى على الغاصب و بثمنها الذي أخذ منه لانه لم يسلم إليه ما اشترى و سواء كان العيب من السماء أو بجناية آدمى ، قال و إذا غصب الرجل من الرجل دابة فاستغلها أو لم يستغلها و لمثلها غلة أو دار فسكنها أو أكراها أو لم يسكنها و لم يكرها و لمثلها كراء أو شيئا ما كان مما له غلة استغله أو لم يستغله انتفع به أو لم ينتفع به فعليه كراء مثله من حين أخذه حتى يرده إلا أنه إن كان أكراه بأكثر من كراء مثله فالمغصوب بالخيار في أن يأخذ ذلك الكراء لانه كراء ماله أو يأخذ كراء مثله و لا يكون لاحد غلة بضمان إلا للمالك لان رسول الله صلى الله عليه و سلم إنما قضى بها للمالك الذي كان أخذ ما أحل الله له و الذى كان إن مات المغل مات من ماله .

و إن شاء أن يحبس المغل حبسه إلا أنه جعل له الخيار إن شاء أن يرده بالعيب رده ، فأما الغاصب فهو ضد المشترى الغاصب أخذ ما حرم الله تعالى عليه و لم يكن للغاصب حبس ما في يديه و لو تلف المغل كان الغاصب له ضامنا حتى يؤدى قيمته إلى الذي غصبه إياه و لا يطرح الضمان له لو تلف قيمة الغلة التي كانت قبل ان يتلف و لا يجوز إلا هذا القول أو قول آخر و هو خطأ عندنا و الله تعالى أعلم و هو أن بعض الناس زعم أنه إذا سكن أو اشتغل أو حبس فالغلة و السكن له بالضمان و لا شيء عليه ، و إنما ذهب إلى القياس على الحديث الذي ذكرت فأما أن يزعم زاعم أنه إن أخذ غلة أو سكن رد الغلة و قيمة السكنى و إن لم يأخذها فلا شيء عليه فهذا

/ 264