کتاب الأم جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 3

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الله عليه و سلم و فى الآثار ( 1 )

فإنما يستدرك عددها خبرا ألا ترى أن العاقلة تعقل دية الحر و الحرة و هما يختلفان ودية اليهودي و النصراني و المجوسي و هم عندنا مخالفوا المسلم ؟ فكذلك تعقل دية العبد و هي قيمته فإن قال قائل ما الفرق بين العبد و البهيمة في شيء هذا ؟ قيل نعم بين العبيد عند العامة القصاص في النفس و عندنا في النفس و فيما دونها و ليس ذلك بين بعيرين لو قتل أحدهما صاحبه و على العبيد فرائض الله من تحريم الحرام و تحليل الحلال و فيهم حرمة الاسلام و ليس ذلك في البهائم فإن كان الجاني عبدا على حر أو عبد لم تعقل عنه عاقلته و لا سيده و كانت الجناية في عنقه دون ذمة سيده يباع فيها فيدفع إلى ولي المجني عليه ديته فإن فضل من ثمنه شيء رد على صاحبه فإن لم يفضل من ثمنه شيء أو لم يبلغ الدية بطل ما بقي منه لان الجناية إنما كانت في عنقه دون غيره و ترك أن يضمن سيده عنه و العاقلة في الحر و العبد ما لا أعلم فيه خلافا و فيه دلالة على أن العقل إنما حكمة بالجاني لا بالمجني عليه ألا ترى أنه لو كان بالمجني عليه ضمنت عاقلته لسيد العبد ثمن العبد إذا قتل الحر فلما كانت لا تضمن ذلك عنه و كانت جنايته على الحر و العبد سواء في عنقه كانت كذلك جناية الحر على العبد و الحر سواء على عاقلته و كان الحر يعقل عنها كما تعقل عنه قال و إذا استعار الرجل من الرجل الدابة إلى موضع فتعدى بها إلى غيره فعطبت في التعدي أو بعد ما ردها إلى الموضع الذي استعارها منه قبل أن تصل إلى مالكها فهو لها ضامن لا يخرج من الضمان إلا بأن يوصلها إلى مالكها سالمة و عليه الكراء من حيث تعدى بها مع الضمان قال و إذا تكارى الرجل من الرجل الدابة من مصر إلى أيلة فتعدى بها إلى مكة فماتت بمكة و قد كان قبضها من ربها ثمن عشرة فنقصت في الركوب حتى صارت بأيلة ثمن خمسة ثم سار بها عن أيلة فإنما يضمن قيمتها من الموضع الذي تعدى بها منه فيأخذ كراءها إلى أيلة الذي أكرها به و يأخذ قيمتها من أيلة خمسة و يأخذ فيما ركب منها بعد ذلك فيما بين أيلة إلى مكة كراء مثلها لا على حساب الكراء الاول ، قال و إذا وهب الرجل للرجل طعاما فأكله الموهوب له أو ثوبا فلبسه حتى أبلاه و ذهب ، ثم استحقه رجل على الواهب فالمستحق بالخيار في أن يأخذ الواهب لانه سبب إتلاف ماله فإن أخذه بمثل طعامه أو قيمة ثوبه فلا شيء للواهب على الموهوب له إذا كانت هبته إياه لغير ثواب و يأخذ الموهوب له بمثل طعامه و قيمة ثوبه لانه هو المستهلك له ، فإن أخذه به فقد اختلف في أن يرجع الموهوب له على الواهب ، و قيل لا يرجع على الواهب لان الواهب لم يأخذ منه عوضا فيرجع بعوضه و إنما هو رجل غره من أمر قد كان له أن لا يقبله ، قال و إذا استعار الرجل من الرجل ثوبا شهرا أو شهرين فلبسه فأخلقه ثم استحقه رجل آخر أخذه و قيمة ما نقصه اللبس من يوم أخذه منه و هو بالخيار في أن يأخذ ذلك من المستعير اللابس أو من الآخذ لثوبه ، فإن أخذه من المستعير اللابس ، و كان النقص كله في يده لم يرجع به على من أعاره من قبل أن النقس كان من فعله و لم يغر من ماله بشيء فيرجع به ، و إن ضمنه المعير اللابس فمن زعم أن العارية مضمونة ، قال للمعير أن يرجع به على المستعير لانه كان ضامنا ، و من زعم أن العارية مضمونة لم يجعل له أن يرجع على بشيء لانه سلطه على اللبس ، و هذا قول بعض المشرقيين ، و القول الاول قياس قول بعض أصحابنا الحجازيين و هو موافق للآثار و به نأخذ و لو كانت المسألة بحالها أن مكان العارية أن المستعير تكارى الثوب كان

1 - قوله : فإنما يستدرك الخ كذا في بعض الاصول ، و فى بعضها فإنما " يستدل الخ " باللام و بعد فلتحرر .

كتبه مصححه .

/ 264