باب الخلاف فيما يجب به البيع - کتاب الأم جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 3

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید


باب الخلاف فيما يجب به البيع


باب الخلاف فيما يجب به البيع


( قال الشافعي ) رحمه الله فخالفنا بعض الناس فيما يجب به البيع فقال إذا عقد البيع وجب و لا أبالي أن لا يخير أحدهما صاحبه قبل بيع و لا بعده و لا يتفرقان بعده


( قال الشافعي ) فقيل لبعض من قال هذا القول إلى أى شيء ذهبت في هذا القول ؟ قال أحل الله البيع و هذا بيع و إنما أحل الله عز وجل منه للمشتري ما لم يكن يملك و لا أعرف البيع إلا بالكلام لا بتفرق الابدان فقلت له أ رأيت لو عارضك معارض جاهل بمثل حجتك فقال مثل ما قلت أحل الله البيع و لا أعرف بيعا حلالا و آخر حراما و كل واحد منهما يلزمه اسم البيع ما الحجة عليه ؟ قال إذ نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن بيوع فرسول الله صلى الله عليه و سلم المبين عن الله عز و جل معنى ما أراد


( قال الشافعي ) قلت له و لك بهذا حجة في النهى فما علمنا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سن سنة في البيوع أثبت من قوله " المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا " فإن ابن عمر و أبا برزة و حكيم بن حزام و عبد الله بن عمرو بن العاص يروونه و لم يعارضهم أحد بحرف يخالفه عن رسول الله صلى الله و سلم و قد نهى عن الدينار بالدينارين ، فعارض ذلك أسامة بن زيد بخبر عن النبي صلى الله عليه و سلم خلافه ، فنهينا نحن و أنت عن الدينار بالدينارين و قلنا هذا أقوى في الحديث و مع من خالفنا مثل ما احتججت به أن الله تعالى أحل البيع و حرم الربا و أن نهيه عن الربا خلاف ما رويته و رووه أيضا عن سعد بن أبى وقاص و ابن عباس و عروة و عامة فقهاء المكيين فإذا كنا نميز بين الاحاديث فنذهب إلى الاكثر و الارجح و إن اختلف فيه عن النبي صلى الله عليه و سلم فنرى لنا حجة على من خالفنا أ فما نرى أن ما روى عن النبي صلى الله عليه و سلم مما لم يخالفه أحد برواية عنه أولى أن يثبت ؟ قال بلى إن كان كما تقول قلت فهو كما أقول فهل تعلم معارضا له عن رسول الله صلى الله عليه و سلم يخالفه ؟ قال لا و لكني أقول إنه ثابت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم كما قلت و به أقول و لكن معناه على ما قلت قلت فاذكر لي المعنى الذي ذهبت إليه فيه قال المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا في الكلام قال فقلت له الذي ذهبت إليه محال لا يجوز في اللسان قال و ما إحالته ؟ و كيف لا يحتمله اللسان ؟ قلت إنما يكونان قبل التساوم متساومين ثم يكونان = نفذ لان أصله حلال ، و البيع الفاسد لو مرت عليه الآباد و اختار المشترى و البائع إنفاذه لم يجز ، فإن قال إن البائع بيعا فاسدا لم يرض أن يسلم سلعته إلى المشترى وديعة فيكون أمانة ، و إنما رضى بأن يسلم له الثمن ، فكذلك البائع على الخيار ، ما رضى أن يكون أمانة ، و ما رضى إلا بأن يسلم له الثمن فكيف كان في البيع الحرام عنده ضامنا للقيمة إذا لم يرض البائع أن يكون عنده أمانة و لا يكون ضامنا في البيع الحلال ، و لم يرض أن يكون أمانة ، و قد روى المدنيون عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه سام بفرس و أخذها بأمر صاحبها ، فسار له لينظر إلى مشيها فكسرت فحاكم فيها عمر صاحبها إلى رجل ، فحكم عليه أنها ( 1 ) ضامنة عليه حتى يردها كما أخذها سالمة فأعجب ذلك عمر منه و أنفذ قضاءه و وافقه عليه و استقضاه ، فإذا كان هذا على مساومة و لا تسمية ثمن إلا أنه من أسباب البيع فرأى عمر و القاضي عليه أنه ضامن له فما سمى له ثمن و جعل فيه الخيار أولى أن يكون مضمونا من هذا ( 2 ) و إن أصاب هذا المضمون المشترى شراء فاسدا عند المشترى رده و ما نقص .


( 1 ) ضامنه : أى مضمونة ، فهي فاعلة مفعولة .


كما في كتب اللغة اه .


( 2 ) قوله : و إن أصاب الخ كذا في النسخ ، و انظر أين الفاعل ؟ و لعله سقط من الناسخ لفظ " عيب " أو نحوه .


كتبه مصححه .






/ 264