کتاب الأم جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 3

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

اشتراه بالنقد كان أو إلى أجل ، و إنما لم أجز هذا لما وصفت من حديث الحسن عن النبي صلى الله عليه و سلم ، وإنى ألزم من شرط لرجل شرطا من كيل أو صفة أن يوفيه شرطه بالكيل و الصفة فلما شرط له الكيل لم يجز إلا أن يوفيه شرطه ، فإن قال قائل فقد صدقة فلم لا يبرأ كما يبرأ من العيب ؟ قيل لو كان تصديقه يقوم مقام الابراء من العيب فشرط له مائة فوجد فيه واحدا لم يكن له أن يرجع عليه بشيء كما يشترط له السلامة فيجد العيب فلا يرجع عليه به إذا أبرأه منه

( قال الشافعي ) و إذا ابتاع الرجل الطعام كيلا لم يكن له أن يأخذه وزنا إلا أن ينقض البيع الاول و يستقبل بيعا بالوزن و كذلك لا يأخذه بمكيال إلا بالمكيال الذي ابتاعه به إلا أن يكون يكيله بمكيال معروف مثل المكيال الذي ابتاعه به فيكون حينئذ إنما أخذه بالمكيال الذي ابتاعه به ، و سواء كان الطعام واحدا أو من طعامين مفترقين و هذا فاسد من وجهين ، أحدهما أنه أخذه بغير شرطه ، و الآخر أنه أخذه بدلا قد يكون أقل أو أكثر من الذي له و البدل يقوم مقام البيع و أقل ما فيه أنه مجهول لا يدرى أ هو مثل ما له أو أقل أو أكثر ؟

( قال الشافعي ) و من سلف في حنطة موصوفة فحلت فأعطاه البائع حنطة خيرا منها بطيب نفسه أو أعطاه حنطة شرا منها فطابت نفس المشترى فلا بأس بذلك و كل واحد منهما متطوع بالفضل و ليس هذا بيع طعام بطعام ، و لو كان أعطاه مكان الحنطة شعيرا أو سلتا أو صنفا الحنطة لم يجز ، و كان هذا بيع طعام بغيره قبل أن يقبض ، و هكذا التمر و كل صنف واحد من الطعام

( قال الشافعي ) و من سلف في طعام إلى أجل فعجله قبل أن يحل الاجل طيبة به نفسه مثل طعامه أو شرا منه فلا بأس ، و لست أجعل للتهمة أبدا موضعا في الحكم إنما أقضي على الظاهر

( قال الشافعي ) و من سلف في قمح فحل الاجل فأراد أن يأخذ دقيقا أو سويقا فلا يجوز ، و هذا فاسد من وجهين أحدهما أنى أخذ الذي أسلفت فيه و هو بيع الطعام قبل أن يقبض ، و إن قيل هو صنف واحد فقد أخذت مجهولا من معلوم فبعت مد حنطة بمد دقيق و لعل الحنطة مد و ثلث دقيق و يدخل السويق في مثل هذا ، و من سلف في طعام فحل فسأل الذي حل عليه الطعام الذي له الطعام أن يبيعه طعاما إلى أجل ليقبضه إياه فلا خير فيه إن عقدا عقد البيع على هذا من قبل أنا لا نجيز أن يعقد على رجل فيما يملك أن يمنع منه أن يصنع فيه ما يصنع في ماله لان البيع ليس بتام ، و لو أنه باعه إياه بلا شرط بنقد أو إلى اجل فقضاه إياه فلا بأس ، و هكذا لو باعه شيئا الطعام ، و لو نويا جميعا أن يكون يقضيه ما يبتاع منه بنقد أو إلى أجل لم يكن بذلك بأس ما لم يقع عليه عقد البيع

( قال الشافعي ) و هكذا لو أسلفه في طعام إلى أجل فلما حل الاجل قال له بعني طعاما بنقد أو إلى أجل حتى أقضيك فإن وقع العقد على ذلك لم يجز و إن باعه على شرط فلا بأس بذلك كان البيع نقدا أو إلى أجل

( قال الشافعي ) و من سلف في طعام فقبضه ثم اشتراه منه الذي قضاه إياه بنقد أو نسيئة إذا كان ذلك بعد القبض فلا بأس ، لانه قد صار من ضمان القابض و برئ المقبوض منه ، و لو حل طعامه عليه فقال له : اقضنى على أن أبيعك فقضاه مثل طعامه أو دونه لم يكن بذلك بأس و كان هذا موعدا وعده إياه إن شاء و فى له به و إن شاء لم يف ، و لو أعطاه خيرا من طعامه على هذا الشرط لم يجز ، لان هذا شرط لازم ، و قد أخذ عليه فضلا لم يكن له و الله أعلم .

/ 264