کتاب الأم جلد 3

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 3

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

سمعت عائشة أو سمعت إمرأة أبى السفر تروي عن عائشة ان إمرأة سألتها عن بيع باعته من زيد بن أرقم بكذا و كذا إلى العطاء ثم اشترته منه بأقل من ذلك نقدا ، فقالت عائشة : بئس ما اشتريت و بئس ما ابتعت ، أخبرى زيد بن أرقم أن الله عز و جل قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا أن يتوب

( قال الشافعي ) قد تكون عائشة لو كان هذا ثابتا عنها عابت عليها بيعا إلى العطاء لانه أجل معلوم ، و هذا مما لا تجيزه ، لا أنها عابت عليها ما اشترت منه بنقد و قد باعته إلى أجل ، و لو اختلف بعض أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم في شيء فقال بعضهم فيه شيئا و قال بعضهم بخلافه كان أصل ما نذهب إليه أنا نأخذ بقول الذي معه القياس ، و الذى معه القياس زيد بن أرقم ، و جملة هذا أنا لا نثبت مثله على عائشة مع أن زيد بن أرقم لا يبيع إلا ما يراه حلالا ، و لا يبتاع مثله ، فلو أن رجلا باع شيئا أو ابتاعه نراه نحن محرما و هو يراه حلالا لم نزعم أن الله يحبط من عمله شيئا ، فإن قال قائل فمن أين القياس مع قول زيد ؟ قلت أ رأيت البيعة الاولى أ ليس قد ثبت بها عليه الثمن تاما ؟ فإن قال بلى ، قيل : أ فرأيت البيعة الثانية أ هي الاولى ؟ فإن قال : لا قيل : أفحرام عليه أن يبيع ماله بنقد و إن كان اشتراه إلى أجل ؟ فإن قال : لا ، إذا باعه من غيره ، قيل ، فمن حرمه منه ؟ فإن قال : كأنها رجعت إليه السلعة أو اشترى شيئا دينا بأقل منه نقدا ، قيل إذا قلت : كان لما ليس هو بكائن ، لم ينبغ لاحد أن يقبله منك ، أ رأيت لو كانت المسألة بحالها فكان باعها بمائة دينار دينا و اشتراها بمائة أو بمائتين نقدا ؟ فإن قال : جائز ، قيل : فلا بد أن تكون أخطأت كان ثم أو ههنا لانه لا يجوز له أن يشترى منه مائة دينار دينا بمائتي دينار نقدا ، فإن قلت : إنما اشتريت منه السلعة ، قيل فهكذا كان ينبغى أن تقول أولا و لا تقول كان لما ليس هو بكائن ، أ رأيت البيعة الآخرة بالنقد لو انتقضت أ ليس ترد السلعة و يكون الدين ثابتا كما هو فتعلم أن هذه بيعة تلك البيعة ؟ فإن قلت ، إنما اتهمته ، قلنا هو أقل تهمة على ماله منك ، فلا تركن عليه إن كان خطأ ثم تحرم عليه ما أحل الله له ، لان الله عز و جل أحل البيع و حرم الربا و هذا بيع و ليس بربا ، و قد روى إجازة البيع إلى العطاء عن واحد ، و روى عن غيرهم خلافه ، و إنما اخترنا أن لا يباع إليه لان العطاء قد يتأخر و يتقدم ، و إنما الآجال معلومة بأيام موقوتة أو أهله و أصلها في القرآن ، قال الله عز و جل " يسألونك عن الاهلة قل هى مواقيت للناس و الحج " ، و قال تعالى : " و اذكروا الله في أيام معدودات " و قال عز و جل : " فعدة من أيام أخر " ، فقد وقت بالاهلة كما وقت بالعدة و ليس العطاء من مواقيته تبارك و تعالى ، و قد يتأخر الزمان و يتقدم و ليس تستأخر الاهلة أبدا أكثر من يوم ، فإذا اشترى الرجل من الرجل السلعة فقبضها و كان الثمن إلى أجل فلا بأس أن يبتاعها من الذي اشتراها منه و من بنقد أقل أو أكثر مما اشتراها به أو بدين كذلك أو عرض من العروض ساوى العرض ما شاء أن يساوى ، و ليست البيعة الثانية من البيعة الاولى بسبيل ، ألا ترى أنه كان للمشتري البيعة الاولى إن كانت أمة أن يصيبها أو يهبها أو يعتقها أو يبيعها ممن شاء بيعه بأقل أو أكثر مما اشتراها به نسيئة ؟ فإذا كان هكذا فمن حرمها على الذي اشتراها ؟ و كيف يتوهم أحد ؟ و هذا إنما تملكها ملكا جديدا بثمن لها لا بالدنانير المتأخرة ؟ أن هذا كان ثمنا للدنانير المتأخرة و كيف إن جاز هذا على الذي باعها لا يجوز على أحد لو اشتراها ؟

( قال الشافعي ) المأكول و المشروب كله مثل الدنانير و الدراهم لا يختلفان في شيء و إذا بعت منه صنفا بصنفه ، فلا يصلح الا مثلا بمثل يدا بيد ، إن كان كيلا فكيل ، و إن كان وزنا فوزن ، كما لا تصلح الدنانير بالدنانير إلا يدا بيد وزنا بوزن ، و لا تصلح كيلا بكيل و إذا اختلف الصنفان منه فلا بأس بالفضل في بعضه على بعض يدا بيد و لا خير فيه نسيئة

/ 264