باب أن الحدود كفارات - کتاب الأم جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 6

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

باب أن الحدود كفارات

بالزنا أم لا و أنت لا تجيز فيمن عرف بالزنا أن يعقل و يقتل به من قتله إلا أن تأتي عليه ببينة و عمر لم يجعل فيه دية و أنت تجعل فيه دية قال فأنا إنما قسته على حكم لعمر بن الخطاب رضى الله عنه قلت و ما ذلك الحكم قال روى عمرو بن دينار أن عمر كتب في رجل من بني شيبان قتل نصرانيا من أهل الحيرة إن كان القاتل معروفا بالقتل فاقتلوه و إن كان معروف بالقتل فذروه و لا تقتلوه فقلت و هذا ثابت عن عمر رضى الله عنه و إن كان ثابتا عندك فتقول به ؟ فقال لا بل يقتل القاتل للنصراني كان معروفا بالقتل أو معروف به فقلت له أ يجوز لاحد ينسب إلى شيء من العلم أن يزعم أن قصة رواها عن رجل ليست كما قضى به و يخالفها ثم يقيس عليها إذا تركها فيما قضى بها فيه لم يكن له أن يشبه عليه غيرها

( قال الشافعي ) و قلت له أيضا تخطئ القياس الذي رويت عن عمر أنه أمر أن ينظر في حال القاتل المعروف بالقتل فيقاد أو معروف به فيرفع عنه القود و أنت لم تنظر في السارق و لا إلى القاتل إنما نظرت إلى المقتول قال فما تقول ؟ قلت أقول بالسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و الخبر عن علي بن أبى طالب رضى الله عنه و الامر الذي يعرفه أهل العلم قال و ما يعرف أهل العلم ؟ قلت أما يكون الرجل ببلد غريبا لا يعرف بالسرقة فيقتله رجل فيسأل عنه بذلك البلد فلا يعرف بالسرقة و هو معروف ببلد غيره بالسرقة ؟ قال بلى قلت أما يعرف بالسرقة ثم يتوب ؟ قال بلى قلت أما يكون أن يدعوه رجل لضغن منه عليه فيقول اعمل لي عمل كذا ثم يقتله و يقول دخل علي ؟ قال بلى قلت و ما يكون سارق فيبتدئ السرقة فيقتله رجل و أنت تبيح له قتله به قال بلى قلت فإذا كانت هذه الحالات و أكثر منها في القاتل و المقتول ممكنة عندك فكيف جاز أن قلت ما قلت بلا كتاب و لا سنة و لا أثر و لا قياس على اثر ؟ قال فتقول ماذا قلت أقول إذا جاء عليه بشهود يشهدون على ما يحل دمه أهدرته فلم أجعل فيه عقلا و لا قودا و إن لم يأت عليه بشهود أقصصت وليه منه و لم أقبل فيه قوله و تبعت فيه السنة ثم الاثر عن على رضى الله عنه و لم أجعل للناس الذريعة إلى قتل من في أنفسهم عليه شيء ثم يرمونه بسرقة كاذبين .

باب أن الحدود كفارات

( قال الشافعي ) رحمه الله أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن شهاب عن أبى إدريس عن عبادة بن الصامت قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في مجلس فقال ( بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ) و قرأ عليهم الآية ( فمن و في منكم فأجره على الله و من أصاب من ذلك شيئا فعوقب فهو كفارة له و من أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فهو إلى الله عز و جل إن شاء غفر له و إن شاء عذبه )

( قال الشافعي ) و لم أسمع في الحدود حديثا أبين من هذا قد روى عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : ( و ما دريك ؟ لعل الحدود نزلت كفارة للذنوب ) و هو يشبه هذا و هو أبيه منه و قد روى رسول الله صلى الله عليه و سلم حديث معروف عندنا و هو متصل الاسناد فيما أعرف و هو أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( من أصاب منكم من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله عز و جل )

( قال ) و روى ان أبا بكر امر رجلا في زمان النبي صلى الله عليه و سلم أصاب حدا بالاستتار و ان عمر امره به و هذا حديث صحيح عنهما

( قال الشافعي ) و نحن نحب لمن أصاب الحد أن يستتر و أن يتقى الله عز و جل و لا يعود لمعصية الله فإن الله عز و جل يقبل التوبة عن عباده .

/ 279