باب حد الذميين إذا زنوا - کتاب الأم جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 6

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

باب حد الذميين إذا زنوا

باب حد الذميين إذا زنوا قال الله تبارك و تعالى لنبيه صلى الله عليه و سلم في أهل الكتاب ( فإن جاءوك فاحكم بينهم ) قرأ إلى ( بينهم بالقسط )

( قال الشافعي ) رحمه الله ففي هذه الآية بيان و الله أعلم أن الله تبارك و تعالى جعل لنبيه صلى الله عليه و سلم الخيار في أن يحكم بينهم أو يعرض عنهم و جعل عليه إن حكم أن يحكم بينهم بالقسط و القسط حكم الله تبارك و تعالى الذي أنزل على نبيه عليه الصلاة و السلام المحض الصادق أحدث الاخبار عهدا بالله تبارك و تعالى قال الله عز و جل ( و أن احكم بينهم بما أنزل الله و لا تتبع أهواءهم و احذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك

( قال الشافعي ) و في هذه الآية ما في التي قبلها من أمر الله تبارك و تعالى له بالحكم بما أنزل الله إليه

( قال ) و سمعت من أرضى من أهل العلم يقول في قول الله تبارك و تعالى ( و أن أحكم بينهم بما أنزل الله ) إن حكمت لا عزما أن تحكم

( قال الشافعي ) و حكم رسول الله صلى الله عليه و سلم في يهوديين زنيا رجمهما و هذا معنى قوله عز و جل ( و إن حكمت فاحكم بينهم بالقسط ) و معنى قول الله تبارك و تعالى ( و أن أحكم بينهم بما أنزل الله ) و الدليل الواضح أن من حكم عليهم من أهل دين الله فإنما يحكم بينهم يحكم المسلمين فما حكمنا به على مسلم حكمنا به على من خالف الاسلام و حكم به عليهم و لهم

( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم رجم يهوديين زنيا قال عبد الله فرأيت الرجل يخبئ على المرأة يقيها الحجارة

( قال الشافعي ) فأمر الله عز و جل نبيه صلى الله عليه و سلم بالحكم بينهم بما أنزل الله يالقسط ثم حكم رسول الله صلى الله عليه و سلم بينهم بالرجم و تلك سنة على الثيب المسلم إذا زنى و دلالة على أن ليس لمسلم حكم بينهم أبدا أن يحكم بينهم إلا بحكم الاسلام

( قال الشافعي ) قال لي قائل إن قول الله تبارك و تعالى ( و أن أحكم بينهم بما أنزل الله ) ناسخ لقوله عز و جل ( فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ) فقلت له الناسخ إنما يؤخذ بخبر عن النبي صلى الله عليه و سلم أو عن بعض أصحابه لا مخالف له أو أمر أجمعت عليه عوام الفقهاء فهل معك من هذا واحد ؟ قال لا فهل معك ما يبين أن الخيار منسوخ ؟ قلت قد يحتمل قول الله عز و جل ( و أن أحكم بينه بما أنزل الله ) إن حكمت و قد روى بعض أصحابك عن سفيان الثوري عن سماك بن حرب عن قابوس بن مخارق أن محمد بن أبى بكر كتب إليه على بن أبى طالب رضى الله عنه في مسلم زنى بذمية أن يحد المسلم و تدفع الذمية إلى أهل دينها

( قال الشافعي ) فإذا كان هذا ثابتا عندك فهو يدلك على أن الامام مخير في أن يحكم بينهم أو يترك الحكم عليهم و لو كان الحكم لازما للامام في حال لزمه أن يحكم بينهم في حد واحد حد فيه المسلم و لم تحد الذمية قال و كيف لم تحد الذمية ( 1 )

من قبل أنها لم ترض حكمه و أنه مخير في أن يحكم فيها أو يدع الحكم قال فما الحال التي يلزمه فيها أن يحكم لهم و عليهم ؟ قلت إذا كانت بينهم و بين مسلم أو مستأمن تباعة فلا يجوز أن يحكم لمسلم و لا عليه إلا مسلم ( 2 )

و لا يجوز أن يكون عقد بالمستأمن أمانا على ماله و دمه حتى يرجع أن يحكم عليه إلا مسلم قال فهذا زنا واحد قد رد فيه على رضي الله عنه الذمية على أهل دينها قلنا إنه لم يكن لها بالزنا على المسلم شيء تأخذه منه و لا للمسلم عليها شيء فيحكم لها و عليها

1 - لعل الناسخ أسقط هنا لفظ " قلت " اي الشافعي .

2 - في هذه العبارة تحريف ، فانظر .

كتبه مصححه .

/ 279