کتاب الأم جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 6

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

و إنما كان حد فأخذه إن كان حديثكم ثابتا عنه من المسلم ورد الذمية إلى أهل دينها لما وصفنا من أنها لم ترض حكمه و أنه مخير في الحكم لها و عليه

( قال الشافعي ) فقال و قد روى بحالة عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه كتب ( فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس و انهوهم عن الزمزمة ) فكيف لم تأخذوا به ؟ فقلت له بحاله رجل مجهول ليس بالمشهور و لا يعرف أن جزء معاوية كان لعمر بن الخطاب رضى الله عنه عاملا و نحن نسألك فإن قلت ما قلنا فلم تحتج بأمر قد علمت أنه لا حجة فيه ؟ و إن قلت بل نصير إلى حديث بجالة فحديث بجالة موافق لنا لان على عمر إنما حملهم إن كان ما كان حاملا عليه المسلمين لان المحارم لا يحللن للمسلمين و لا ينبغي للمسلم الزمزمة و هذا يدل إن كان ثابتا لي انهم يحملون على ما يحمل على المسلمون فحملتهم على ما يحمل عليه المسلمون و تبعتهم كما تتبع المسلمين قال لا قلت فقد خالفت ما رويت عن عمر قال فإن قلت اتبعهم فيما رأيت انه تبعهم فيه عمر ؟ قلت و لم تتبعهم أنت فيه إلا انه يحرم عليهم ؟ قال نعم قلت فكذلك تتبعهم في كل ما علمت أنهم مقيمون عليه مما يحرم عليهم قال فإن قلت اتبعهم في هذا الذي رويت أن عمر تبعهم فيه خاصة قال قلت فيلزمك أن تتبعهم في غيره إذا علمتهم مقيمين عليه و أن تستدل بأن عمر إنما يتبعهم في شيء بلغه أنهم مقيمون عليه مما يحرم عليهم أن يتبعهم في مثله و أعظم منه مما يحرم عليهم فيلزمك أن تعلم أن عمر صيرهم أن حكم عليهم إلى ما يحكم به على المسلمين فتعلم أن الله تبارك و تعالى أمر بالحكم بينهم بالقسط ثم حكم بينهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بالرجم و هي سنته التي سن بين المسلمين و قال صلى الله عليه و سلم فيها ( لا قضين فيما بينكم بكتاب الله عز و جل ) ثم زعمت عن عمر أنه حرم عليهم ما يحرم على المسلمين ثم زعمت عن على رضى الله عنه أنه دفع نصرانية إلى أهل دينها فكل ما زعمنا و زعمت حجة لنا و كل ما زعمت تعرفه و لا نعرفه نحن حجة لنا و لا يخالف قولنا و أنت تخالف ما تحتج به ، قال منهم قائل و كيف لا تحكم بينهم إذا جاءوك مجتمعين أو متفرقين ؟ قلت أما متفرقين فإن الله عز و جل يقول ( فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ) فدل قول الله تبارك و تعالى ( فإن جاءوك ) على أنهم مجتمعون ليس إن جاءك بعضهم دون بعض ودل على أن له الخيار إذا جاءوه في الحكم أو الاعراض عنهم و على أنه إن حكم فإنما يحكم بينهم حكمه بين المسلمين

( قال الشافعي ) و لم أسمع أحدا من أهل العلم ببلدنا يخالف في أن اليهوديين اللذين رجم رسول الله صلى الله عليه و سلم في الزنا كانا موادعين لا ذميين

( قال الشافعي ) و قال لي بعض من يقول القول الذي أحكى خلافه أنه ليس للامام أن يحكم على موادعين و إن رضيا حكمه و هذا خلاف السنة و نحن نقول إذا رضيا حكم الامام فاختار الامام الحكم حكم عليهما

( قال الشافعي ) و قد كان أهل الكتاب مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بناحية المدينة موادعين زمانا و كان أهل الصلح و الذمة معه بخيبر وفدك و وادي القرى و مكة و نجران و اليمن يجري عليهم حكمه صلى الله عليه و سلم ثم مع أبى بكر حياته ثم مع عمر صدرا من خلافته حتى اجلاهم عمر بما بلغه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم في ولايته و حيث تجري أحكامه بالشام و العراق و مصر و اليمن ثم مع عثمان بن عفان ثم مع على بن أبى طالب رضى الله عنه لم نعلم أحدا ممن سمينا حكم بينهم في شيء و لو حكموا بينهم لحفظ بعض ذلك إن لم يحفظ كله

( قال الشافعي ) و أهل الذمة بشر لا يشك بأنهم يتظالمون فيما بينهم و يختلفون و يطالبون بالحقوق و أنهم يعقلون أو بعضهم مالهم و ما عليهم و ما نشك أن الطالب حريص على من يأخذ له حقه و أن المطلوب حريص على من يدفع عنه ما يطلب به و أن كلا قد يحب ان يحكم له من يأخذ لم ويحكم عليه من يدفع عنه و أن قد يرجو كل في حكام المسلمين و العلم يحكمهم

/ 279