کتاب الأم جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 6

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

أو الجهالة به ما لا يرجو في حاكمه و أن لو كان على حكام المسلمين الحكم بينهم إذا جاءهم بعض دون بعض و إذا جاءوهم مستجمعى لجاءوهم في بعض الحالات مستجمعين

( قال الشافعي ) و لا نعلم أحدا من أهل العلم روى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم الحكم بينهم إلا في الموادعين اللذين رجم و لا عن أحد من أصحابه بعده إلا ما روى بجالة مما يوافق حكم الاسلام و سماك بن حرب عن على رضى الله عنه مما يوافق قولنا في أنه ليس على الامام أن يحكم إلا أن يشاء

( قال الشافعي ) و هاتان الروايتان و إن لم تخالفانا معروفتين عندنا و نحن نرجو أن لا نكون ممن تدعوه الحجة على من خالفه إلى قبول خبر من لا يثبت خبره معرفته عنده

( قال الشافعي ) فقال لي بعض الناس فإنك إذا أبيت الحكم بينهم رجعوا إلى حكامهم فحكموا بينهم بغير الحق عندك

( قال الشافعي ) فقلت له و أنا إذا أبيت الحكم فحكم حاكمهم بينهم بغير الحق و لم أكن أنا حاكما فما أنا من حكم حكامهم أ ترى تركي أن أحكم بينهم في درهم لو تظالموا فيه و قد أعلمتك ما جعل الله لنبيه صلى الله عليه و سلم من الخيار في الحكم بينهم أو الترك لهم و ما أوجدتك من الدلائل على ان الخيار ثابت بأن لم يحكم رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا من جاء بعده من أئمة الهدى أو ترى تركي الحكم بينهم أعظم أم تركهم على الشرك بالله تبارك و تعالى ؟ فإن قلت فقد أذن الله عز و جل بأخذ الجزية منهم و قد علم أنهم مقيمون على الشرك به معونة لاهل ديته فإقرارهم على ما هو أقل من الشرك أحرى أن لا يعرض في نفسك منه شيء إذا أقررنا هم على أعظم الامور فأصغرها أقل من أعظمها

( قال الشافعي ) فقال لي قائل فإن امتنعوا أن يأتوا حكامهم قلت أخيرهم بين أن يرجعوا إليهم أو يفسخوا الذمة ، قال فإذا خيرتهم فرجعوا و أنت تعلم انهم يحكمون بينهم بالباطل عندك فأراك قد شركتهم في حكمهم

( قال الشافعي ) فقلت له لست شريكهم في حكمهم و إنما وفيت لهم بذمتهم و ذمتهم أن يأمنوا في بلاد المسلمين لا يجبرون على دينهم و لم يزالوا يتحاكمون إلى حكامهم برضاهم فإذا امتنعوا من حكامهم قلت لهم لم تعطوا الامان على الامتناع و الظلم فاختاروا أن تفسخوا الذمة أو ترجعوا إلى من لم يزل يعلم انه كان يحكم بينكم منذ كنتم فإن اختاروا فسخ الذمة فسخناها و إن لم يفعلوا و رجعوا إلى حكامهم فكذلك لم يزالوا لا يمنعهم منه إمام قبلنا و رجوعهم إليهم شيء رضوا به لم نشركهم نحن فيه

( قال الشافعي ) و لو رددناهم إلى حكامهم لم يكن ردنا له مما يشركهم و لكنه منع لهم من الامتناع

( قال ) و قلت لبعض من يقول هذا القول أ رأيت لو أغار عليهم العدو فسبوهم فمنعوهم من الشرك و شرب الخمر و أكل الخنزير أ كان على أن استنقذهم إن قويت لذمتهم ؟ قال نعم قلت فإن قال قائل إذا استنقذتهم و رجعوا آمنين أشركوا و شربوا الخمر و أكلوا الخنزير فلا تستنقذهم فتشركهم في ذلك ما الحجة ؟ قال الحجة أن نقول استنقذهم لذمتهم قلت فإن قال في اي ذمتهم وجدت أن تستنقذهم ؟ هل تجد بذلك خبرا ؟ قال لا و لكن معقول إذا تركتهم آمنين في بلاد المسلمين أن عليك الدفع عمن في بلاد المسلمين قلت فإن قلت أدفع عما في بلاد المسلمين للمسلمين فأما لغيرهم فلا قال إذا جعلت لغيرهم الامان فيها كان الدفع عنهم قلت و حالهم حال المسلمين ؟ قال لا ، قلت فكيف جعلت على الدفع عنهم و حالهم مخالفة حال المسلمين هم و إن استووا في أن لهم المقام بدار المسلمين مختلفون فيما يلزم لهم المسلمين ؟

( قال الشافعي ) و إن جاز لنا القتال عنهم و نحن نعلم ما هم عليه من الشرك و استنقاذهم لو أسروا فردهم إلى حكامهم و إن حكموا بما لا نرى أخف و أولى أن يكون لنا و الله أعلم

( قال الشافعي ) فقال لي بعض الناس أ رأيت إن أجزت الحكم بينهم كيف تحكم ؟ قلت إذا اجتمعوا على الرضا بي فأحب إلى أن لا أحكم لما وصفت لك و لان ذلك لو كان

/ 279