کتاب الأم جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 6

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

فضلا حكم به من كان قبلي فإن رضيت بأنه مباح لي لم أحكم حتى أعلمهم إنى إنما أجيز بينهم ما يجوز بين المسلمين وارد بينهم ما يرد بين المسلمين و أعلمهم أنى لا أجيز بينهم إلا شهادة الاحرار المسلمين العدول فإن رضوا بهذا فرأيت أن أحكم بينهم حكمت و إن لم يرضوا معا لم أحكم و إن حكمت فبهذا أحكم قال و ما حجتك في أن لا تجيز شهادتهم بينهم ؟ قلت قول الله تبارك و تعالى ( استشهدوا شهيدين من رجالكم ) إلى قوله ( ممن ترضون من الشهداء ) و قول الله عز و جل ( و أشهدوا ذوي عدل منكم ) ففي هاتين الآيتين و الله أعلم دلالة على أن الله عز و جل إنما عني المسلمين دون غيرهم و لم أر المسلمين اختلفوا في أنها على الاحرار العدول من المسلمين خاصة دون المماليك العدول و الاحرار العدول و إذا زعم المسلمون أنها على الاحرار المسلمين العدول دون المماليك فالمماليك العدول و المسلمون الاحرار و إن لم يكونوا عدولا فهم خير من المشركين كيفما كان المشركون في ديانتهم فكيف أجيز شهادة الذي هو شر وارد شهادة الذي هو خير بلا كتاب و لا سنة و لا أثر و لا أمر اجتمعت عليه عوام الفقهاء ؟

( قال الشافعي ) و من أجاز شهادة أهل الذمة فأعدلهم عنده أعظمهم بالله شركا أسجدهم للصليب و ألزمهم للكنيسة فقال قائل فإن الله عز و جل يقول حين الوصية ( اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم )

( قال الشافعي ) و الله أعلم بمعنى ما أراد من هذا و إنما يفسر ما احتمل الوجوه ما دلت عليه سنة أو أثر عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم لا مخالف له أو أمر اجتمعت عليه عوام الفقهاء فقد سمعت من يتأول هذه الآية على من قبيلتكم من المسلمين و يحتج فيها بقول الله عز و جل ( تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم ) إلى ( الآثمين ) فيقول الصلاة للمسلمين و المسلمون يتأثمون من كتمان الشهادة لله فأما المشركون فلا صلاة لهم قائمة و لا يتأثمون من كتمان الشهادة للمسلمين و لا عليهم

( قال الشافعي ) و سمعت من يذكر أنها منسوخة بقوله تعالى ( و أشهدوا ذوى عدل منكم ) و الله أعلم و رأيت مفتى أهل دار الهجرة و السنة يفتون أن لا تجوز شهادة المسلمين العدول

( قال الشافعي ) و ذلك قولى

( قال الشافعي ) و قلت لمن يخالفنا في هذا فيجيز شهادة أهل الذمة ما حجتك في إجازتها ؟ فاحتج بقول الله عز و جل ( أو آخران من غيركم ) قلت له إنما ذكر الله جل ثناؤه هذه الآية في وصية مسلم في السفر أفتجيزها في وصية مسلم بالسفر قال لا قلت أو تحلفهم إذا شهدوا ؟ قال لا قلت و لم و قد تأولت أنها في وصية مسلم ؟ قال لانها منسوخة قلت فإن نسخت فيما أنزلت فيه فلم تثبتها فيما لم تنزل فيه ؟ فقال لي بعض الناس فإنما اجزنا شهادتهم للرفق بهم و لئلا تبطل حقوقهم

( قال الشافعي ) و قلت له كيف يجوز أن تطلب الرفق بهم فتخالف حكم الله عز و جل في أن الشهود الذين امروا أن يقبلوا هم المسلمون ؟

( قال الشافعي ) و قلت له المذهب الذي ذهبت إليه خطأ من وجه منها انه خلاف ما زعمت أنه حكم الله عز و جل من أن الشهادة التي يحكم بها شهادة الاحرار المسلمين و أنا لم نجد أحدا من أئمة المسلمين يلزم قوله أجاز شهادتهم ثم خطأ في قولك طلب الرفق بهم

( قال ) و كيف قلت ؟ أ رأيت عبيدا عدولا مجتمعين في موضع صناعة أو تجارة شهد بعضهم لبعض بشيء ؟ قال لا تجوز شهادتهم قلت إنهم في موضع لا يخلطهم فيه غيرهم قال و إن قلت فإن كانوا في سجن قال و إن قلت فأهل السجن و البدو الصيادون إن كانوا أحرارا معدلين و لا يخلطهم غيرهم شهد بعضهم لبعض ؟ قال لا تجوز شهادتهم قلت فإن قالوا لك لا يخلطنا غيرنا و إن أبطلت شهادتنا ذهبت دماؤنا و أموالنا قال و إن ذهبت فأنا لم أذهبها قلت فإن قالوا فاطلب الرفق بنا بإجازة شهادة بعضنا لبعض ؟ قال لا أطلب الرفق لكم بخلاف حكم الله عز و جل فإن قالوا لك و ما حكم الله ؟ تعالى قال الاحرار العدول




/ 279