کتاب الأم جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 6

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

المسلمون قلت فالعبيد العدول الذين يعتق أحدهم الساعة فتجيز شهادته أقرب من العدول في كتاب الله أم الذمي الذي يسلم فتجيز إسلامه قبل إجازة شهادته ؟ قال بل العبد العدل قلت فلم رددت الاقرب من شرط الله جل ذكره و أجزت الابعد منه لو كان أحدهما جائزا جاز العبد و لم يجز الذمي أو الحر العدل و لم يجز الذمي و ما من المسلمين أحد إلا خير من أهل الذمة و كيف يجوز أن ترد شهادة مسلم بأن تعرفه يكذب على بعض الآدميين و تجيز شهادة ذمى و هو يكذب على الله تبارك و تعالى ؟

( قال الشافعي ) فقال قائل فإن شريحا أجاز شهادتهم فيما بينهم فقلت له أ رأيت شريحا لو قال قولا لا مخالف له فيه مثله و لا كتاب فيه أ يكون قوله حجة ؟ قال لا قلت فكيف تحتج به على الكتاب و على المخالفين له من أهل دار الهجرة و السنة ؟

( قال الشافعي ) فإن احتج من يجيز شهادتهم بقول الله عز و جل ( أو اخر ان من غيركم ) فقال من أهل دينكم فكيف لم تجزها فيما ذكرت فيه من الوصية على المسلمين في السفر ( 1 )

كيف لم تجزها من جيمع المشركين و هم أهل إسلام ؟ أ رأيت لو قال قائل إذا كان أهل الاسلام هم المشركون فجاز لك أن تجيز شهادة بعضهم دون بعض بلا خبر يلزم فأنا أجيز شهادة أهل الاوثان .

لانهم ليسوا بأهل كتاب نبذوه و بدلوه إنما ضلوا بأنهم وجدوا آباءهم على شيء فلزموه وارد شهادة أهل الكتاب الذين أخبرنا الله عز و جل أنهم قد بدلوا ما الحجة عليهم ؟ فإن قال في أهل الكتاب من يصدق و يؤدي الامانة ففي أهل الاوثان من يصدق و يؤدي الامانة و يعف

( قال الشافعي ) ما علمت من خالفنا في الحكم بين أهل الكتاب إلا ترك فيه التنزيل و السنة لما روى فيه من الاثر و القياس عليه و ما يعرفه أهل العلم ثم لم يمتنع أن جهل و خطأ من علم

( قال الشافعي ) و قال لي منهم قائل فإذا حكمت بينهم أبطلت النكاح بلا ولي و لا شهود و هو جائز بينهم ؟ قلت : نعم قال و تبطل بينهم ثمن الخمر و الخنزير ؟ قلت : نعم قال و إن قلته بعضهم لبعض أو غيرهم لهم لم تقض عليه بثمنه ؟ قلت : نعم قال فهي أموالهم أنت تقر هم يتمولونها .

قال فقلت له إن إقرارهم يتمولونها لا يوجب على ان أحكم لهم بها .

قال : و كيف لا يجب عليك أن تحكم لهم بما تقر هم عليه قلت له ما أقرهم على الشرك و أقر عليه أبناءهم و رقيقهم ؟ قال : بلى قلت : فلو أسلم بعض رقيقهم و حكمت عليه بالخروج من ملكه ألست أحمده على الاسلام و أجبر السيد على بيعه و لا أدعه يسترقه و لا أعيده إلى الشرك ؟ قال بلى قلت أفلست أقررته على شيء ثم لم أحكم له بما أقررته عليه و قد كان في حال مقرا عليه ؟ قال : بلى قلت أو ما أقره على حكم حكامه و أنا أعلم انهم يحكمون بغير الحق ؟ قال بلى قلت و من حكم بعضهم أن من سرق شيئا لرجل كان السارق عبدا للمسروق فأقرهم على ذلك إذا رضوه أ فرأيت لو ترافعوا إلى الحكم بأن السارق عبد للمسروق قال : لا قلت و من حكم بعضهم أن ليس لرجل أن ينكح إلا إمرأة واحدة لا يطلقها .

و من حكم بعضهم أن ليس للمرأة أن تنكح إلا رجلا واحدا أ فرأيت لو ترافعوا إلي ألزمتهم ذلك ؟ قال : لا قلت فأراك تقر هم على أشياء من أحكامهم إذا صاروا إليك لم تحكم لهم بها و حكمت عليهم حكم الاسلام

( قال الشافعي ) و قلت لبعضهم أ رأيت إذا تحاكموا إليك و قد أربى بعضهم على بعض و ذلك جائز عندهم ؟ قال أرد الربا قلت فإن تحاكموا إليك و قد نكح الرجل محرمه في كتاب الله قال أرد النكاح قلت فإن تحاكم إليك محوسيان و قد أحرق أحدها لصاحبه غنما قد اشتراها بين يديك بمائة ألف

1 - قوله كيف لم تجزها من جميع الخ كذا في الاصل و لعل في العبارة تحريفا فتامل و أرجع إلى الاصول السليمة فان النسخ التي بيدنا محرفة سقيمة و قد قدمنا إليك إن غالب المناظرات محرف و الله المستعان .

كتبه مصححه .

/ 279