کتاب الأم جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 6

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الآدميين و أنه تولى سرائرهم و لم يجعل لنبي مرسل و لا لاحد من خلقه أن يحكم إلا على الظاهر و تولى دونهم السرائر لا نفراده بعلمها و هكذا الحجة على من قال هذا القول .

و أخبر الله عز و جل عن قوم من الاعراب فقال

( قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا و لكن قولوا أسلمنا و لما يدخل الايمان في قلوبكم ) فأعلم أنه لم يدخل الايمان في قلوبهم و أنهم أظهروه و حقن به دماءهم قال مجاهد في قوله ( أسلمنا ) قال أسلمنا مخافة القتل و السباء

( قال الشافعي ) و أخبر الله جل ثناؤه عن المنافقين في عدد آي من كتابه بإظهار الايمان و الاستسرار بالشرك و أخبرنا بأن قد جزاهم بعلمه عنهم بالدرك الاسفل من النار فقال ( إن المنافقين في الدرك الاسفل من النار و لن تجد لهم نصيرا ) فأعلم ان حكمهم في الآخرة النار بعلمه أسرارهم و أن حكمه عليهم في الدنيا ( 1 )

إن أظهروا الايمان جنة لهم ، و أخبر عن طائفة غيرهم فقال ( و إذ يقول المنافقون و الذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله و رسوله إلا غرورا ) و هذه حكاية عنهم و عن الطائفة معهم مع ما حكى من كفر المنافقين منفردا و حكى من أن الايمان لم يدخل قلوب من حكى من الاعراب و كل من حقن دمه في الدنيا بما أظهر مما يعلم جل ثناؤه خلافه من شركهم لانه أبان انه لم يول الحكم على السرائر غيره و أن قد ولي نبيه الحكم على الظاهر و عاشرهم النبي صلى الله عليه و سلم و لم يقتل منهم أحدا لم يحبسه و لم يعاقبه و لم يمنعه سهمه في الاسلام إذا حضر القتال و لا مناكحة المؤمنين و موارثتهم و الصلاة على موتاهم و جميع حكم الاسلام و هؤلاء من المنافقين و الذين في قلوبهم مرض و الاعراب لا يدينون دينا يظهر بل يظهرون الاسلام و يستخفون بالشرك و التعطيل قال الله عز و جل ( يستخفون من الناس و لا يستخفون من الله و هو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول ) فإن قال قال قائل فلعل من سميت لم يظهر شركا سمعه منه آدمى و إنما أخبر الله أشرارهم ( 1 )

فقد سمع من عدد منهم الشرك و شهد به عند النبي صلى الله عليه و سلم فمنهم من جحده و شهد شهادة الحق فتركه رسول الله صلى الله عليه و سلم بما أظهر و لم يقفه على أن يقول أقر و منهم من أقر بما شهد به عليه و قال تبت إلى الله و شهد شهادة الحق فتركه رسول الله صلى الله عليه و سلم بما أظهر .

و منهم من عرف النبي صلى الله عليه و سلم عليه ( أخبرنا ) سفيان بن عيينة عن الزهرى عن أسامة بن زيد و قال شهدت من نفاق عبد الله بن أبى ثلاثة مجالس فإن قال قائل فقد قال الله عز و جل لرسول الله صلى الله عليه و سلم ( و لا تصل على أحد منهم مات أبدا و لا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ) إلى قوله ( و هم كافرون ) قيل فهذا يبين ما قلنا و خلاف ما قال من خالفنا ، فأما أمره أن لا يصلى عليهم فإن صلاته - بأبي هو و أمي - مخالفة صلاة غيره و أرجو أن يكون قضى إذ أمره بترك الصلاة على المنافقين أن لا يصلى على أحد إلا غفر له و قضى أن لا يغفر للمقيم على شرك فنهاه عن الصلاة على من لا يغفر له .

فإن قال قائل ما دل على هذا ؟ قيل لم يمنع رسول الله صلى الله عليه و سلم من الصلاة عليهم مسلما و لم يقتل منهم بعد هذا أحدا و ترك الصلاة مباح على من قامت بالصلاة عليه طائفة من المسلمين فلما كان جائزا أن يترك الصلاة على المسلم إذا قام بالصلاة عليه بعض المسلمين لم يكن في ترك الصلاة معنى يغير ظاهر حكم الاسلام في الدنيا .

و قد

1 - قوله : و ان حكمه عليهم في الدنيا الخ ، لعل اصله " و أن حكمه عليهم في الدنيا إن أظهروا الايمان أن الايمان الخ " تأمل .

1 - قوله فقد سمع الخ هو الجواب عن الايراد و الاظهر " قلنا قد سمع الخ " و مثل هذا التعبير كثير في عبارات المتقدمين و قوله " من مسلم و من المنافقين " المقام " لعلى " فلعلها بمعناها ، تأمل .

/ 279