کتاب الأم جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 6

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

و كلمني بعض من يذهب هذا المذهب و بحضرتنا جماعة من أهل العلم بالحديث فسألناهم عن هذا الحديث فما علمت واحدا منهم سكت عن أن قال هذا خطأ و الذي روى هذا ليس ممن يثبت أهل العلم حديثه فقلت له قد سمعت ما قال هؤلاء الذين لا شك في علمهم بحديثك و قد روى بعضهم عن أبى بكر أنه قتل نسوة ارتددن عن الاسلام فكيف لم تصر إليه ؟ قال إنى إنما ذهبت في ترك قتل النساء إلى القياس على السنة لما نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن قتل النساء من أهل دار الحرب كان النساء ممن ثبتت له حرمة الاسلام أولى - عندي - أن لا يقتلن و قلت له أو جعلتهن قياسا على أهل دار الحرب لان الشرك جمعهن ؟ قال لا قلت و نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما زعمت عن قتل الشيخ الفاني و الاجير

مع نهيه عن قتل النساء فإن قلت نعم قلت أ فرأيت شيخا فانيا و أجيرا ارتدا أ تقتلهما أم تدعهما لعلتك بالقياس على أهل دار الحرب ؟ فقال بل أقتلهما قلت فرجل ارتد فترهب قال فأقتله قلت أنت لا تقتل الرهبان من أهل دار الحرب قال لا قلت و تغنم مال الشيخ و الاجير و الراهب و لا تغنم مال المرتد ؟ قال نعم قلت لم ؟ ألان المرتد لا يشبه أهل دار الحرب قال ما يشبهه قتل أجل و لئن كنت علمت أنه لا يشبهه فأردت أن تشبه على أهل الجهالة ليشرع قولك فإذا لم أقتل النساء من أهل دار الحرب لم أقتلهن ممن ثبتت له حرمة الاسلام يسرع هذا إلى قلوبهم بجهلهم و الغبا الذي فيهم و أنت تعلم ان أ ليس في هذا القول أكثر من تعقلهم أن هذه المنزلة قريبة من المأثم إلا أن يعفو الله عز و جل و لئن كان هذا اجتهادا أن من نسبك إلى العلم بالقياس لجاهل بالقياس أ رأيت إذا كان حكم المرتدة عندك أن لا تقتل كيف حبستها و أنت لا تحبس الحربية إنما تسبيها و تأخذ مالها و أنت

لا تستأمن هذه و لا تأخذ مالها أ رأيت لو كان الحبس حقا عليها كيف عطلت الحبس عن الامة المرتدة إذا احتاج إليها أهلها ؟ أو رأيت أهل الامة إذا احتاجوا إليها و قد سرقت اتقطعها إذا سرقت و تقتلها إذا قتلت و لا تدفعها إليهم لحاجتهم إليها ؟ قال نعم قلت لان الحق لا يعطل عن الامة كما لا يعطل عن الحرة ؟ قال نعم قلت فكيف عطلت عنها الحبس إن كان حقا في هذا الموضع ؟ أو حبست الحرة إن لم يكن الحبس حقا ؟ قال و قلت له هل تعدو الحرة أن تكون في معنى ما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( من بدل دينه فاقتلوه ) فتكون مبدلة دينها فتقتل ؟ أو يكون هذا على الرجل دونها فمن أمرك بحبسها ؟ و هل رأيت حبسا قط هكذا ؟ إنما الحبسن ليبين لك الحد فقد بان لك كفرها فإن كان عليها قتل قتلها و إن لم يكن فالحبس لها ظلم قال فتقول ماذا ؟ قلت أقول إن قتلها نص في سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم لقوله ( من بدل دينه فاقتلوه ) و قوله

( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير نفس ) كانت كافرة بعد إيمان فحل دمها كما إذا كانت زانية بعد إحصان أو قاتلة نفس بغير نفس قتلت و لا يجوز أن يقام عليها حد و يعطل الآخر و أقول القياس فيها على حكم الله تبارك و تعالى لو لم يكن هذا أن تقتل و ذلك أن الله تعالى لم يفرق بينها و بين الرجل في حد قال الله تبارك و تعالى ( و السارق و السارقة فاقطعوا أيديهما ) و قال جل ذكره ( الزانية و الزاني فاجلدوا كل واحد منها مائة جلدة ) و قال ( و الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) فقال المسلمون في اللاتي يرمين المحصنات يجلدن ثمانين جلدة و لم يفرقوا بينها و بين الرجل يرمى إذ رمت فكيف فرقت بينها و بين الرجل في الحد ؟

( قال الشافعي ) عفا الله عنه فقلنا له النص عليك و القياس عليك و أنت تدعى القياس حيث تخالفه فقال أما إن ابا يوسف قد قال قولكم فزعم أن المرتدة تقتل فقتل أرجو أن يكون




/ 279