کتاب الأم جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 6

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

دينه فلا يرجع إلى أجله و إن وجدته قائما بعينه لان الحكم نفذ فيه و ما وجدت في أيدي ورثته رددته لانه ماله و هو حي فقلت له إنما حكمت في جميع ماله الحكم في مال الميت فكيف أنفذت بعضا و رددت بعضا ؟ أ رأيت لو قال قائل بل أنفذ لورثته لانهم يعودون عليه في حاجته و يرثهم و لا أنفذ لغرمائه و لا مدبريه و لا أمهات أولاده ألا يكون أقرب إلى ان يكون أعقل بشيء منك و إن كن هذا مما لا يجوز لاحد أن يفتى به ؟

( قال ) و قلت له أ يعدو المرتد أن يكون كافرا أو مؤمنا ؟ قال بل كافر قلت فقد أخبرنا ابن عيينة عن الزهرى عن على بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( لا يرث المسلم الكافر و لا الكافر المسلم ) فكيف ورثت المسلم من الكافر ؟ قال قد كانت ثبتت له حرمة الاسلام قلت أ فرأيت لو مات بعض ولده و هو مرتد أتورثه منه ؟ قال لا لانه كافر قلت ما أبعدك و الله يصلحنا و إياك من أن تقف على تصحيح قول نفسك أو تتبع السنة إن زعمت ان حاله إن ثبتت له حرمة الاسلام حال المسلمين في أن يورث بعد ذلك فكذلك ينبغي له أن يرث و إن زعمت أن انتقاله عن الاسلام منعه ذلك ثم حول حكمه حتى صرت تقتله و تجعله في أسوأ من حال المشركين و المحاربين لان لك أن تدعهم من القتل و ليس لك تركه منه فكيف ورثت منه مسلما و هو كافر ؟

( قال الشافعي ) رحمه الله فقال أو قال بعض من حضره ممن يقول بقوله أو هما انما أخذنا بهذا أن عليا رضى الله عنه قتل مرتدا و أعطى ورثته من المسلمين ميراثه فقلت له سمعت من أهل العلم بالحديث منكم من يزعم أن الحفاظ لم يحفظوا عن على رضى الله عنه قسم ماله بين ورثته من المسلمين و نخاف أن يكون الذي زاد هذا غلط و قلت له أ رأيت أصل مذهب أهل العلم أ ليس إذا ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم شيء لم يكن في أحد معه حجة ؟ قال بلى قلت فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم ( لا يرث المسلم الكافر و لا الكافر المسلم ) فكيف خالفته ؟

( قال الشافعي ) رحمه الله فقال فلعله أراد الكافر الذي لم يكن أسلم فقلت له أفترى في الحديث دلالة على ذلك ؟ قال قد يحتمل قلت فإن جاز هذا لك لم يجز إلا بأن يكون المرتد يرث ولده و زوجته لو ماتوا مسلمين و هو في ردته و يكون حكمه حكم المسلمين في الميراث قال ما أقول بهذا قلت أجل و لا أن تحول الحديث عن ظاهره بغير دلالة فيه و لا في غيره عمن الحديث عنه .

و لو جاز جاز أن يقال هذا في أهل الاوثان من المشركين خاصة .

فأما أهل الكتاب فيرثهم المسلمون كما ينكحون نساءهم قال فإنما قلت ذلك لشيء رويته عن على رضى الله عنه و لعل عليا قد علم قول النبي صلى الله عليه و سلم .

قلت أ فعلمت عليا رضى الله عنه روى ذلك عن النبي صلى الله عليه و سلم فنقول قد رواه و لم تقل ذلك إلا بعلم ؟ قال ما علمت قلت فيمكن أن يكون على رضى الله عنه لم يسمعه ؟ قال نعم و هو يشبه أن لا يكون ذهب عليه

( قال الشافعي ) رحمه الله فقيل له ليس بثابت عن على رضى الله عنه و قد كلمتمونا على أنه ثابت فلم يكن لك فيه حجة و يعاد عليك بأكثر من حجتك فإن كانت فيها حجة لزمك ما زعمت أنه يلزمك و غيرك و إن لم يكن فيها حجة استدللت على أنك لم تحتج بشيء تجوز الحجة به قال و ما هو ؟ قلت روى عن معاذ بن جبل رضى الله عنه أنه ورث مسلما من كافر أحسبه ذميا و روى عن معاوية أنه ورث المسلم من الكافر و لم يورث الكافر من المسلم لانه بلغه أن رجالا منعهم من الاسلام أن يحرموا مواريث آبائهم و أعجب مسروق بن الاجدع و قاله غيره فقال نرثهم و لا يرثونا كما يحل لنا نساؤهم و لا يحل لهم نساؤنا و روى عن محمد بن على يرث المسلم الكافر و عن سعيد بن المسيب .

و في هذا المعنى قول معاذ بن جبل و هو يجوز عليك أن يقال لم يذهب عليه قول النبي صلى الله عليه و سلم و فيه معه من سمينا و غيرهم

/ 279