کتاب الأم جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 6

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الصانع فيما يغيب عليه فجنى جان على ما في يديه فأتلفه فرب المال بالخيار في تضمين الصانع لانه كان عليه أن يؤديه إليه على السلامة فإن ضمنه رجع به الصانع على الجاني أو تضمين الجاني فإن ضمنه لم يرجع به الجاني على الصانع و إذا ضمنه الصانع فأفلس به الصانع كان له أن يأخذه من الجاني و كان الجاني في هذا الموضع كالحميل و كذلك لو ضمنه الجاني فأفلس به الجاني رجع به على الصانع إلا أن يكون أبرأ كل واحد منهما عند تضمين الآخر فلا يرجع به و للصانع في كل حال أن يرجع به على الجاني إذا أخذ من الصانع و ليس للجاني أن يرجع به على الصانع إذا أخذ منه بحال .

قال و إذا تكارى الرجل من الرجل على الوزن المعلوم و الكيل المعلوم و البلد المعلوم فزاد الوزن أو الكيل أو نقصا و تصادقا على أن رب المال ولي الوزن و الكيل قلنا في الزيادة و النقصان لاهل العلم بالصناعة هل يزيد ما بين الوزنين و ينقص ما بينهما و بين الكيلين هكذا فيما لم تدخله آفة فإن قالوا نعم قد يزيد و ينقص قلنا في النقصان لرب المال قد يمكن النقص كما زعم أهل العلم بلا جناية و لا آفة فلما كان النقص يكون و لا يكون قلنا إن شاء أحلفنا لك الحمال ما خانك و لا تعدى بشيء أفسد متاعك ثم لا ضمان عليه و قلنا للحمال في الزيادة كما قلنا لرب المال في النقصان إن كانت الزيادة قد تكون لامر حادث و لا زيادة و يكون النقصان و كانت ههنا زيادة فان لم تدعها فهي لرب المال و لا كراء لك فيها و إن ادعيتها أو فينا رب المال ماله تاما و لم نسلك لك الفضل إلا بأن تحلف ما هو من مال رب المال و تأخذه و إن كانت زيادة لا يزيد مثلها أو فينا رب المال ماله و قلنا الزيادة لا يدعيها رب المال فإن كانت لك فخذها و إن لم تكن لك جعلناها كمال في يديك لا مدعى له و قلنا الورع أن لا تأكل ما ليس لك فإن ادعاها رب المال و صدقته كانت الزيادة له و عليه كراء مثلها و إن كنت أنت الكيال للطعام بأمر رب الطعام و لا أمين له معك قلنا لرب الطعام هو مقر بأن هذه الزيادة لك فإن ادعيتها فهي لك و عليك في المكيلة التي اكتريت عليها ما سميت من الكراء و عليك اليمين ما رضيت أن يحمل لك الزيادة ثم هو ضامن لان يعطيك مثل قمحك ببلدك الذي حمله منه لانه متعد إلا أن ترضى بأن تأخذه في موضعك فلا يحال بينك و بين عين مالك و لا كراء عليك بالعدوان .

و إن قلت رضيت بأن يحمل لي مكيلة بكراء معلوم و ما زاد فبحسابه فالكراء في المكيلة جايز و في الزيادة فاسد و الطعام لك و له كراء مثله في كله فإن كان نقصان لا ينقص مثله فالقول فيه كالقول في المسألة الاولى فمن رأى تضمين الحمال ضمنه ما نقص عن المكيلة لا يدفع عنه شيئا و من لم ير تضمينه لم يضمنه و طرح عنه من الكراء بقدر النقصان ، و الله أعلم .

باب خطأ الطبيب و الامام يؤدب أخبرنا الربيع بن سليمان قال قلت للشافعي رضى الله عنه فما تقول في الرجل يضرب إمرأته الناشزة فتؤتى على يديه فتموت و الامام يضرب الرجل في الادب أو في حد فيموت أو الخاتن يؤتى على يديه فيموت أو الرجل يأمر الرجل يقطع شيئا من جسده فيموت أحد من هؤلاء في شيء من ذلك أو المعلم يؤدب الصبي و الرجل يؤدب يتيمه فيموت و ما أشبه ذلك ؟

( قال الشافعي ) أصل هذه الاشياء من وجهين يكون عليه في أحدهما العقل و لا يكون عليه في الآخر العقل فأما ما لا يكون فيه من ذلك عقل فما كان لا يحل للامام إلا أخذه ممن ما عاقبه به فإن تلف المعاقب به منه لم يكن عليه الذي عاقبه به

/ 279