کتاب الأم جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 6

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

ولاؤك كما لا يرجع إلى ملكك فكان العتق جائزا في كتاب الله عز و جل بدأ فيه ثم في سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم عند عوام المسلمين و كان الشرط بأن العتق سائبة لا يثبت ولاؤه لمعتقه شرطا مبطلا في كتاب الله تبارك و تعالى بقوله عز و جل ( ما جعل الله من بحيرة و لا سائبة و لا وصيلة و لا حام ) و الله تعالى أعلم لانا بينا أن قول الله عز و جل و علا ( و لا سائبة ) لا يحتمل إلا معنيين أحدهما أن العبد إذا أعتق سائبة لم يكن برأ كما لم تكن البحيرة و الوصيلة و الحام على ما جعل مالكها من تبحيرها و توصيلها و حماية ظهورها فلما أبطل الله جل ذكره شرط مالكها فيها كانت على أصل ملك مالكها قبل أن يقول مالكها ما قال

( قال الشافعي ) فإن قال قائل أفتوجدنى في كتاب الله عز و جل في هذا بيانا لان الشرط إذا بطل في شيء أخرجه إنسان من ماله بغير عتق بني آدم رجع إلى أصل ملكه ؟ قيل نعم قال الله عز ذكره ( اتقوا الله و ذروا ما بقي من الربا ) و قال عز و جل ( و إن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون و لا تظلمون ) و في الاجماع أن من باع بيعا فاسدا فالبائع على أصل ملكه لا يخرج من ملكه إلا و البيع فيه صحيح و المرأة تنكح نكاحا فاسدا هى على ما كانت عليه لا زوج لها

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى و يحتمل لقائل لو قال بظاهر الآية إذا لم يكن من أهل العلم أبطل الشرط في السائبة كما أبطله في البحيرة و الوصيلة و الحام وكلها على أصل ملكها لمالكها لم تخرج منه و لا عتق للسائبة لان سياق الآية فيها واحد

( قال ) و هذا قول و إن احتملته الآية لا يقوم و لا أعلم قائلا يقول به و الآية محتملة المعنى الاول قبله الذي ذكرت أنه أحد المعنيين و هو أن قوله عز و جل ( ما جعل الله من بحيرة و لا سائبة و لا وصيلة و لا حام ) يعنى و الله أعلم على ما جعلتم فأبطل في البحيرة و الوصيلة و الحام لان العتق لا يقع على البهائة و لا تكون إلا مملوكة للآدميين و لا تخرج من ملك مالكها منهم إلا إلى مالك منهم و أكثر السائبة إذا كان من الابل و البهائم قبل التسييب و بعده سواء لا تملك أنفسها كهى و إذا كان من الناس يخرج من ملك مالكه للادمى إلى أن يصير مثله في الحرية و أن يكون مالكا ما يكون معتقه مالكا و كان الذي أبطل الله تعالى و الله أعلم من السائبة أن يكون كما قال خارجا من ولائه بشرطه ذلك في عتقه و أقر ولاؤه لمعتقه كما أقر ملك البحيرة و السائبة و الوصيلة لمالكه

( قال الشافعي ) فإن قال قائل هل على ما صفت دلالة من كتاب الله عز و جل تبين ما قلت من خلاف بني آدم للبهائم و غير بني آدم من الاموال أو سنة أو إجماع ؟ قيل نعم فإن قال قائل فأين هى ؟ قيل قال الله عز و جل ( فلا اقتحم العقبة ) إلى قوله ( ذا متربة ) ودل على أن تحرير الرقبة و الا طعان ندب الله إليه حين ذكر تحرير الرقبة و قال الله عز و جل في المظاهرة ( فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ) و قال تبارك اسمه في القاتل خطا ( فدية مسلمة إلى أهله و تحرير رقبة ) و قال في الحالف ( فكفارته إطعام عشرة مساكين و أوسط ما تطعمون أهليكم أو كبسوتهم أو تحرير رقبة ) و كان حكمه تبارك و تعالى فيما ملكه الآدميين من الآدميين أنهم يخرجونهم من ملكهم بمعنيين أحدهما فك الملك عنهم بالعتق طاعة لله عز و جل برأ جائزا و لا يملكهم آدمى بعده و الآخر أن يخرجهم مالكهم إلى آدمى مثله و يثبت له الملك عليهم كما يثبت للمالك الاول بأى وجه صيرهم إليه قال فكان حكم الله - و الله تعالى أعلم - في البهائم ما وصفت من أن العتق لا يقع عليها و لا تزايل ملك صاحبها ما كان حيا إلا إلى مالك من الآدميين يقول فيه قد أخرجتها من ملكى و كان هكذا كل ما سوى بني آدم مما يملك بنو آدم نصا في كتاب الله عز و جل و دلالة بما ذكرت فيما سوى الآدميين من بهيمة و متاع و مال و لا أعلم مخالفا في أن امرءا لو قال للمماليكه من الآدميين أنتم أحرارا عتقوا و لو قال لملكه من البهائم أنتم أحرار لم تعتق بهيمة و لا آدمى .

/ 279