الاقرار والاجتهاد والحكم بالظاهر - کتاب الأم جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 6

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الاقرار والاجتهاد والحكم بالظاهر

جاءت عليه يعلم هو من نفسه تغير عقله أو فهمه امتنع من القضاء فيها فإن كان إذا اشتكى أو جاع أو اهتم أو حزن أو بطر فرحا تغير لذلك فهمه أو خلقه لم أحب له أن يقضى و إن كان ذلك لا يغير عقله و لا فهمه و لا خلقه قضى فأما النعاس فيغمر القلب شبيها بغمر الغشى فلا يقضى ناعسا و لا مغمور القلب من هم أو وجع يغمر قلبه

( قال ) و أكره للقاضي الشراء و البيع و النظر في النفقة على أهله و في ضيعته لان هذا أشغل لفهمه من كثير من الغضب و جماع ما شغل فكره يكره له و هو في مجلس الحكم أكره له .

و لو اشترى أو باع لم أنقض البيع و لا الشراء لانه ليس بمحرم و إنما كره لئلا يشتغل فهمه .

و كذلك لو قضى في الحال التي كرهت له أن يقضى فيها لم ارد من حكمه إلا ما كنت رادا من من حكمه في أفرغ حالاته و ذلك إذا حكم بخلاف الكتاب و السنة و ما وصفت مما يرد به الحكم

( قال ) و إذا اختصم الرجلان إلى القاضي فبان له من أحد الخصمين اللدد نهاه فإن عاد زجره .

و لا يبلغ أن يحبسه و لا يضربه إلا أن يكون في ذلك ما يستوجب ضربا أو حبسا و متى بان له الحق عليه قطع به الحكم عليه .

الاقرار و الاجتهاد و الحكم بالظاهر أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبى سلمة عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( إنما أنا بشر و أنكم تختصمون إلى و لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضى له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار )

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : و في هذا الحديث دلالة على أن الائمة انما كلفوا القضاء على الظاهر لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم ( فمن قضيت له بشيء من حق أخيه ) فأخبر صلى الله عليه و سلم أن قد يكون هذا في الباطن محرما على من قضى له به و أباح القضاء على الظاهر و دلالة على أن قضأ الامام لا يحل حراما و لا يحرم حلالا لقوله ( فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه ) و دلالة على أن كل حق وجب لي ببينة أو قضأ قاض فأقررت بخلافه أن قولى أولى لقوله فمن قضيت له بشيء في الظاهر فلا يأخذه إذا كان في الباطن ليس له و أن الباطن إذا تبين بإقراره فيما يمكن أن يكون بحال حكم عليه به و هو أن لا يأخذ و إذا لم يأخذه فهو آخذ فأبطل إقراره بأن لاحق له فيما قضى له به من الحق و دلالة على أن الحكم على الناس يجئ على نحو ما يسمع منهم مما لفظوا به و إن كان قد يمكن أن يكون نياتهم أو غيبهم ذلك لقوله ( فمن قضيت له فلا يأخذ ) إذ القضاء عليهم إنما هو بما لفظوا به لا بما غاب عنه .

و قد وكلهم فيما غاب عنه منهم بنية أو قول إلى أنفسهم و دلالة على انه لا يحل لحاكم ان يحكم على احد الا بما لفظ و أن لا يقضى عليه بشيء مما غيب الله تعالى عنه من امره من نية أو سبب أو ظن أو تهمة لقول النبي صلى الله عليه و سلم ( على نحو ما أسمع منه ) و إخبار النبي صلى الله عليه و سلم أن من قضيت له فلا يأخذه أن القضاء على ما يسمع منهما و إنه قد يكون في الباطن عليهما ما قضى عليهما بما لفظا به قضى بما سمع و و كلهم فيما غاب إلى أنفسهم فمن قضى بتوهم منه على سائله أو بشيء يظن أنه خلق به أو بغير ما سمع من السائلين فخلاف كتاب الله عز و جل و سنة نبيه صلى الله عليه و سلم قضى لان الله عز وجل استأثر بعلم الغيب و ادعى هذا علمه و لان رسول الله صلى الله عليه و سلم قضى بما سمع و أخبر أن قد يكون غيبهم ظاهرهم لقوله ( فمن قضيت له بشيء فلا يأخذه ) و رسول الله صلى الله عليه و سلم

/ 279