کتاب الأم جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 6

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

أولى الناس بعلم هذا لموضعه الذي وضعه الله تعالى به و كرامته التي اختصه الله تعالى بها من النبوة و نزول الوحي عليه فوكلهم في غيبهم إلى أنفسهم و ادعى هذا علمه و مثل هذا قضاؤه لعبد بن زمعة بالولد و قوله لسودة ( احتجبى منه ) عندما رأى شبها بينا فقضى بالظاهر و هو فراش زمعة و دلالة على أنه من أخذ من مال مسلم شيئا فإنما يقطع لنفسه قطعة من النار و الفئ مال المسلمين فقياسا على هذا أن من أعطى أحدا منه شيئا لم يكن مستأهلا له و لم يكن حقا له فهو آخذ من مال المسلمين وكلهم أكثر حرمة من واحدهم فإنما أخذ قطعة من النار و متى ظفر بماله أو بمن يحكم عليه أخذ من ماله بقدر ما أخذ منه مما لم يكن مستأهلا له و لم يكن حقا له فوضع في بيت مال المسلمين

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : أخبرنا الدراوردي عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحرث عن بشر بن سعيد عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران و إذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر ) قال يزيد فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن حزم فقال : هكذا حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى و معنى الاجتهاد من الحاكم إنما يكون بعد أن لا يكون فيما يريد القضاء فيه كتاب و لا سنة و لا أمر مجتمع عليه فأما وشئ من ذلك موجود فلا .

فإن قيل فمن أين قلت هذا و حديث النبي صلى الله عليه و سلم ظاهره الاجتهاد ؟ قيل له أقرب ذلك قول النبي صلى الله عليه و سلم لمعاذ بن جبل ( كيف تقضى ؟ ) قال بكتاب الله عز و جل قال ( فإن لم يكن ؟ ) قال فبسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( فإن لم يكن ) قال أجتهد رأيي قال ( الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يحب رسول الله ) فأخبر النبي صلى الله عليه و سلم أن الاجتهاد بعد أن لا يكون كتاب الله و لا سنة رسوله .

و لقول الله عز و جل ( و أطيعوا الله و أطيعوا الرسول ) و ما لم أعلم فيه مخالفا من أهل العلم ثم ذلك موجود في قوله ( إذا اجتهد ) لان الاجتهاد ليس بعين قائمة و إنما هو شيء يحدثه من قبل نفسه فإذا كان هذا هكذا فكتاب الله و السنة و الاجماع أولى من رأى نفسه و من قال الاجتهاد أولى خالف الكتاب و السنة برأيه ثم هو مثل القبلة التي من شهد مكة في موضع يمكنه رؤية البيت بالمعاينة لم يجز له معاينتها و من غاب عنها توجه إليها باجتهاده فإن قيل فما الحجة في أنه ليس للحاكم أن يجتهد على كتاب و لا سنة و قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إذا اجتهد الحاكم ) و قال معاذ أجتهد رأيي و رضى بذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم بأبي هو و أمي و لم يقل رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا اجتهد على الكتاب و السنة ؟ قيل لقول الله عز و جل ( و أطيعوا الله و أطيعوا الرسول ) فجعل الناس تبعا لهما ثم لم يهملهم و لقول الله عز و جل ( اتبع ما أوحى إليك من ربك ) و لقوله ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) ففرض علينا اتباع رسوله فإذا كان الكتاب و السنة هما الاصلان اللذان افترض الله عز و جل لا مخالف فيهما و هما عينان ثم قال ( إذا اجتهد ) فالاجتهاد ليس بعين قائمة إنما هو شيء يحدثه من نفسه و لم يؤمر باتباع نفسه إنما أمر باتباع غيره فإحداثه على الاصليين اللذين افترض الله عليه أولى به من إحداثه على أصل أمر باتباعه و هو رأى نفسه و لم يؤمر باتباعه فإذا كان الاصل أنه لا يجوز له أن يتبع نفسه و عليه أن يتبع غيره و الاجتهاد شيء يحدثه من عند نفسه و الاستحسان يدخل على قائله كما يدخل على من اجتهد على كتاب و لا سنة و من قال هذين القولين قال قولا عظيما لانه وضع نفسه في رأيه و اجتهاده و استحسانه على كتاب و لا سنة موضعهما في أن يتبع رأيه كما اتبعا .

و في أن رأيه أصل ثالث أمر الناس باتباعه و هذا خلاف كتاب الله عز و جل لان الله تبارك و تعالى إنما أمر بطاعته و طاعة

/ 279