کتاب الأم جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 6

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

رسوله و زاد قائل هذا القول رأيا آخر على حياله بغير حجة له في كتاب و لا سنة و لا أمر مجتمع عليه و لا أثر فإذا كانا موجودين فهما الاصلان و إذا لم يكونا موجودين فالقياس عليهما لا على غيرهما .

فإن قال قائل : فأبن هذا قيل مثل الكعبة من رآها صلى إليها و من غاب عنها توجه إليها بالدلائل عليها لانها الاصل فإن صلى غائبا عنها برأى نفسه بغير اجتهاد بالدلائل عليها كان مخطئا و كانت عليه الاعادة ، و كذلك الاجتهاد فمن اجتهد على الكتاب و السنة فذلك .

و من اجتهد على الكتاب و السنة كان مخطئا .

و مثل قول الله تعالى ( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) و المثل للمقتول و قد يكون غائبا فإنما يجتهد على أصل الصيد المقتول فينظر إلى إلى أقرب الاشياء به شبها فيهديه .

و في هذا دليل على أن الله عز وجل لم يبح الاجتهاد إلا على الاصول لانه عز و جل إنما أمر بمثل ما قتل فأمر بالمثل على الاصل ليس على أصل .

و مثل أذان ابن أم مكتوم في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم و كان رجلا أعمى لا ينادى حتى يقال له أصبحت أصبحت فلو جاز الاجتهاد على أصل لجاز لا بن أم مكتوم أن يؤذن بغير إخبار غيره له أن الفجر قد طلع .

و لكن لما لم يكن فيه آلة الاجتهاد على الاصل لم يجز اجتهاده حتى يخبره من قد اجتهد على الاصل و في إخباره على اجتهاد على الاصل أن الفجر قد طلع تحريم الاكل الذي هو حلال لي و تحليل الصلاة التي هى حرام على أن أصليها إلا في وقتها و في إخبار الحاكم على أصل لرجل له اربع نسوة أن واحدة قد حرمت عليه تحريم إمرأة كانت له و تحليل الخامسة له فيكون كل واحد من هؤلاء و قد أحل و حرم برأي نفسه و لجاز ان يجتهد الاعمى فيصلي برأيه و لا رأي له و لجاز أن يصلى الاعمى و لا يدرى قد أحل و حرم برأى نفسه و لجاز أن يجتهد الاعمى فيصلى برأيه و لا رأى له و لجاز أن يصلى الاعمى و لا يدرى أزالت الشمس أم لا ؟ برأى نفسه و لجاز أن يصوم رمضان برأى نفسه أن الهلال قد طلع و لجاز إذا كانت دلائل القبلة أن يدع الرجل النظر إليها و الاجتهاد عليها و يعمل في ذلك برأى نفسه على أصل كما إذا كان الكتاب و السنة موجودين فآمره يترك الدلائل و آمره يجتهد برأيه و هذا خلاف كتاب الله عز و جل لقوله تبارك و تعالى : ( و حيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) و لقوله عز و جل : ( حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ) و لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم ( صوموا لرؤيته ) و لصلاة النبي صلى الله عليه و سلم بعد الزوال و لكان إذا يجوز لكل أحد علم كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم أو لم يعلمهما أن يجتهد فيما ليس فيه كتاب و لا سنة برأيه بغير قياس عليهما لانه إذا جاز له أن يجتهد على كتاب و لا سنة فلا يعدو أن يصيب أو يخطئ و ليس ذلك منه على الاصول التي أمر باتباعها فيكون إذا اجتهد عليها مؤديا لفرضه فقد أباح لكل من لم يعلم الكتاب و لا سنة و جهلهما أن يكون رأى نفسه و إن كان أجهل الناس كلهم فيما ليس فيه كتاب و لا سنة رأى من علم الكتاب و السنة لانه إذا كان أصله أن من علمهما و اجتهد على غيرهما جاز له فما معنى من علمهما و من لم يعلمهما في موضع الاجتهاد إذا كان على غيرهما إلا سواء ؟ أن الذي علمهما يفضل الذي لم يعلمهما بما نصا فقط فأما بموضع الاجتهاد قد سوى بينهما فكان قد جعل العالمين و الجاهلين في درك علم ما ليس فيه كتاب و لا سنة سواء فكان للجاهلين إذا نزل بهم شيء من جهة القياس بما يستدرك قياسا أن يكون هو فيه و العالم سواء و أن يقتدى برأى نفسه لانه إذا كان العالم عنده إنما يعمل في ذلك على أصل فأكثر حالات الجاهل أن يعمل على أصل فاستويا في هذا المعنى و لكان كل من رأى رأيا فاستحسنه جاهلا كان أو عالما جاز له إذا لم يكن في ذلك كتاب و لا سنة و ليس كل العلم يوجد فيه كتاب و سنة نصا و كان قد جعل رأى كل أحد من الادميين الجاهل و العالم

/ 279