کتاب الأم جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 6

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

شهادة الشعراء

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : الشعر كلام حسنه كحسن الكلام و قبيحه كقبيح الكلام أنه كلام باق سائر فذلك فضله على الكلام فمن كان من الشعراء لا يعرف بنقص المسلمين و أذاهم و الاكثار من ذلك و لا بأن يمدح فيكثر الكذب لم ترد شهادته .

و من أكثر الوقيعة في الناس على الغضب أو الحرمان حتى يكون ذلك ظاهرا كثيرا مستعلنا و إذا رضى مدح الناس بما ليس فيهم حتى يكون ذلك كثيرا ظاهرا مستعلنا كذبا محضا ردت شهادته بالوجهين و بأحدهما لو انفرد به ، و إن كان إنما يمدح فيصدق و يحسن الصدق أو يفرط فيه بالامر الذي لا يمحض أن يكون كذبا لم ترد شهادته و من شبب بإمرأة بعينها ليست ممن يحل له وطؤها حين شبب فأكثر فيها و شهرها و شهر مثلها بما يشبب و إن لم يكن زنى ردت شهادته و من شبب فلم يسم أحدا لم ترد شهادته لانه يمكن أن يشبب بإمرأته و جاريته و إن كان يسأل بالشعر أو لا يسأل به فسواء .

و في مثل معنى الشعر في رد الشهادة من مزق أعراض الناس و سألهم أموالهم فإذا لم يعطوه إياها شتمهم .

فاما أهل الرواية للاحاديث التي فيها مكروه على الناس فيكره ذلك لهم و لا ترد شهادتهم لان أحدا قلما يسلم من هذا إذا كان من أهل الرواية فإن كانت تلك الاحاديث عضة بحر أو نفى نسب ردت بذلك شهادتهم إذا أكثروا روايتها أو عمدوا أن يرووها فيحدثوا بها و إن لم يكثروا .

و أما من روى الاحاديث التي ليست بمحض الصدق و لا بيان الكذب و إن كان الاغلب منها أنها كذب فلا ترد الشهادة بها و كذلك رواية أهل زمانك من الارجاف و ما أشبهه و كذلك المزاح لا ترد به الشهادة ما لم يخرج في المزاح إلى عضة النسب أو عضة بحر أو فاحشة فإذا خرج إلى هذا و أظهره كان مردود الشهادة .

شهادة أهل اللعب

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : يكره من وجه الخبر اللعب بالنرد أكثر مما يكره اللعب بشيء من الملاهي و لا نحب اللعب بالشطرنج و هو أخف من النرد و يكره اللعب ( 1 )

بالحزة و القرق و كل ما لعب الناس به لان اللعب ليس من صنعة أهل الدين و لا المروءة .

و من لعب بشيء من هذا على الاستحلال له لم ترد شهادته و الحزة تكون قطعة خشب فيها حفر يلعبون بها إن غفل به عن الصلوات فأكثر حتى تفوته ثم يعود له حتى تفوته رددنا شهادته على الاستخفاف بمواقيت الصلاة كما نردها لو كان جالسا فلم يواظب على الصلاة من نسيان و لا غلبة على عقل .

فإن قيل فهو لا يترك الصلاة حتى يخرج وقتها للعب إلا و هو ناس ؟ قيل فلا يعود للعب الذي يورث النسيان و إن عاد له و قد جربه يورثه ذلك فذلك استخفاف .

فأما الجلوس و النسيان فمما لم يجلب على نفسه فيه شيئا إلا حديث النفس الذي لا يمتنع منه أحد و لا يأثم به و إن قبح ما يحدث به نفسه و الناس يمتنعون من اللعب .

فأما ملاعبة الرجل أهله و إجراؤه الخيل و تأديبه فرسه و تعلمه الرمى و رميه فليس ذلك من اللعب و لا ينهى عنه .

و ينبغي للمرء أن لا يبلغ منه و لا من غيره من تلاوة القرآن و لا نظر في علم ما يشغله عن الصلاة حتى يخرج

1 - قوله : بالحزة هي بالحاء المهملة المفتوحة و بالزاي كما ضبطه الخطيب في المغني اه - كتبه مصححه .

/ 279