کتاب الأم جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 6

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

عند القذف بشهادة أو شهادة حال من لا تجوز شهادته بأنه عدل حد أو لم يحد فسواء و لا تقبل شهادته حتى تحدث له حال يصير بها عدلا و يتوب من القيل بما وصفت من إكذابه نفسه و تجوز شهادة المحدود في القذف إذا تاب على رجل في قذف ، و تجوز شهادة ولد الزنا على رجل في الزنا و شهادة المحدود في الزنا إذا تاب على الحد في الزنا ، و هكذا المقطوع في السرقة و المقتص منه في الجراح إذا تابوا ليس ههنا إلا أن يكونوا عدولا في كل شيء أو مجروحين في كل شيء إلا ما يشركهم فيه من لا عيب فيه من هذه العيوب فشهدوا فيكونون خصماء أو أظناء أو جارين إلى أنفسهم أو دافعين عنها أو ما ترد به شهادة العدول .

و هكذا تجوز شهادة البدوى على القروي و القروي على البدوى و الغريب على الآهل و الآهل على الغريب ليس من هذا شيء ترد به الشهادة إذا كانوا كلهم عدولا ، و إذا كان معروفا أن الرجلين قد يتبايعان فلا يحضرهما أحد و يتشاتمان و لا يحضر هما أحد و يقتل أحدهما الآخر و لا يحضرهما أحد فحضور البدوى القروي و القروي البدوى حتى يشهد على ما رأى و استشهد عليه جائز و قد لا يشهد لانه حاضر يشهد غيره ثم ينتقل المشهد أو يموت أو يطمئن إلى صاحبه فلا يكون له شاهد بدوي أو بدويين .

و كذلك قد يكون له شهود غيره يغيبون أو يموتون فلا يمنع ذلك البدوى أن تجوز شهادته إذا كان عدلا

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : في الرجل يغنى فيتخذ الغناء صناعته يؤتى عليه و يأتي له و يكون منسوبا إليه مشهورا به معروفا و المرأة لا تجوز شهادة واحد منهما و ذلك أنه من اللهو المكروه الذي يشبه الباطل و أن من صنع هذا كان منسوبا إلى السفه و سقاطة المروءة و من رضى بهذا لنفسه كان مستخفا و إن لم يكن محرما بين التحريم و لو كان لا ينسب نفسه إليه و كان إنما يعرف بأنه يطرب في الحال فيترنم فيها و لا يأتى لذلك و لا يؤتى عليه و لا يرضى به لم يسقط هذا شهادته و كذلك المرأة

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : في الرجل يتخذ الغلام و الجارية المغنيين و كان يجمع عليهما و يغشى لذلك فهذا سفه ترد به شهادته و هو في الجارية أكثر من قبل أن فيه سفها و دياثة و إن كان لا يجمع عليهما و لا يغشى لهما كرهت ذلك له و لم يكن فيه ما ترد به شهادته

( قال ) و هكذا الرجل يغشى بيوت الغناء و يغشاه المغنون إن كان لذلك مدمنا و كان لذلك مستعلنا عليه مشهودا عليه فهي بمنزلة سفه ترد بها شهادته .

و إن كان ذلك يقل منه لم ترد به شهادته لما وصفت من أن ذلك ليس بحرام بين .

فأما استماع الحداء و نشيد الاعراب فلا بأس به قل أو كثر و كذلك استماع الشعر أخبرنا ابن عيينة عن إبراهيم بن مبسرة عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال أردفني رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال هل معك من شعر أمية بن أبى الصلت شيء ؟ قلت : نعم قال : هيه فأنشدته بيتا .

فقال : هيه فأنشدته حتى بلغت مائة بيت

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : و سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم الحداء و الرجز و أمر ابن رواحة في سفره فقال حرك القوم فاندفع يرتجز و أدرك رسول الله صلى الله عليه و سلم ركبا من بني تميم معهم حاد فأمرهم أن يحدوا و قال إن حادينا ونى من آخر الليل قالوا يا رسول الله نحن .

أول العرب حداء بالابل قال ( و كيف ذلك ؟ ) قالوا كانت العرب يغير بعضها على بعض فأغار رجل منا فاستاق إبلا فتبددت فغضب على غلامه فضربه بالعصا فأصاب يده فقال الغلام وايداه وايداه قال فجعلت الابل تجتمع قال فقال هكذا فافعل قال و النبي صلى الله عليه و سلم يضحك فقال ممن أنتم ؟ .

قالوا نحن من مضر فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( و نحن من مضر ) فانتسب تلك الليلة حتى بلغ في النسبة إلى مضر

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فالحداء مثل الكلام و الحديث المحسن باللفظ و إذا كان هذا هكذا في الشعر كان تحسين الصوت بذكر الله و القرآن أولى أن يكون محبوبا فقد روى عن

/ 279