کتاب الأم جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کتاب الأم - جلد 6

ابی عبد الله الشافعی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

لانه لم يعط العبد أمانة و لا هبة و لم يعطه إلا بعوض فلما لم يستحق العوض كان على المبتاع رده إن كان حيا و قيمته إن كان ميتا كان المشترى على الخيار في هذا المعنى في أنه لم يدفع أمانة و لا هبة إلا بعوض يسلم للبائع فلما لم يسلم له كان على القابض له رده حيا ورد قيمته ميتا و كان يريد أن أصل البيع و الثمن كان حلالا فكيف يبطل ثمن الحلال و يثبت ثمن الحرام ؟ و هكذا لو كان البائع بالخيار أو كان الخيار لهما معا من قبل أن البائع لم يسلم قط عبده إلا على أن يرجع إليه أو ثمنه و إنما منعنا أن تجعل له الثمن لا القيمة من قبل أنه شرط فيه شيئا فلما كان له فسخ البيع لم يكن الثمن لازما بكل حال فلما لم يكن لازما بكل حال ففات رددناه إلى القيمة

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى و إذا كان لرجل زوجة و ابن منها و كان لزوجته أخ فترافعوا إلى القاضي فتصادقوا على أن الزوجة و الا بن قد مأتا و تداعيا فقال الاخ مات الابن ثم ماتت الام فلا ميراثها مع زوجها و قال الزوج بل ماتت المرأة فأحرز ابنى معي ميراثها ثم مات ابنى فلا حق لك في ميراثه و لا بينة بينهما فالقول قول الاخ مع يمينه لانه الآن قائم و أخته ميتة فهو وارث و على الذي يدعى أنه محجوب البينة و لا أدفع اليقين إلا بيقين فإن كان ابنها ترك ما لا فقال الاخ آخذ حصتى من مال أختى من ميراثها من ابنها كان الاخ في ذلك الموضع هو المدعى من قبل أنه يريد أخذ شيء قد يمكن أن لا يكون كما قال فكما لم أدفع أنه وارث لانه يقين بظن أن الابن حجبه فكذلك لم أورثه من الابن لان الاب يقين و هو ظن و على الاب اليمين و على الاخ البينة إذا حضر أخوان مسلم و نصراني فتصادقا أن أباهما مات و ترك هذه الدار ميراثا و قال المسلم مات مسلما و قال النصراني مات نصرانيا سئلا فإن تصادقا على أنه كان نصرانيا ثم قال المسلم أسلم بعد .

قيل المال للنصراني لان الناس على أصل ما كانوا عليه حتى تقوم بينة بأنه انتقل عما كان عليه فإن ثبت بينة بأنه أسلم و مات مسلما كان الميراث للمسلم و إن قال لم يزل مسلما و قال النصراني لم يزل نصرانيا وقفنا المال أبدا حتى يعلم أو يصطلحا فإذا أقام النصراني بينة من المسلمين أنه كان نصرانيا و مات نصرانيا كان الميراث له دون المسلم و إن أقام كل واحد منهما بينة على دعواه ففيها قولان أحدهما قول أهل المدينة الاول و سعيد بن المسيب يرويه عن النبي صلى الله عليه و سلم و يقول به و هو قضأ مروان بالمدينة و ابن الزبير و هو يروى عن على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه و هو أن يقرع بينهما فأيهما خرج سهمه أحلفه و جعل له الميراث و من قال هذا القول فمن حجته ما وصفت و من حجته أنه قياس على أن أمرهما في الدعوي و البينة و الاستحقاق واحد فلما كنت لا أشك أن إحدى البينتين كاذبة بغير عينها أقرعت خبرا و قياسا على أن رجلا أعتق مملوكين له فأقرع النبي صلى الله عليه و سلم بينهما و حجتهم واحدة و على أن النبي صلى الله عليه و سلم قسم خيبر ثم أقرع و على أن النبي صلى الله عليه و سلم أقرع بين نسائه فوجدته يقرع حيث تستوى الحجج ثم يجعل الحق لبعض و يزيل حق بعض .

و القول الثاني أن يجعل الميراث بينهما نصفين لانه لا حجة لواحد منهما و لا بينة إلا حجة صاحبه و بينته فلما استويا فيما يتداعيان سوى بينهما و جعله قسما بينهما و من حجة هذا أن يحتج بعول الفرائض فيقول قد أجد في الفريضة نصفا و نصفا و ثلثا فأضرب لكل واحد منهم بقدر ما قسم له فأكون قد أوفيته على أصل ما جعل له و إن دخل النقص عليه بغيره فكذلك دخل على غيره به و من أراد أن يحتج على من احتج بهذا احتج عليه بأن هؤلاء قوم قد نقل الله تعالى إليهم الملك فكل صادق ليس منهم كاذب بحال و المشهود له بخلاف ما شهد به لصاحبه يحيط العلم بأن إحدى الشهادتين كاذبة و العلم يحيط أن أحسن أحوال المستحق بالشهادة أن يكون أحد المستحقين بها محقا و الآخر مبطلا فإذا خرج النصف إلى أحدهما أحاط العلم بأنه قد أعطى نصفا من لا شيء له و منع نصفا

/ 279