در المنثور فی التفسیر بالمأثور جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

در المنثور فی التفسیر بالمأثور - جلد 2

جلال الدین عبد الرحمن ابن أبی بکر السیوطی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید


قال كانت مريم حبيسا في الكنيسة و معها في الكنيسة غلام اسمه يوسف و قد كان أمه و أبوه جعلاه نذيرا حبيسا فكانا في الكنيسة جميعا و كانت مريم اذ أنفد ماؤها و ماء يوسف أخذا قلتيهما فانطلقا إلى المفازة التي فيها الماء فيملآن ثم يرجعان و الملائكة في ذلك مقبلة على مريم يا مريم ان الله اصطفاك و طهرك و اصطفاك على نساء العالمين فإذا سمع ذلك زكريا قال ان لابنة عمران لشانا و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن مجاهد يا مريم اقنتى لربك قال اطيلى الركود يعنى القيام و اخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن مجاهد قال لما قيل لها اقنتى لربك قامت حتى ورمت قدماها و أخرج ابن جرير عن الاوزاعى قال كانت مريم تقوم حتى يسيل القيح من قدميها و أخرج ابن عساكر عن ابن سعيد قال كانت مريم تصلى حتى ترم قدماها و أخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير اقنتى لربك قال اخلصى و أخرج عن قتادة اقنتى لربك قال أطيعى ربك و أخرج ابن أبى داود في المصاحف عن ابن مسعود انه كان يقرأ و اركعي و اسجدى في الساجدين و أخرج ابن جريرة عن قتادة في قوله و ما كنت لديهم يعنى محمدا صلى الله عليه و سلم و أخرج ابن جرير و ابن أبى حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله و ما كنت لديهم اذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم قال ان مريم عليها السلام لما وضعت في المسجد اقترع عليها أهل المصلى و هم يكتبون الوحي فاقترعوا باقلامهم أيهم يكفلها فقال الله لمحمد و ما كنت لديهم اذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم و ما كنت لديهم اذ يختصمون و أخرج ابن جرير و ابن أبى حاتم عن عكرمة في قوله اذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم قال ألقوا أقلامهم في الماء فذهبت مع الجرية و صعد قلم زكريا فكفلها زكريا و أخرج ابن جرير و ابن أبى حاتم عن الربيع قال ألقوا أقلامهم يقال عصيهم تلقاء حرية الماء فاستقبلت عصا زكريا عليه السلام جرية الماء فقرعهم و أخرج ابن أبى حاتم عن ابن جريج قال أقلامهم قال التي يكتبون بها التوراة و أخرج عبد بن حميد عن مجاهد مثله و اخرج عبد بن حميد و ابن أبى حاتم عن عطاء أقلامهم يعنى قداحهم و اخرج اسحق بن بشر و ابن عساكر عن ابن عباس قال لما وهب الله لزكريا يحيى و بلغ ثلاث سنين بشر الله مريم بعيسى فبينا هى في المحراب اذ قالت الملائكة و هو جبريل وحده يا مريم ان الله اصطفاك و طهرك من الفاحشة و اصطفاك يعنى اختارك على نساء العالمين عالم أمتها يا مريم اقنتى لربك يعنى صلى لربك يقول اركدى لربك في الصلاة بطول القيام فكانت تقوم حتى ورمت قدماها و اسجدى و اركعي مع الراكعين يعنى مع المصلين مع قراء بيت المقدس يقول الله لنبيه صلى الله عليه و سلم ذلك من أبناء الغيب نوحيه إليك يعنى بالخبر الغيب في قصة زكريا و يحيى و مريم و ما كنت لديهم يعنى عندهم اذ يلقون أقلامهم في كفالة مريم ثم قال يا محمد يخبر بقصة عيسى اذ قالت الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيها في الدنيا يعنى مكينا عند الله في الدنيا من المقربين في الآخرة و يكلم الناس في المهد يعنى في الخرق و كهلا و يكلمهم كهلا إذا اجتمع قبل ان يرفع إلى السماء و من الصالحين يعنى من المرسلين و اخرج اسحق بن بشر و ابن عساكر عن وهب قال لما استقر حمل مريم و بشرها جبريل وثقت بكرامة الله و اطمأنت فطابت نفسا و اشتد از رها و كان معها في المحررين ابن خال لها يقال له يوسف و كان يخدمها من وراء الحجاب و يكلمها و يناولها الشيء من وراء الحجاب و كان أول من إطلع على حملها هو و اهتم لذلك و احزنه و خاف منه البلية التي لاقبل له بها و لم يشعر من اين اتيت مريم و شغله عن النظر في امر نفسه و عمله لانه كان رجلا متعبدا حكيما و كان من قبل ان تضرب مريم الحجاب على نفسها تكون معه و نشأ معها و كانت مريم اذ انفدماؤها و ماء يوسف أخذا قلتيهما ثم انطلقا إلى المفازة التي فيها الماء فيملآن قلتيهما ثم يرجعان إلى الكنيسة و الملائكة مقبلة على مريم بالبشارة يا مريم ان الله اصطفاك و طهرك فكان يعجب يوسف ما يسمع فلما استبان ليوسف حمل مريم وقع في نفسه من أمرها حتى كاد أن يفتتن فلما أراد أن يتهمها في نفسه ذكر ما طهرها الله و اصطفاها و ما وعد الله أمها انه يعيذها و ذريتها من الشيطان الرجيم و ما سمع من قول الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك و طهرك فذكر الفضائل التي فضلها الله تعالى بها و قال ان زكريا قد أحرزها في المحراب فلا يدخل عليها أحد و ليس للشيطان عليها سبيل فمن أين هذا فلما رأى من تغير لونها و ظهور بطنها عظم ذلك عليه فعرض فقال يا مريم هل يكون زرع من بذر قالت نعم قال و كيف ذلك قالت ان الله خلق البذر الاول من نبات و أنبت الزرع الاول من بذر و لعلك تقول لو لا


/ 350