در المنثور فی التفسیر بالمأثور جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

در المنثور فی التفسیر بالمأثور - جلد 2

جلال الدین عبد الرحمن ابن أبی بکر السیوطی

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

من تراب ثم قال له كن فيكون فلما أصبحوا عادوا فقرأ عليهم الآيات و أخرج ابن سعد و عبد بن حميد عن الا رزق ابن قيس قال جاء أسقف نجران و العاقب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فعرض عليهما الاسلام فقالا قد كنا مسلمين قبلك فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذبتما منع الاسلام منكما ثلاث قولكما اتخذ الله ولدا و سجودكما للصليب و أكلكما لحم الخنزير قالا فمن أبو عيسى فلم يدر ما يقول فانزل ان مثل عيسى عند الله كمثل آدم إلى قوله بالمفسدين فلما نزلت هذه الآيات دعا هما رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى الملاعنة فقالا انه ان كان نبيا فلا ينبغى لنا ان نلاعنه فأبيا فقالا ما تعرض سوى هذا فقال الاسلام أو الجزية أو الحرب فاقروا بالجزية و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن قتادة الحق من ربك فلا تكون من الممترين يعنى فلا تكن في شك من عيسى انه كمثل آدم عبد الله و رسوله و كلمته و أخرج ابن المنذر عن الشعبي قال قدم وفد نجران على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا حدثنا عن عيسى بن مريم قال رسول الله و كلمته ألقاها إلى مريم قالوا ينبغى لعيسى أن يكون فوق هذا فانزل الله ان مثل عيسى عند الله كمثل آدم الآية قالوا ما ينبغى لعيسى أن يكون مثل آدم فانزل الله فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم الآية و أخرج ابن جرير عن عبد الله بن الحرث بن جزء الزبيدي انه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول ليت بيني و بين أهل نجران حجابا فلا أراهم و لا يرونى من شدة ما كانوا يمارون النبي صلى الله عليه و سلم و أخرج البيهقي في الدلائل من طريق سلمة بن عبد يشوع عن أبيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه و سلم كتب إلى أهل نجران قبل أن ينزل عليه طس سليمان بسم الله اله إبراهيم و اسحق و يعقوب من محمد رسول الله إلى أسقف نجران و أهل نجران ان أسلمتم فانى أحمد إليكم الله اله إبراهيم و اسحق و يعقوب أما بعد فانى أدعوكم إلى عبادة الله من عبادة العباد وأدعوكم إلى ولاية الله من ولاية العباد فان أبيتم فالجزية و ان أبيتم فقد آذنتكم بالحرب و السلام فلما قرأ الاسقف الكتاب فظع به و ذعر ذعرا شديدا فبعث إلى رجل من أهل نجران يقال له شرحبيل بن وداعة فدفع اليه كتاب النبي صلى الله عليه و سلم فقرأه فقال له الاسقف ما رأيك فقال شرحبيل قد علمت ما وعد الله إبراهيم في ذرية إسمعيل من النبوة فما يؤمن أن يكون هذا الرجل ليس لي في النبوة رأى لو كان رأى من أمر الدنيا أشرت عليك فيه و جهدت لك فبعث الاسقف إلى واحد بعد واحد من أهل نجران فكلهم قال مثل قول شرحبيل فاجتمع رأيهم على أن يبعثوا شرحبيل بن و داعته و عبد الله بن شرحبيل و جبار بن فيض فيأتونهم بخبر رسول الله صلى الله عليه و سلم فانطلق الوفد حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم فسألهم و سألوه فلم تزل به و بهم المسألة حتى قالوا له ما تقول في عيسى بن مريم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما عندي فيه شيء يومى هذا فأقيموا حتى أخبركم بما يقال لي في عيسى صبح الغد فانزل الله هذه الآية ان مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب إلى قوله فنجعل لعنة الله على الكاذبين فأبوا أن يقروا بذلك فلما آصبح رسول الله صلى الله عليه و سلم الغد بعد ما أخبرهم الخبر أقبل مشتملا على الحسن و الحسين في خميلة له و فاطمة تمشى خلف ظهره للملاعنة و له يومئذ عدة نسوة فقال شرحبيل لصاحبيه انى أرى أمرا مقبلا ان كان هذا الرجل نبيا مرسلا فلا عناه لا يبقى على وجه الارض منا شعر و لا ظفر الا هلك فقالا له ما رأيك فقال رأى أن أحكمه فانى أرى رجلا لا يحكم شططا أبدا فقالا له أنت و ذاك فتلقى شرحبيل رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال انى قد رأيت خيرا من ملاعنتك قال و ما هو قال حكمك اليوم إلى الليل و ليلتك إلى الصباح فمهما حكمت فينا فهو جائز فرجع رسول الله صلى الله عليه و سلم و لم يلاعنهم و صالحهم على الجزية و أخرج البخارى و مسلم و الترمذى و النسائي و أبو نعيم في الدلائل عن حذيفة ان العاقب و السيد أتيا رسول الله صلى الله عليه و سلم فاراد أن يلاعنهما فقال أحدهما لصاحبه لا تلاعنه فو الله لئن كان نبيا فلا عننا لا نفلح نحن و لا عقبنا من بعدنا فقالوا له نعطيك ما سألت فابعث معنا رجلا أمينا فقال قم يا أبا عبيدة فلما قفا قال هذا أمين هذه الامة و أخرج الحاكم و صححه و ابن مردويه و أبو نعيم في الدلائل عن جابر قال قدم على النبي صلى الله عليه و سلم العاقب و السيد فدعا هما الى الاسلام فقالا أسلمنا يا محمد قال كذبتما ان شئتما أخبر تكما بما يمنعكما من الاسلام قالا فهات قال حب الصليب و شرب الخمر و أكل لحم الخنزير قال جابر فدعا هما إلى الملاعنة فوعداه إلى الغد فغدا رسول الله صلى الله عليه و سلم و أخذ

/ 350