بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
دنيا و رب الكعبة ! قال : فكنت رجلا ينفعني رأيي فعلمت أن ذلك ليس بموافق للقوم فعدلت فلبستها و أدخلت ثياب صوني العيبة و أشرجتها ( 1 ) و أغفلت طرف الرداء ثم ركبت راحلتي و لحقت بأصحابي ، فلما دفعنا إلى عمر نبت ( 2 ) عيناه عنهم و وقعت عيناه علي فأشار إلي بيده ، فقال : أين نزلتم ؟ قلت : في مكان كذا و كذا ، فقال : أرني يدك ، فقام معنا إلى مناخ ركابنا ، فجعل يتخللها ببصره ثم قال : ألا اتقيتم الله في ركابكم هذه ؟ أما علمتم أن لها عليكم حقا ؟ إلا قصدتم بها في المسير ؟ ألا حللتم عنها فأكلت من نبت الارض ؟ فقلنا : يا أمير المؤمنين ! إنا قدمنا بفتح عظيم فأحببنا أن نسرع إلى أمير المؤمنين و إلى المسلمين بالذي يسرهم ، فحانت منه التفاته فرأى عيبتي فقال : لمن هذه العيبة ؟ قلت : لي يا أمير المؤمنين ! قال : فما هذا الثوب ؟ قلت : ردائي ، قال ، بكم ابتعته ؟ فألقيت ثلثي ثمنه ، فقال : إن رداءك هذا لحسن لو لا كثرة ثمنه ، ثم انطلق راجعا و نحن معه فلقيه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! انطلق معي فأعدني 1 - و اشرجتها : يقال : اشرجت العيبة و شرجتها إذا شددتها بالشرج و هي العرى .النهاية 2 / 456 .ب 2 - نبت : يقال : نبا عنه بصرة ينبو : أي تجافي و لم ينظر إليه ، كأنه حقرهم و لم يرفع بهم رأسه .النهاية 5 / 11 .ب