محرمان ، الجزاء بينهما ؟ أو على كل واحد منهما جزاء ؟ قال : لا بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد ، قلت : إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه فقال : إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا .و عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله .و رواه الشيخ باسناده عن علي بن السندي ، عن صفوان مثله .2 - و عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي سعيد الزهري ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، و تركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه .و رواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن علي بن النعمان مثله .( 33450 ) 3 - و عنه عن أحمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن حمزة بن الطيار أنه عرض على أبي عبد الله عليه السلام بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا منها قال له : كف و اسكت ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : إنه لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه و التثبت و الرد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد ، و يجلو عنكم فيه العمي ، و يعرفوكم فيه الحق قال الله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) .و رواه البرقي في ( المحاسن ) مثله إلى قوله : على القصد .4 - و عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : قلت لابي عبد الله عليه السلام : ما حق الله على خلقه ؟ قال : أن يقولوا ما يعلمون و يكفوا عما لا يعلمون ، فإذا فعلوا ذلك فقد أدوا إلى الله حقه . ( 2 ) الكافى : ج 1 ص 50 ح 9 المحاسن : ص 215 ح 102 .( 3 ) الكافى : ج 1 ص 50 ح 10 المحاسن : ص 216 ح 106 .( 4 ) الكافى : ج 1 ص 50 ح 12 .
(113)
5 - و عن بعض أصحابنا رفعه عن مفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يفلح من لا يعقل ، و لا يعقل من لا يعلم - إلى أن قال : و من فرط تورط ، و من خاف العاقبة تثبت عن التوغل فيما لا يعلم ، و من هجم على أمر بغير علم جدع أنف نفسه ، و من لم يعلم لم يفهم ، و من لم يفهم لم يسلم ، و من لم يسلم لم يكرم ، و من لم يكرم تهضم ، و من تهضم كان ألوم ، و من كان كذلك كان أحرى أن يندم .6 - و عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد مرسلا قال : قال أبو جعفر عليه السلام : لا تتخذوا من دون الله وليجة فلا تكونوا مؤمنين ، فان كل سبب و نسب و قرابة و وليجة و بدعة و شبهة باطل مضمحل إلا ما أثبته القرآن .7 - و عنهم عن أحمد قال في وصية المفضل بن عمر قال أبو عبد الله عليه السلام : من شك أو ظن فأقام على أحدهما فقد حبط عمله ، إن حجة الله هي الحجة الواضحة . ( 5 ) الكافى : ج 1 ص 26 ح 29 : و فيه و سوف ينجب من يفهم ( النجيب : الفاضل النفيس في نوعه ، و المراد من يكون ذا فهم فهو قريب من ان يصير عالما بما يجب عليه و ما ينبغي بعقله و التدبر فيه ) و يظفر من يحلم ، و العلم جنة ، و الصدف عز ، و الجهل ذل ، و الفهم مجد ، و الجود نجح ، و حسن الخلق مجلبة للمودة ، و العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس ، و الحزم مساءة الظن و بين المرء و الحكمة نعمة العالم ، و الجاهل شقي بينهما ، و الله ولي من عرفه ، و عدو من تكلفه ، و العاقل غفور ، و الجاهل ختور ، و ان شئت أن تكرم فلن ، و ان شئت أن تهان فاخشن ، و من كرم أصله لان قلبه ، و من خشن عنصره غلظ كبده الحديث .قوله : و من فرط تورط أي من قصر في طلب الحق و فعل الطاعات أوقع نفسه في ورطات المهالك ، قوله : تهضم في بعض النسخ ( يهضم ) من باب ضرب يضرب أي يكسر و يفني .( 6 ) الكافي : ج 1 ص 59 ح 22 ، قوله : وليجة .أي بطانته و خاصته و من يعتمد عليه في أموره و المراد هنا المعتمد عليه في أمر الدين .( 7 ) الكافى : ج 2 ص 400 ح 8 .
(114)
( 33455 ) 8 - و عن محمد بن الحسن و علي بن محمد جميعا ، عن سهل ، عن أحمد ابن المثنى ، عن محمد بن زيد الطبري ، عن الرضا عليه السلام في حديث الخمس قال : لا يحل مال إلا من وجه أحله الله .و رواه الشيخ كما مر في الخمس .9 - و عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : و إنما الامور ثلاثة : أمر بين رشده فيتبع ، و أمر بين غيه فيجتنب و أمر مشكل يرد علمه إلى الله و إلى رسوله ، قال رسول الله صلى الله عليه و آله : حلال بين و حرام بين ، و شبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ، و من أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات و هلك من حيث لا يعلم ، ثم قال في آخر الحديث : فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات : و رواه الصدوق باسناده عن داود بن الحصين .و رواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد ابن عيسى مثله .10 - و عنه عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين [ الحسن ] ( 8 ) الكافى : ج 1 ص 547 ح 25 ، و فيه : كتب رجل من تجار فارس من بعض موالى أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الاذن في الخمس فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ان الله واسع كريم ، ضمن على العمل الثواب و على الضيق الهم إلى أن قال : و ان الخمس عوننا على ديننا و على عيالاتنا و على موالينا ما نبذله و نشترى من اعراضنا ممن نخاف سطوته فلا تزووه عنا و لا تحرموا أنفسكم دعائنا ما قدرتم عليه ، فان إخراجه مفتاح رزقكم و تمحيص ذنوبكم و ما تمهدون لانفسكم ليوم فاقتكم ، و المسلم من يفى لله بما عهد اليه ، و ليس المسلم من اجاب باللسان و خالف بالقلب و السلام يب : ج 4 ص 139 ح 17 قوله كما مر ، تقدم في ج 6 ( 4 ) ص 375 ب 3 ح 2 .( 9 ) الكافى : ج 1 ص 67 ح 10 .أقول : و الحديث طويل مر في الباب 9 ح 1 و موضع الحاجة منه في ص 68 س 6 الفقية : ج 3 ص 5 ح 2 يب : ج 6 ص 301 ح 52 .( 10 ) الكافي : ج 1 ص 356 ح 16 ، و رواه المجلسي رحمه الله في البحار الحديثة ج 46 ص 203 ح 79 .
(115)
ابن الجارود عن موسى بن بكر بن داب ، عمن حدثه عن أبي جعفر عليه السلام في حديث أنه قال لزيد بن علي : إن الله أحل حلالا ، و حرم حراما ، و فرض فرائض ، و ضرب أمثالا ، وسن سننا - إلى أن قال : فان كنت على بينة من ربك و يقين من أمرك ، و تبيان من شأنك فشأنك ، و إلا فلا تر و من أمرا أنت منه في شك و شبهة .11 - و عنه عن أحمد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن بكير ، عن رزراة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا و لم يجحدوا لم يكفروا .و رواه البرقى في ( المحاسن ) عن أبيه عن محمد بن سنان مثله .12 - و عنه عن أحمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أناس من أصحابنا حجوا بإمرأة معهم فقدموا إلى أول الوقت و هي لا تصلي ، فجهلوا أن مثلها ينبغي أن يحرم ، فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكة و هي طامث حلال ، فسألوا الناس عن هذا فقالوا : تخرج إلى بعض المواقيت و تحرم منه ، و كانت إذا فعلت ذلك لم تدرك الحج ، فسألوا أبا جعفر عليه السلام فقال : تحرم من مكانها فقد علم الله نيتها .أقول : فهذه تركت واجبا في الواقع لجهلها بحكمه و لاحتمال التحريم فلم ينكر عليها الامام بل استحسن فعلها و استصوب احتياطها و قال : قد علم الله نيتها .( 33460 ) 13 - الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي شيبة ، عن أحدهما عليهما السلام قال في حديث : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة .14 - و قد تقدم في النكاح حديث شعيب الحداد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 11 ) الكافي : ج 2 ص 388 ح 19 المحاسن : ص 216 ح 103 .( 12 ) الكافي : ج 4 ص 324 ح 5 قال المجلسي رحمه الله : يدل على ان مع جهل المسألة إذا جاوز الميقات و لم يمكنه الرجوع ، يحرم من حيث أمكن كما هو المشهور .( مرآه ) .( 13 ) كتاب الزهد للحسين بن سعيد مخطوط .( 14 ) و قد تقدم في ج 14 ( 7 ) ( كتاب النكاح ) ب 157 ص 193 ح 1 ( حديث شعيب الحداد ) .
(116)
إلى أن قال : هو الفرج ، و أمر الفرج شديد ، و منه يكون الولد ، و نحن نحتاط فلا يتزوجها .15 - و حديث مسعدة بن زياد ، عن جعفر ، عن آبائه ، عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال : لا تجامعوا في النكاح على الشبهة - وقفوا عند الشبهة إلى أن قال : فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة .16 - و حديث العلا بن سيابة ، عن أبي عبد الله عليه السلام - إلى أن قال : إن النكاح أحرى و أحرى أن يحتاط فيه ، و هو فرج ، و منه يكون الولد .17 - محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه إلى عثمان بن حنيف عامله على البصرة : أما بعد يا ابن حنيف فقد بلغني أن رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة فأسرعت إليها ، تستطاب لك الالوان و تنقل عليك [ إليك ] الجفان ، و ما ظننت أنك تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفو ، و غنيهم مدعو ، فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم ، فما اشتبه عليك علمه فالفظه ، و ما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه .( 33465 ) 18 - و عن أمير المؤمنين عليه السلام في كابه إلى مالك الاشتر : اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك ممن لا تضيق به الامور - إلى أن قال : أوقفهم في الشبهات ، و آخذهم بالحجج ، و أقلهم تبر ما بمراجعة الخصم ، و أصبرهم على تكشف الامور ، و أصرمهم عند اتضاح الحكم و عن علي عليه السلام في خطبة له : فلا تقولوا ما لا تعرفون فان أكثر الحق فيما تنكرون - إلى أن قال : فلا تستعمل الرأي فيما لا يدرك قعره البصر ، و لا تتغلغل إليه الفكر . ( 15 ) و قد تقدم في ج 14 ( 7 ) ( كتاب النكاح ) ب 157 ص 193 ح 2 ( حديث مسعدة بن زياد ) .( 16 ) و قد تقدم في ج 14 ( 7 ) ( كتاب النكاح ) ب 157 ص 193 ح 3 ( حديث العلاء ) .( 17 ) نهج البلاغة ط ( فيض الاسلام ) ج 6 - 4 ص 956 كتاب 45 .( 18 ) نهج البلاغة ط ( فيض الاسلام ) ج 6 ص 1000 س 16 .
(117)
19 - و عنه عليه السلام أنه قال في خطبة له : فيا عجبا و مالي لا أعجب من خطاء هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ، لا يقتفون أثر نبي ، و لا يقتدون بعمل وصي ، يعملون في الشبهات ، و يسيرون في الشهوات ، المعروف فيهم ما عرفوا و المنكر عندهم ما أنكروا ، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، و تعويلهم في المبهمات على آرائهم ، كأن كل امرئ منهم امام نفسه ، قد أخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات و أسباب محكمات .20 - و عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في وصيته لولده الحسن : يا بني دع القول فيما لا تعرف ، و الخطاب فيما لا تكلف ، و أمسك عن طريق إذا خفت ضلالته ، فان الكف عند حيرة الضلال خير من ركوب الاهوال - إلى أن قال : و ابدأ قبل ذلك بالاستعانة بإلهك ، و الرغبة إليه في توفيقك ، و ترك كل شائبة أولجتك في شبهة ، أو أسلمتك إلى ضلالة قال : و قال عليه السلام : من ترك قول لا أدري اصيبت مقاتله قال : و قال عليه السلام : لا ورع كالوقوف عند الشبهة قال : و قال عليه السلام : و إنما سميت الشبهة شبهة لانها تشبه الحق ، فأما أولياء الله فضياؤهم فيها اليقين و دليلهم سمت الهدى ، و أما أعداؤ الله فدعاؤهم فيها الضلال ، و دليلهم العمي ، قال : و قال عليه السلام : إن من صرحت له العبر عما بين يديه من المثلات حجزه التقوي عن تقحم الشبهات .21 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) عن حمدويه عن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن مفضل بن قيس بن رمانة ، قال : و كان خيرا قال : قلت لابي عبد الله عليه السلام : إن أصحابنا يختلفون في شيء فأقول : قولي فيها قول جعفر بن محمد ، فقال : بهذا نزل جبرئيل . ( 19 ) نهج البلاغة ط ( فيض الاسلام ) ج 3 - 1 ص 210 الخطبة 87 .( 20 ) نهج البلاغة ط ( فيض الاسلام ) ج 6 - 4 ص 901 وصيته عليه السلام س 4 .( 21 ) رجال الكشي : ط النجف ص 121 ح 5 .
(118)
22 - محمد بن علي بن الحسين قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام خطب الناس فقال في كلام ذكره : حلال بين ، و حرام بين ، و شبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له أترك ، و المعاصي حمى الله فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها .( 33470 ) 23 - و باسناده عن علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحارث ابن محمد بن النعمان الاحول ، عن جميل بن صالح ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله في كلام طويل : الامور ثلاثة : أمر تبين لك رشدة فاتبعه و أمر تبين لك غيه فاجتنبه ، و امر اختلف فيه فرده إلى الله عز و جل .و رواه في ( الخصال ) عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق التاجر ، عن علي ابن مهزيار مثله .و في ( المجالس ) عن علي بن عبد الله الوراق ، عن سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي مثله .24 - و عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن العباس ابن معروف ، عن أبي شعيب يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : أورع الناس من وقف عند الشبهة الحديث .25 - و عن أبيه ، عن سعد ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن فضيل بن عياض ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : من الورع من الناس ؟ قال : الذي يتورع عن محارم الله ، و يجتنب هؤلاء ، فإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام و هو لا يعرفه الحديث . ( 22 ) الفقية : ج 4 ص 53 ح 15 .( 23 ) الفقية : ج 4 ص 286 س 2 الخصال : ج 1 ص 74 ح 2 المجالس : ص 183 ح 3 .( 24 ) ما وجدت هذا الحديث في المجالس المطبوع .( 25 ) و كذا هذا الحديث .