القيام وذكر أحكامه في الصلوة
يزيد عليه بخمسة أشياء الجلوس في التشهد و الشهادتان ، و الصلوة على النبي و الصلوة على آله يصير الجميع في الركعتين تسعة و عشرين فعلا . فإن كانت صلوة الفجر أضاف إلى ذلك التسليم فيصير ثلاثين ، و فى أصحابنا من قال : إنه سنة ، و إن كانت المغرب زاد في الثالثة مثل ما زاد في الثانية ، و جعل التسليم في آخرها ، و إن كانت رباعية أضاف إلى الركعتين مثلها و جعل التسليم و جعل التسليم في آخرها ، و تنقسم هذه الافعال قسمين : أحدها : تسمى ركنا ، و الآخر ليس بركن ، و الاركان ما إذا تركه عامدا أو ناسيا بطلت صلوته إذا ذكرها ، و هي خمسة أشياء : القيام مع القدرة ، و النية ، و تكبيرة الاحرام ، و الركوع و السجود ، و ما ليس بركن هو ما إذا تركه عامدا بطلت صلوته و إن تركه ناسيا لم يبطل و له حكم ، و هو ما عدا الاركان من الافعال الواجيات ، و نحن نذكر قسما قسما من ذلك ، و نذكر ما فيه و نذكر كيفياته ، و نورد في خلال ذلك الافعال المسنونة و كيفياتها و نذكر بعد ذلك التروك إن شاء الله تعالى .( فصل : في ذكر القيام و بيان احكامه ) القيام شرط في صحة الصلوة و ركن من أركانها مع القدرة .فمن صلى قاعدا مع قدرته على القيام فلا صلوة له متعمدا كان أو ناسيا و إن لم يمكنه و أمكنه أن يتكأ على الحايط أو عكاز وجب عليه ذلك ، و ليس لما يبيح له الجلوس حد محدود بل الانسان على نفسه بصيرة ، و قد قيل : إنه إذا لم يقدر على الوقوف بمقدار زمان صلوته جاز له أن يصلى جالسا ، و قد روي أصحابنا أنه إذا لم يقدر على القيام في جميع الصلوة قرأ جالسا فإذا أراد الركوع نهض و ركع عن قيام ( 1 ) .و من لا يقدر على القيام ، و قدر على أن يصلى جالسا صلى من قعود ، و يستحب أن يكون متربعا في حال القراءة ، و متوركا في حال التشهد ، فإذا لم يقدر على الجلوس صلى مضطجعا فإن لم يقدر عليه صلى مستلقيا مؤميا و إن صلى مؤميا . ثم قدر في خلال الصلوة على الاضطجاع صلى1 - هذا مختار ابن إدريس في السرائر ، و الشيخ في النهاية ، و قد يظهر ذلك من الوسيلة و جامع الشرائع و الشرائع و التذكرة و التحرير .