و يكره أن يشترى الانسان ما أخرجه في الصدقة و ليس بمحظور و إن اشتراه كان شراؤه صحيحا .إذا باعه بإذن الامام أو باعه مستحقه ، و إذا وجبت الزكوة و تمكن من إخراجها وجب إخراجها على الفور و البدار فإن عدم مستحقها عزلها من ماله و انتظر به المستحق فإن حضرته الوفاة وصى به أن يخرج عنه ، و إذا عزل ما يجب عليه جاز أن يفرقه ما بينه و بين شهر و شهرين و لا يكون أكثر من ذلك .فأما حمله إلى بلد آخر مع وجود المستحق فلا يجوز إلا بشرط الضمان ، و مع عدم المستحق يجوز له حمله ، و لا يلزمه الضمان .( فصل : في مال الاطفال و المجانين ) مال الطفل و من ليس بعاقل على ضربين : أحدهما : يجب فيه الزكوة ، و الآخر لا يجب فيه .فالأَول : الغلات و المواشى فإن حكم جميع ذلك حكم أموال البالغين على السوآء و قد مضى ذكره أن الذي يتولى إخراجها الولى ، أو الوصي أو من له ولاية على التصرف في أموالهم ، و لا يجوز لغير هم ذلك على حال .و القسم الثاني : الدنانير و الدراهم فإنه لا يتعلق بهما زكوة فإن اتجر متجر بمالهم نظرا لهم استحب له أن يخرج من الزكوة كما قلناه في أموال التجارة ، و جاز له أن يأخذ من الربح بقدر ما يحتاج إليه على قدر الكفاية ، و إن اتجر لنفسه دونهم ، و كان في الحال متمكنا من ضمانه كانت الزكوة عليه و الربح له ، و إن لم يكن متمكنا في الحال من ضمان مال الطفل و تصرف فيه لنفسه من وصية و لا ولاية لزمه ضمانه و كان الربح لليتيم ، و يخرج منه الزكوة .( فصل : في حكم أراضي الزكوة و غيرها ) الارضون على أربعة أقسام حسب ما ذكرناة في النهاية : فضرب منها أسلم أهلها طوعا من قبل أنفسهم من قتال فتترك الارض في أيديهم يؤخذ