بلد آخر و وصل إلى مستحقه لم يكن عليه شيء إلا أنه يكون ضامنا إن هلك مثل الزكوة فعلى هذا إذا غنم من الروم مثلا قسم الخمس على من كان ببلد الشام ، و إذا غنم في بلاد الهند و الترك لم يحمل إلى بلد الشام بل يفرق في بلد خراسان ، و لا ينبغي أن يعطى إلا من كان مؤمنا أو بحكم الايمان ، و يكون عدلا مرضيا فإن فرق في الفساق لم يكن عليه ضمان لان الظاهر يتناولهم ، و متى فرق في الحاضرين و فضل منه شيء جاز حمله إلى البلد الذي يقرب . ثم على هذا التدريج الاقرب فالأَقرب ، و متى حضر الثلاثة أصناف ينبغي ألا يخص بها قوم دون قوم بل يفرق في جميعهم ، و إن لم يحضر في ذلك البلد إلا فرقة منهم جاز أن يفرق فيهم و لا ينتظر هم و لا يحمل إلى بلد آخر .( فصل : في ذكر الانفال و من يستحقها ) الانفال في كل أرض خربة باد أهلها ، و كل أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب أو سلمها أهلها طوعا بغير قتال ، و رؤوس الجبال ، و بطون الاودية و الآجام و الارضون الموات التي لا أرباب لها ، وصوا في الملوك ، و قطايعهم التي كانت في أيديهم من جهة الغصب ، و ميراث من لا وراث له و له من الغنايم قبل أن يقسم الجارية الحسناء ، و الفرس الفأرة و الثوب المرتفع ، و ما أشبه ذلك مما لا نظير له من رقيق أو متاع .و إذا قوتل قوم من أهل الحرب بغير إذن الامام فغنموا كان الغنيمة للامام خاصة دون غيره فجميع ما ذكرناه كان للنبي صلى الله عليه و آله خاصة ، و هي لمن قام مقامه من الائمة في كل عصر فلا يجوز التصرف في شيء من ذلك إلا بإذنه فمن تصرف في شيء من ذلك بغير إذنه كان عاصيا ، و ما يحصل فيه من الفوايد و النما للامام دون غيره ، و متى تصرف في شيء من ذلك بأمر الامام و بإباحته أو بضمانه كان عليه أن يؤدى ما يصالحه الامام عليه من نصف أو ثلث ، و الباقي له هذا إذا كان في حال ظهور الامام و إنبساط يده .و أما حال الغيبة فقد رخص ] رخصوا خ ل [ لشيعتهم التصرف في حقوقهم فما يتعلق بالاخماس و غيرها مما لابد له من المناكح و المتاجر و المساكن .فأما ما عدا