وصوم يوم عرفة لمن لا يضعفه عن ادعاء ، و أول يوم من ذي الحجة ، و أول يوم من رجب ، و رجب كله ، و شعبان كله ، وصوم أيام البيض من كل شهر و هي الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر .و أما الصوم القبيح فعشرة أيام : يوم الفطر و يوم الاضحى ، و يوم الشك على أنه من شهر رمضان .و ثلاثة أيام التشريق لمن كان بمنى ، وصوم نذر المعصية ، وصوم الصمت ، وصوم الوصال ، و هو أن يجعل عشائه سحوره ، وصوم الدهر لانه يدخل فيه العيدان و التشريق .و أما صوم الاذن فثلاثة أقسام : أحدها صوم المرأة تطوعا بإذن زوجها فإن صامت بغير أذنه لم ينعقد صومها و كان له أن يفطرها ، و أما ما هو واجب عليها من أنواع الواحبات فلا يعتبر فيه إذن الزوج ، و كذلك المملوك لا يتطوع إلا بإذن سيده و لا يعتبر إذنه في الواجبات ، و الضيف كذلك لا يصوم تطوعا إلا بإذن عليه في الواجبات .أما صوم التأديب فخمسة أقسام : المسافر إذا قدم أهله ، و قد أفطر أمسك بقية النهار تأديبا فإن لم يمسك أو جامع فيما بعد لم يكن عليه شيء ، و كذلك الحائض إذا طهرت و المريض إذا بري و الكافر إذا أسلم ، و الصبي إذا بلغ .( فصل : في حكم المريض و المسافر و المغمى عليه و المجنون ) ( و غيرهم من اصحاب الاعذار ) كل مريض يخاف معه من الهلاك أو الزيادة فيه وجب عليه الافطار فإن تكلف الصوم مع ذلك وجبت عليه الاعادة ، و كذلك المسافر الذي يجب عليه الافطار متى صامه وجب عليه الاعادة إذا كان عالما بوجوب ذلك عليه .فان لم يعلم لم يكن عليه الاعادة و هو كل سفر يجب معه التقصير في الصلوة ، و قد بينا حده في كتاب الصلوة ، و كل شرط راعينا في السفر الذي يجب فيه التقصير في الصلوة فهو مراعا فيما يوجب الافطار من كونه طاعة أو مباحا ، و لا يكون معصية .فإذا قدم إلى وطنه نهارا و قد أكل في صدره أمسك عن الاكل و الشرب و ما يجرى مجريهما بقية النهار ، و عليه القضاء .