التيمم وكيفيته وأحكامه
ثم أحدث ما ينقض الوضوء أعاد الغسل من الرأس .و لم يبن عليه ، و في أصحابنا من قال : يبنى عليه و يتوضأ لاستباحة الصلوة ( 1 ) و الغسل كاف بانفراده لاستباحة الصلوة ، و لا يحتاج معه إلى وضوء لا قبله و لا بعده ، و متى كان عليه شيء يمنع من وصول الماء إلى جسمه مثل السير و الدملوج حركه ليصل الماء إلى ما تحته و إلا نزعه ، و كلما عدا غسل الجنابة من الاغسال فلا بد فيه من الوضوء ليستبيح به الصلوة فرضا كان الغسل أو نفلا إما قبله أو بعده ، و تقديمه أفضل ، و متى لم يتوضأ لم يستبح به الدخول في الصلوة .( فصل : في ذكر التيمم و احكامه ) التيمم طهارة ضرورة و لا يجوز فعله إلا بأحد ثلاثة شروط : إما عدم الماء أصلا مع الطلب سواء كان في سفر قصير أو طويل أو في الحضر ، و على كل حال أو عدم ما يتوصل به إليه من ثمن أو آلة أو الخوف على النفس إما من عدو أو سبع أو مرض يضر به استعمال الماء مثل القروح و الكسور و الجدرى و الحصبة و غير ذلك من الجراح أو برد شديد يخاف معه التلف أو يلحقه مشقة عظيمة . فإن لم يكن شيء من ذلك لم يجز له التيمم ، و متى وجد الماء بالثمن وجب عليه شراؤه إذا كان ذلك لا يضر به سواء كان ذلك ثمن مثله في موضعه أو موضعه ، و من كان معه ماء يسير يحتاج إليه للشرب أو كان معه ماء لا يكفيه لطهارته أو كان يكفيه فأراقه و لا يقدر على غيره أو يحتاج إليه للشرب أو يخاف التلف إن استعمله كان فرضه التيمم ، و سواء كان عليه وضوء أو غسل ، و متى تيمم وصلى لم يجب عليه إعادة الصلوة في هذه المواضع إلا من خاف البرد في غسل جنابة تعمدها على نفسه فإنه يصلي بتيمم ثم يعيد الصلوة فأما من لم يتعمد الجنابة فلا يجب عليه الاعادة ، و الميت إذا لم يوجد الماء لغسله أو وجد و منع من استعماله- < فعلا لانه إذا خرج من الماء حكم له أولا بطهارة رأسه ثم جانبه الايمن ثم جانبه الايسر فيكون على هذا التقدير مرتبا .1 - و هو مختار سيد المرتضى و تبعه عدة من الاصحاب منهم المحقق في كتبه الثلاثة و الشهيد الثاني و المولى الاردبيلي و الفاضل البهائي و الشيخ نجيب الدين