يجوز للمستحاضة دخول البيت على حال .( فصل : في حكم المحصور و المصدود ) الحصر عند أصحابنا لا يكون إلا بالمرض ، و الصد يكون من جهة العدو ، و عند الفقهاء الحصر و الصد واحد .و هما من جهة العدو ، و المذهب الاول .فإذا أحرم بحج أو عمرة فحصروه عدو من المشركين و منعوه من الوصول إلى البيت كان له أن يتحلل لعموم الآية . ثم ينظر فإن لم يكن له طريق إلا الذي حصر فيه فله أن يتحلل بلا خلاف ، و إن كان له طريق آخر فإن كان ذلك الطريق مثل الذي صد عنه لم يكن له التحلل لانه لا فرق بين الطريق الاول و الثاني ، و إن كان الطريق الآخر أطول من الطريق الذي صد عنه . فإن لم يكن له نفقة يمكنه أن يقطع بها الطريق الآخر فله أن يتحلل لانه مصدود عن الاول ، و إن كان معه نفقة يمكنه قطع الطريق الاطول إلا أنه يخاف إذا سلك ذلك الطريق فاته الحج لم يكن له التحلل لان التحلل إنما يجوز بالحصر لا بخوف الفوات ، و هذا مصدود هاهنا فإنه يجب أن يمضى على إحرامه في ذلك الطريق فإن أدرك الحج جاز و إن فاته الحج لزمه القضاء إن كانت حجة الاسلام و إن كانت تطوعا كان بالخيار هذا في الحصر العام فأما الحصر الخاص فهو أن يحبس بدين عليه أو ذلك فلا يخلوا أن يحبس بحق أو بغير حق . فإن حبس بحق بأن يكون عليه دين يقدر على قضائه فلم يقضه لم يكن له أن يتحلل لانه متمكن من الخلاص فهو حابس نفسه باختياره ، و إن حبس ظلما أو بدين لا يقدر على أدائه كان له أن يتحلل لعموم الآية و الاخبار لانه مصدود ، و كل من له التحلل فلا يتحلل إلا بهدى و لا يجوز له قبل ذلك .من احصر عن البيت و قد وقف بعرفة و المشعر و عن الرمى أيام التشريق فإنه يتحلل فإن لحق أيام الرمى رمى و حلق و ذبح ، و إن لم يلحق أمر من ينوب عنه في ذلك فإذا تمكن أتى مكة و طاف طواف الحج وسعى ، و قد تم حجه و لا قضأ عليه إذا أقام على إحرامه حتى يطوف و يسعى ، و إن لم يقم على إحرامه و تحلل كان عليه الحج من