النفاس وأحكامه
إلا في أيام الحيض ، و إن لم تفعل ما يجب عليها و صامت فقد روي أصحابنا أن عليها القضاء ( 1 ) و لا يجوز للمستحاضة أن تجمع بين فرضين بوضوء واحد ، و أما من به سلس البول فيجوز له أن يصلى بوضوء واحد صلوات كثيرة لانه لا دليل على تجديد الوضوء عليه ، و حمله على الاستحاضة قياس لا نقول به ، و إنما يجب عليه أن يشد رأس الاحليل بقطن ، و يجعله في كيس أو خرقة ، و يحتاط في ذلك .فإذا انقطع دم الاستحاضة في خلال الصلوة مضت في صلوتها و لم يلزمها الاستيناف ، و لا إعادة عليها لانه لا دليل عليه ، و إذا كان دمها متصلا فتوضأت . ثم انقطع دمها قبل أن تدخل في الصلوة استأنفت الوضوء و إن لم تفعل وصلت لم تصح صلوتها سواء عاد إليها الدم قبل الفراغ أو بعد الفراغ ، و على كل حال لان دم الاستحاضة حدث فإذا انقطع وجب منه الوضوء ، و إذا توضأت المستحاضة قبل دخول الوقت لم يصح وضوءها ، و إن توضأت بعد دخول الوقت وصلت عقيبه كانت صلوة ماضية ، و إذا توضأت في أول الوقت وصلت في آخر الوقت لم تصح صلوتها لان المأخوذ عليها أن تتوضأ عند الصلوة ، و ذلك يقتضى أن يتعقب الصلوة الوضوء فلا يتأخر عنه على حال ، و إذا توضأت المستحاضة للفرض جاز أن تصلى معه ما شاءت من النوافل لانه لا مانع فيه ، و الجرح الذي لا يندمل و لا ينقطع دمه معفو عنه ، و لا يجب شده عند كل صلاة ، و حمله على الاستحاضة قياس لا نقول به ، و كذلك القول في سلس البول على ما قلناه .( فصل : في ذكر النفاس و أحكامه ) النفاس عبارة عن الدم الخارج من فرج المرأة عند الولادة ، و هو مأخوذ من النفس الذي هو الدم ، و كل دم يخرج قبل الولادة لا يكون نفاسا لان ذلك لا يكون إلا مع الولادة أو بعده ، و سواء كانت الولادة للتمام أو للنقصان أو للاسقاط ، و إذا لم يكن نفاسا لا يكون أيضا حيضا لانا قد بينا أن الحامل المستبين حملها لا ترى دم1 - هذا هو المشهور بين الاصحاب كما قال في الجواهر ، و كذا لاشكال في الجملة في انها إن أخلت بالاغسال اللازمة عليها لم يصح صومها من خلاف أجده فيه .يل في جامع المقاصد و عن حواشى التحرير و منهج السداد و الطالبية و الروض الاجماع عليه .