بدایة والنهایة جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بدایة والنهایة - جلد 6

ابن کثیر دمشقی؛ محقق: علی شیری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

و يقولون : هلا وضعت هذه اللبنة ؟ ) و مصداق ذلك أيضا في قوله تعالى ( و لكن رسول الله و خاتم النبين ) [ الاحزاب : 40 ] و في الزبور صفة محمد صلى الله عليه و سلم بأنه ستنبسط نبوته و دعوته و تنفذ كلمته من البحر إلى البحر ، و تأتيه الملوك من سائر الاقطار طائعين بالقرابين و الهدايا ، و أنه يخلص المضطر ، و يكشف الضر عن الامم ، و ينقذ الضعيف الذي لا ناصر له ، و يصلي عليه في كل وقت ، و يبارك الله عليه في كل يوم ، و يدوم ذكره إلى الابد .و هذا إنما ينطبق على محمد صلى الله عليه و سلم و في صحف شعيا في كلام طويل فيه معاتبة لبني إسرائيل ، و فيه فإني أبعث إليكم و إلى الامم نبيا أميا ليس بفظ و لا غليظ القلب و لا سخاب في الاسواق ، أسدده لكل جميل ، واهب له كل خلق كريم ، ثم أجعل السكينة لباسه ، و البر شعاره ، و التقوى في ضميره ، و الحكمة معقولة ، و الوفاء طبيعته ، و العدل سيرته ، و الحق شريعته ، و الهدى ملته ، و الاسلام دينه ، و القرآن كتابه ، أحمد اسمه ، أهدي به من الضلالة ، و أرفع به بعد الخمالة ، و أجمع به بعد الفرقة ، و أؤلف به بين القلوب المختلفة ، و أجعل أمته خير أمة أخرجت للناس ، قرابينهم دماؤهم ، أنا جيلهم في صدورهم ، رهبانا بالليل ، ليوثا بالنهار ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم ) [ الحديد : 21 ] و في الفصل الخامس من كلام شعيا : يدوس الامم كدوس البيادر ، و ينزل البلاء بمشركي العرب ، و ينهزمون قدامه .و في الفصل السادس و العشرون منه : ليفرح أرض البادية العطشى ، و يعطي أحمد محاسن لبنان ، يرون جلال الله بمهجته و في صحف إلياس عليه السلام : أنه خرج مع جماعة من أصحابه سائحا ، فلما رأى العرب بأرض الحجاز قال لمن معه : أنظروا إلى هؤلاء فإنهم هم الذين يملكون حصونكم العظيمة ، فقالوا : يا نبي الله فما الذي يكون معبودهم ؟ فقال : يعظمون رب العزة فوق كل رابية عالية .و من صحف حزقيل : إن عبدي خيرتي أنزل عليه وحيي ، يظهر في الامم عدلي ، اخترته و اصطفيته لنفسي ، و أرسلته إلى الامم بأحكام صادقة .و من كتاب النبوات : أن نبيا من الانبياء مر بالمدينة فأضافه بنو قريظة و النضير ، فلما رآهم بكى ، فقالوا له : ما الذي يبكيك يا نبي الله ؟ فقال : نبي يبعثه الله من الحرة ، يخرب دياركم و يسبي حريمكم ، قال : فأراد اليهود قتله فهرب منهم .و من كلام حزقيل عليه السلام : يقول الله : من قبل أن صورتك في الاحشاء قدستك و جعلتك نبيا ، و أرسلتك إلى سائر الامم .

و في صحف شعيا أيضا ، مثل مضروب لمكة شرفها الله : افرحي يا عاقر بهذا الولد الذي يهبه لك ربك ، فإن ببركته تتسع لك الاماكن ، و تثبت أوتادك في الارض و تعلو أبواب مساكنك ، و يأتيك ملوك الارض عن يمينك و شمالك بالهدايا و التقادم ، و ولدك هذا يرث جميع الامم ، و يملك سائر المدن و الاقاليم ، و لا تخافي و لا تحزني فما بقي يلحقك ضميم من عدو أبدأ ، و جميع أيام تر ملك تنسيها .و هذا كله إنما حصل على يدي محمد صلى الله عليه و سلم .و إنما المراد بهذه العاقر مكة ، ثم صارت كما ذكر في هذا الكلام لا محالة .و من أراد من أهل الكتاب أن يصرف هذا و يتأوله على بيت المقدس و هذا لا يناسبه من كل وجه و الله أعلم و في صحف أرميا : كوكب ظهر من الجنوب ، أشعته

/ 390