ما أخبر به ( ص ) من الكائنات المستقلة في حياته و بعده - بدایة والنهایة جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بدایة والنهایة - جلد 6

ابن کثیر دمشقی؛ محقق: علی شیری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ما أخبر به ( ص ) من الكائنات المستقلة في حياته و بعده

باب

أن أدنو منه ، قال : دعوا وابصة ، ادن يا وابصة ، مرتين أو ثلاثا ، قال : فدنوت منه حتى قعدت بين يديه ، فقال : يا وابصة أخبرك أم تسألني ؟ فقلت : لا ، بل أخبرني : فقال : جئت تسأل عن البر و الاثم ، فقلت : نعم ، فجمع أنامله فجعل ينكت بهن في صدري و يقول يا وابصة استفت قلبك و استفت نفسك ( ثلاث مرات ) البر ما اطمأنت إليه النفس ، و الاثم ما حاك في النفس و تردد في الصدر ، و إن أفتاك الناس أفتوك ( 1 ) .

باب ما أخبر به صلى الله عليه و سلم من الكائنات المستقبلة في حياته و بعده و هذا باب عظيم لا يمكن استقصاء جمبع ما فيه لكثرتها ، و لكن نحن نشير إلى طرف منها و بالله المستعان ، و عليه التكلان ، و لا حول و لا قوة إلا بالله العزيز الحيكم .و ذلك منتزع من القرآن و من الاحاديث ، أما القرآن فقال تعالى في سورة المزمل - و هي من أوائل مما نزل بمكة - ( علم أن سيكون منكم مرضى و آخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله و آخرون يقاتلون في سبيل الله ) [ المزل : 20 ] و معلوم أن الجهاد لم يشرع إلا بالمدينة بعد الهجرة .و قال تعالى في سورة إقترب - و هي مكية - ( أم يقولون نحن جميع منتصر سيهزم الجمع و يولون الدبر ) [ القمر : 44 ] و وقع هذا يوم بدر ، و قد تلاها رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو خارج من العريش و رماهم بقبضه من الحصباء فكان النصر و الظفر ، و هذا مصداق ذاك و قال تعالى : ( تبت يدا أبي لهب و تب ما أغنى عنه ماله و ما كسب سيصلى نارا ذات لهب و إمرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد ) [ المسد : 1 - 5 ] فأخبر أن عمه عبد العزي بن عبد المطلب الملقب بأبي لهب سيدخل النار و هو و إمرأته ، فقدر الله عز و جل أنهما مأتا على شركهما لم يسلما ، حتى و لا ظاهرا ، و هذا من دلائل النبوة الباهرة ، و قال تعالى : ( قل لئن اجتمعت الانس و الجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله و لو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) [ الاسراء : 88 ] و قال تعالى في سورة البقرة : ( و إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله و ادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا و لن تفعلوا ) الآية [ البقرة : 23 ] ، فأخبر أن جميع الخليقة لو اجتمعوا و تعاضدوا و تناصروا و تعاونوا على أن يأتوا يبمثل هذا القرآن في فصاحته و بلاغته ، و حلاته و إحكام أحكامه ، و بيان حلاله و حرامه ، و غير ذلك من وجوه إعجازه ، لما استطاعوا ذلك ، و لما قدروا عليه ، و لا على عشر سور منه ، بل و لا سورة ، و أخبر أنهم لن يفعلوا ذلك أبدا ، و لن لنفي التأبيد في المستقبل ، و مثل هذا التحدي ، و هذا القطع ، و هذا الاخبار الجازم ، لا يصدر إلا عن واثق بما يخبر به ، عالم بما يقوله ، قاطع أن أحدا لا يمكنه أن يعارضه ، و لا يأتي بمثل ما جاء به عن

1 - أخرجه الامام أحمد في مسنده ج 4 / 228 و نقله البيهقي في الدلائل 6 / 292 - 293 .




/ 390