بدایة والنهایة جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بدایة والنهایة - جلد 6

ابن کثیر دمشقی؛ محقق: علی شیری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

بأمشاط الحديد ما دون عظم أو لحم أو عصب ما يصرفه عن دينه ، و ليتمن الله هذا الامر حتى يسير الراكب ما بين صنعاء إلى حضرموت ما يخشى إلا الله و الذئب على غنمه و لكنكم تعجلون ( 1 ) و هكذا رواه البخاري عن مسدد ، و محمد بن المثنى ، عن يحيى بن سعيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد به ثم قال البخاري في كتاب علامات النبوة : حدثنا سعيد بن شرحبيل ، ثنا ليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الحسين ، عن عتبة ( 2 ) عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ، ثم انصرف إلى المنبر فقال : أنا فرطكم ، و أنا شهد عليكم ، إني و الله لانظر إلى حوضي الآن ، و إني قد أعطيت مفاتيح خزائن الارض ، و إني و الله ما أخاف بعدي أن تشركوا ، و لكني أخاف أن تنافسوا فيها ( 3 ) و قد رواه البخاري أيضا من حديث حيوة بن شريح ، و مسلم من حديث يحيى بن أيوب ، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب كرواية الليث عنه ففي هذا الحديث مما نحن بصدده أشياء ، منها أنه أخبر الحاضرين أنه فرطهم ، أي المتقدم عليهم في الموت ، و هكذا وقع ، فإن هذا كان في مرض موته عليه السلام ، ثم أخبر أنه شهيد عليهم و إن تقدم وفاته عليهم ، و أخبر أنه أعطي مفاتيح خزائن الارض ، أي فتحت له البلاد كما جاء في حديث أبي هريرة المتقدم ، قال أبو هريرة : فذهب رسول الله صلى الله عليه و سلم و أنتم تفتحونها كفرا كفرا ، أي بلدا بلدا ، و أخبر أن أصحابه لا يشركون بعده ، و هكذا وقع و الله الحمد و المنة ، و لكن خاف عليهم أن ينافسوا في الدنيا ، و قد وقع هذا في زمان علي و معاوية رضي الله عنهما ثم من بعدهما ، و هلم جرا إلى وقتنا هذا ثم قال البخاري : ثنا علي بن عبد الله ، أنا أزهر بن سعد ، أنا ابن عون ، أنبأني موسى بن أنس بن مالك عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم افتقد ثابت بن قيس ، فقال رجل : يا رسول الله أعلم لك علمه ؟ فأتاه فوجده جالسا في بيته منكسا رأسه ، فقال : ما شأنك ؟ فقال : شر ، كان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه و سلم ، فقد حبط عمله و هو من أهل النار ، فأتى الرجل فأخبره أنه قال كذا و كذا ، قال موسى : فرجع المرة الاخرة ببشارة عظيمة ، فقال : اذهب إليه فقل له : إنك لست من أهل النار ، و لكن من أهل الجنة ( 4 ) ، تفرد به البخاري و قد قتل ثابت بن قيس بن شماس شهيدا يوم اليمامة كما سيأتي تفصيله ، و هذا كما ثبت في الحديث الصحيح البشارة لعبد الله بن سلام أنه يموت على الاسلام ، و يكون من أهل الجنة ، و قد مات رضي الله عنه على أكمل أحواله و أجملها ، و كان الناس يشهدون له بالجنة في حياته لاخبار الصادق عن عنه بأنه يموت على الاسلام ، و كذلك وقع و قد ثبت في الصحيح الاخبار عن العشرة بأنهم من أهل الجنة ، بل

1 - أخرجه الامام أحمد في مسنده 4 / 257 ، و أخرجه البخاري في مناقب الانصار ح ( 3852 ) و في كتاب المناقب ( 25 ) باب علامات النبوة .و أخرجه أبو داود في الجهاد عن عمرو بن عون .

2 - في البخاري : عن أبي الخبر ، عن عقبة .و أبو الخير هو مرثد بن عبد الله ، و عقبة هو عقبة بن عامر الجهني .

3 - أخرجه البخاري في المناقب - باب علامات النبوة ح 3596 و مسلم في الفضائل ح 30 ( 2296 ) .

4 - أخرجه البخاري في المناقب - علامات النبوة في الاسلام .

ح 3613 .

/ 390