بدایة والنهایة جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بدایة والنهایة - جلد 6

ابن کثیر دمشقی؛ محقق: علی شیری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الشهادة للعشرة بالجنة بل لجميع من شهد بيعة الرضوان عام الحديبية ، و كانوا ألفا و أربعمأة ، و قيل : و ثلثمأة ، و قيل : و خمسمأة ، وكلهم استمر على السداد و الاستقامة حتى مات رضي الله عنهم أجمعين و ثبت في صحيح البخاري البشارة لعكاشة بأنه من أهل الجنة فقتل شهيدا يوم اليمامة و في الصحيحين من حديث يونس عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب ، تضئ وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر ، فقام عكاشة بن محصن الاسدي يجر نمرة عليه ، فقال : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم : أللهم اجعله منهم ، ثم قام رجل من الانصار فقال : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ، فقال : سبقك بها عكاشة ( 1 ) و هذا الحديث قد روي من طرق متعددة تفيد القطع ، و سنورده في باب صفة الجنة ، و سنذكر في قتال أهل الردة أن طلحة الاسدي قتل عكاشة بن محصن شهيدا رضي الله عنه ، ثم رجع طلحة الاسدي عما كان يدعيه من النبوة و تاب إلى الله ، و قدم على أبي بكر الصديق و اعتمر و حسن إسلامه و ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : بينا أنا نائم رأيت كأنه وضع في يدي سواران فقطعتهما ، فأوحى إلي في المنام : أن انفخهما ، فنختهما فطارا ، فأولتهما كذابين يخرجان ، صاحب صنعاء ، و صاحب اليمامة و قد تقدم في الوفود أنه قال لمسيلمة حين قدم مع قومه و جعل يقول : إن جعل لي محمد الامر من بعده اتبعته ، فوقف عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و قال له : و الله لو سألتني هذا العسيب ما أعطيتكه ، و لئن أدبرت ليعقرنك الله ، و إني لاراك الذي أريت فيه ما أريت و هكذا وقع ، عقره الله و أهانه و كسره و غلبه يوم اليمامة ، كما قتل الاسود العنسي بصنعاء ، على ما سنوده إن شاء الله تعالى و روى البيهقي من حديث مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس قال : لقي رسول الله صلى الله عليه و سلم مسيلمة فقال له مسيلمة : أتشهد أني رسول الله ؟ فقال النبي صلى الله عليه و سلم : آمنت بالله و برسله ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن هذا رجل أخر لهكلة قومه ( 2 ) و قد ثبت في الحديث الآخر أن مسيلمة كتب بعد ذلك إلى النبي صلى الله عليه و سلم : بسم الله الرحمن الرحيم ، من مسيلمة رسول الله ، إلى محمد رسول الله ، سلام عليك ، أما بعد فإني قد أشركت في الامر بعدك ، فلك المدر ولي الوبر ، و لكن قريشا قوم يعتدون ، فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم : بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب ، سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد فإن الارض لله يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتقين .و قد جعل الله لمحمد العاقبة و أصحابه ، لانهم هم المتقون و هم العادولن المؤمنون ، لا من عداهم و قد وردت الاحاديث المروية من طرق عنه صلى الله عليه و سلم في الاخبار عن الردة التي وقعت في زمن الصديق فقاتلهم الصديق بالجنود المحمدية حتى رجعوا إلى دين الله أفواجا ، و عذب

1 - عكاشة قتل في بزاخة في خلافة أبي بكر ، و قتله أحد المرتدين .و انظر الحديث في الفتح 11 / 405 و مسلم في الايمان 1 / 197 .

2 - دلائل النبوة ج 6 / 359 .




/ 390