قصة أبي موسى الخولاني - بدایة والنهایة جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بدایة والنهایة - جلد 6

ابن کثیر دمشقی؛ محقق: علی شیری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

قصة أبي موسى الخولاني

سألوه أن يستصحي لهم رفع يده و قال : أللهم حوالينا و لا علينا ، فما جعل يشير بيديه إلى ناحية إلا انحاز السحاب إليها حتى صارت المدينة مثل الاكليل يمطر ما حولها و لا تمطر فهذا تظليل عام محتاج إليه ، آكد من الحاجة إلى ذلك ، و هو أنفع منه و التصرف فيه و هو يشير أبلغ في المعجز و أظهر في الاعتناء و الله أعلم و أما إنزال المن و السلوى عليهم فقد كثر رسول الله صلى الله عليه و سلم الطعام و الشراب في ما موطن كما تقدم بيانه في دلائل النبوة من إطعام الجم الغفير من الشيء اليسير ، كما أطعم يوم الخندق من شويهة جابر بن عبد الله و صاعه الشعير ، أزيد من ألف نفس جائعة صلوات الله و سلامه عليه دائما إلى يوم الدين و أطعم من حفنة قوما من الناس و كانت تمد من السماء ، إلى ذلك من هذا القبيل مما يطول ذكره و قد ذكر أبو نعيم و ابن حامد أيضا ههنا أن المراد بالمن و السلوى إنما هو رزق رزقوه من كد منهم و لا تعب ، ثم أورد في مقابلته حديث تحليل المغنم و لا يحل لاحد قبلنا ، و حديث جابر في سيره إلى عبيدة و جوعهم حتى أكلوا الخبط فحسر البحر لهم عن دابة تسمى العنبر فأكلوا منها ثلاثين من يوم و ليلة حتى سمنوا و تكسرت عكن بطونهم ، و الحديث في الصحيح كما تقدم ، و سيأتي عند ذكر المائدة في معجزات المسيح بن مريم .

قصة أبي موسى الخولاني أنه خرج هو و جماعة من أصحابه إلى الحج و أمرهم أن لا يحملوا زادا و لا مزادا فكانوا إذا نزلوا منزلا صلى ركعتين فيؤتون بطعام و شراب و علف يكفيهم و يكفي دوابهم غداء و عشاء مدة ذهابهم و إيابهم ، و أما قوله تعالى : ( و إذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم ) [ البقرة : 60 ] الآية فقد ذكرنا بسط ذلك في قصة موسى عليه السلام و في التفسير .و قد ذكرنا الاحاديث الواردة في وضع النبي صلى الله عليه و سلم يده في ذلك الانآء الصغير الذي لم يسع بسطها فيه ، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه أمثال العيون ، و كذلك كثر الماء في ما موطن ، كمزادتي تلك المرأة ، و يوم الحديبية ، و غير ذلك ، و قد استسقى الله لاصحابه في المدينة و غيرها فأجيب طبق السوأل وفق الحاجة لا أزيد و لا أنقص و هذا أبلغ في المعجز ، و نبع الماء من بين أصابعه من نفس يده ، على قول طائفة من العلماء ، أعظم من نبع الماء من الحجر فإنه محل لذلك قال أبو نعيم الحافظ : فإن قيل : إن موسى كان يضرب بعصاه الحجر فينفجر منه اثنتا عشرة عينا في التيه ، قد علم كل أناس مشربهم .

قيل : كان لمحمد صلى الله عليه و سلم مثله أو أعجب ، فإن نبع الماء من الحجر مشهور في العلوم و المعارف ، و أعجب من ذلك نبع الماء من بين اللحم و الدم و العظم ، فكان يفرج بين أصابعه في محصب فينبع من بين أصابعه الماء فيشربون و يسقون ماء جاريا عذبا ، يروي العدد الكثير من الناس و الخيل و الابل ثم روى من طريق المطلب بن عبد الله بن أبي حنطب : حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة الانصاري ، حدثني أبي .

قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة غزاها ، فبات الناس في مخمصة فدعا بركوة فوضعت بين يديه ، ثم دعا بماء فصبه فيها ، ثم مج فيها و تكلم ما شاء الله أن يتكلم ، ثم أخل إصبعه

/ 390