بدایة والنهایة جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بدایة والنهایة - جلد 6

ابن کثیر دمشقی؛ محقق: علی شیری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

البقرة من تحت عرشي ثم روي من طريق الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي هريرة ، حديث الاسراء بطوله ، كما سقناه من طريق ابن جرير في التفسير ، و قال أبو زرعة في سياقه : ثم لقي أرواح الانبياء عليهم السلام فأثنوا على ربهم عز و جل ، فقال إبراهيم : الحمد لله الذي اتخذني خليلا ، و أعطاني ملكا عظيما ، و جعلني أمة قانتا لله محياي و مماتي ، و أنقذني من النار ، و جعلها علي بردا و سلاما .

ثم إن موسى أثنى على ربه فقال : الحمد لله الذي كلمني تكليما ، و اصطفاني برسالته و بكلامه ، و قربني نجيا ، و أنزل علي التوراة و جعل هلاك فرعون على يدي .

ثم إن داود أثنى على ربه فقال : الحمد لله الذي جعلني ملكا و أنزل علي الزبور ، و ألان لي الحديد ، و سخر لي الجبال يسبحن معه و الطير ، و آتاني الحكمة و فصل الخطاب .

ثم إن سليمان أثنى على ربه فقال : الحمد لله الذي سخر لي الرياح و الجن و الانس ، و سخر لي الشياطين يعملون لي ما شئت من محاريب و تماثيل و جفان كالجواب و قدور راسيات ، و علمني منطق الطير ، و أسأل لي عين القطر ، و أعطاني ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي .

ثم إن عيسى أثنى على الله عز و جل فقال : الحمد لله الذي علمني التوراة و الانجيل ، و جعلني أبرئ الاكمه و الابرص و أحيي الموتى بأذن الله ، و طهرني و رفعني من الذين كفروا ، و أعاذني من الشيطان الرجيم ، فلم يكن للشيطان علينا سبيل .

ثم إن محمدا صلى الله عليه و سلم أثنى على ربه فقال : كلكم أثنى على ربه ، أنا مثن على ربي ، الحمد لله الذي أرسلني رحمة للعالمين .و كافة للناس بشيرا و نذيرا ، و أنزل علي الفرقان فيه تبيان كل شيء ، و جعل أمتي خير أمة أخرجت للناس ، و جعل أمتي وسطا ، و جعل أمتي هم الاولون و هم الآخرون ، و شرح لي صدري ، و وضع عني وزري ، و رفع لي ذكري ، و جعلني فاتحا و خاتما .

فقال إبراهيم : بهذا فضلكم محمد صلى الله عليه و سلم ثم أورد إبراهيم الحديث المتقدم فيما رواه الحاكم و البيهقي من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب مرفوعا في قول آدم : يا رب أسألك بحق محمد إلا غفرت لي ، فقال الله : و ما إدراك و لم أخلقه بعد ؟ فقال : لاني رأيت مكتوبا مع اسمك على ساق العرش : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فعرفت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك ، فقال الله : صدقت يا آدم ، و لو لا محمد ما خلقتك و قال بعض الائمة : رفع الله ذكره ، و قرنه باسمه في الاولين و الآخرين ، و كذلك يرفع قدره و يقيمه مقاما محمودا يوم القيامة ، يغبطه به الاولون و الآخرون ، و يرغب إليه الخلق كلهم حتى إبراهيم الخليل ، كما ورد في صحيح مسلم فيما سلف و سيأتي أيضا ، فأما التنويه بذكره في الامم الخالية ، و القرون السابقة ، ففي صحيح البخاري عن ابن عباس قال : ما بعث لله نبيا إلا أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد و هو حي ليؤمنن بهه و ليتبعنه و لينصرنه ، و أمره أن يأخذ على أمته العهد و الميثاق لئن بعث محمد و هو حي ليؤمنن به و ليتبعنه ، و قد بشرت بوجوده الانبياء حتى كان آخر من بشر به عيسى بن مريم خاتم أنبياء بني إسرائيل ، و كذلك بشرت به الاحبار الرهبان و الكهان ، كما قدمنا ذلك مبسوطا ، و لما كانت ليلة الاسراء رفع من سماء إلى سماء حتى سلم على إدريس عليه السلام ، و هو في السماء

/ 390