القول فيما أوتي داود ( ع ) - بدایة والنهایة جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بدایة والنهایة - جلد 6

ابن کثیر دمشقی؛ محقق: علی شیری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

القول فيما أوتي داود ( ع )

الرابعة ، ثم جاوزه إلى الخامسة ثم إلى السادسة فسلم على موسى بها ، ثم جاوزه إلى السابعة فسلم على إبراهيم الخليل عند البيت المعمور ، ثم جاوز ذلك المقام ، فرفع لمستوى سمع فيه صريف الاقلام ، و جاء سدرة المنتهى ورأى الجنة النار و غير ذلك من الآيات الكبرى ، وصلى بالانبياء ، و شيعه من كل مقربوها ، و سلم عليه رضوان خازن الجنان ، و ملك خازن النار ، فهذا هو الشرف ، و هذه هي الرفعة ، و هذا هو التكريم و التنويه و الاشهار و التقديم و العلو و العظمة .

صلوات الله و سلامه عليه على سائر أنبياء الله أجمعين ، و أما رفع ذكره في الآخرين ، فإن دينه باق ناسخ لكل دين ، و لا ينسخ هو أبد الآبدين و دهر الداهرين إلى يوم الدين ، و لا تزال طائفة من أمته ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم و لا من خالفهم حتى تقوم الساعة ، و النداء في كل يوم خمس مرات على كل مكان مرتفع من الارض : أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله ، و هكذا كل خطيب يخطب لا بد أن يذكره في خطبته ، و ما أحسن قول حسان .

أغر عليه للنبوة خاتم من الله مشهود يلوح و يشهد و ضم الاله اسم النبي إلى إسمه إذا قال في الخمس الؤذن أشهد وشق له من إسمه ليجله فذو العرش محمود و هذا محمد و قال الصرصري رحمه الله : ألم تر أنا لا يصح أذ اننا و لا فرضنا إن لم نكرره فيهما القول فيما أوتي داود عليه السلام قال الله تعالى : ( و اذكر عبدنا داود ذا الايد إنه أواب إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي و الاشراق و الطير محشورة كل له أواب ) [ ص : 17 ] و قال تعالى : ( و لقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبى معه و الطير و ألنا له الحديد أن أعمل سابغات و قدر في السرد و اعملوا صالحا إني بما تعملون بصير ) [ سبأ : 10 ] و قد ذكرنا قصته عليه السلام في التفسير ، و طيب صوته عليه السلام ، و أن الله تعالى كان قد سخر له الطير تسبح معه ، و كانت الجبال أيضا تجيبه و تسبح معه ، و كان سريع القراءة ، يأمر بدوابه فتسرح فيقرأ الزبور بمقدار ما يفرغ من شأنها ثم يركب ، و كان لا يأكل إلا من كسب يده ، صلوات الله و سلامه عليه ، و قد كان نبينا صلى الله عليه و سلم حسن الصوت طيبه بتلاوة القرآن ، قال جبير بن مطعم : قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم في المغرب بالتين و الزيتون ، فما سمعت صوتا أطيب من صوته صلى الله عليه و سلم ، و كان يقرأ ترتيلا كما أمره الله عز و جل بذلك و أما تسبيح الطير مع داود ، فتسبح الجبال الصم أعجب من ذلك ، و قد تقدم في الحديث أن الحصا سبح في كف رسول الله صلى الله عليه و سلم .

قال ابن حامد : و هذا حديث معروف مشهور ، و كانت الاحجار و الاشجار و المدر تسلم عليه صلى الله عليه و سلم .و في صحيح البخاري عن ابن مسعود قال : لقد كنا نسمع تسبيح الطعام و هو يؤكل - يعني بين يدي النبي صلى الله عليه و سلم - و كلمه ذراع الشاة المسمومة ، و أعلمه بما فيه من السم ،

/ 390