القول فيما أوتي سليمان بن داود ( ع ) - بدایة والنهایة جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بدایة والنهایة - جلد 6

ابن کثیر دمشقی؛ محقق: علی شیری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

القول فيما أوتي سليمان بن داود ( ع )

و الجندل الصخر ، فلو أن شيئا أشد قوة من الصخر لذكره هذا الشاعر المبالغ ، قال الله تعالى : ( ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة ) الآية [ البقرة : 74 ] و أما قوله تعالى : ( قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم ) الآية [ الاسراء : 50 ] فذلك لمعنى آخر في التفسير ، و حاصله أن الحديد أشد امتناعا في الساعة الراهنة من الحجر ما لم يعالج ، فإذا عولج انفعل الحديد و لا ينفعل الحجر و الله أعلم و قال أبو نعيم : فإن قيل : فقد لين الله لداود عليه السلام الحديد حتى سرد منه الدروع السوابغ ، قيل : لينت لمحمد صلى الله عليه و سلم الحجارة و صم الصخور ، فعادت له غارا استتر به من المشركين ، يوم أحد ، مال إلى الجبل ليخفي شخصه عنهم فلين الجبل حتى أدخل رأسه فيه ، و هذا أعجب لان الحديد تلينه النار ، و لم نر الناس تلين الحجر ، قال : و ذلك بعد ظاهر باق يراه الناس .

قال : و كذلك في بعض شعاب مكة حجر من جبل في صلايه ( 1 ) إليه فلان الحجر حتى ادرأ فيه بذراعيه و ساعديه ، و ذلك مشهور يقصده الحجاج و يرونه .و عادت الصخرة ليلة أسرى به كهيئة العجين ، فربط بها دابته - البراق - و موضعه يمسونه الناس إلى يومنا هذا .و هذا الذي أشار اليه ، من يوم أحد و بعض شعاب مكة غريب جدا ، و لعله قد أسنده هو فيما سلف ، و ليس ذلك بمعروف في السيرة المشهورة .و أما ربط الدابة في الحجر فصحيح ، و الذي ربطها جبريل كما هو في صحيح مسلم رحمه الله و أما قوله : و أوتيت الحكمة و فصل الخطاب ، فقد كانت الحكمة التي أوتيها محمد صلى الله عليه و سلم و الشرعة التي شرعت له ، أكمل من كل حكمة و شرعة كانت لمن قبله من الانبياء صلوات الله عليه و عليهم أجمعين ، فإن الله جمع له محاسن من كان قبله ، و فضله ، و أكمله [ و آتاه ] ما لم يؤت أحدا قبله ، و قد قال صلى الله عليه و سلم : أوتيت جوامع الكلم ، و اختصرت لي الحكمة اختصارا و لا شك أن العرب أفصح الامم ، و كان النبي صلى الله عليه و سلم أفصحهم نطقا ، و أجمع لكل خلق جميل مطلقا القول فيما أوتي سليمان بن داود عليه السلام قال الله تعالى : ( فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب و الشياطين كل بناء و غواص و آخرون مقرنين في الاصفاد هذا عطاؤنا فامنن أو و أمسك بغير حساب و إن له عندنا لزلفى و حسن مآب ) [ ص : 36 - 40 ] و قال تعالى : ( و لسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الارض التي باركنا فيها و كنا بكل شيء عالمين و من الشياطين من يغوصون له و يعملون عملا دون ذلك و كنا لهم حافظين ) [ الانبياء : 81 ] و قال تعالى : ( و لسليمان الريح غدوها شهر و رواحها شهر و أسلنا له عين القطر و من الجن من يعمل بين يديه بأذن ربه و من يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير يعملون له ما يشاء من محاريب و تماثيل و جفان كالجواب و قدور راسيات اعملوا آل داود شكرا و قليل من عبادي الشكور ) [ سبأ : 12 ] و قد بسطنا ذلك في قصته ، و في التفسير أيضا ، و في الحديث الذي رواه الامام أحمد و صححه الترمذي و ابن حبان

/ 390