بدایة والنهایة جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

بدایة والنهایة - جلد 6

ابن کثیر دمشقی؛ محقق: علی شیری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

فبينما هذه المرأة في منزلها و السراج مزهر ، إذا أنكرت بصرها ، فقالت : سراجكم طفئ ؟ قالوا : لا قالت : إن الله أذهب بصري ، فأقبلت كما هي إلى أبي مسلم فلم تزل تناشده و تتلطف إليه ، فدعا الله فرد بصرها ، و رجعت إمرأته على حالها التي كانت عليها و أما قصة المائدة التي قال الله تعالى : ( إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين قالوا نريد أن نأكل منها و تطمئن قلوبنا و نعلم أن قد صدقتنا و نكون عليها من الشاهدين قال عيسى بن مريم أللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لاولنا و آخرنا و آية منك و ارزقنا و أنت خير الرازقين قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فأني معذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ) [ المائدة : 112 ] و قد ذكرنا في التفسير بسط ذلك و اختلاف المفسرين فيها هل نزلت أم لا على قولين ، و المشهور عن الجمهور أنها نزلت ، و اختلفوا فيما كان عليها من الطعام على أقوال ، و ذكر أهل التاريخ أن موسى بن نصير ، الذي فتح البلاد المغربية أيام بني أمية وجد المائدة ، و لكن قيل : إنها مائدة سليمان بن داود مرصعة بالجواهر و هي من ذهب فأرسل بها إلى الوليد بن عبد الملك فكانت عنده حتى مات ، فتسلمها أخوه سليمان ، و قيل : إنها مائدة عيسى لكن يبعد هذا أن النصارى لا يعرفون المائدة كما قاله واحد من العلماء و الله أعلم و المقصود أن المائدة سواء كانت قد نزلت أم لم تنزل ( 1 ) و قد كانت موائد رسول الله صلى الله عليه و سلم تمد من السماء و كانوا يسمعون تسبيح الطعام و هو يؤكل بين يديه ، و كم قد أشبع من طعام يسير ألوفا و مئات و عشرات صلى الله عليه و سلم ما تعاقبت الاوقات ، و ما دامت الارض و السموات و هذا أبو مسلم الخولاني ، و قد ذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمته من تأريخه أمرا عجيبا و شأنا غريبا ، حيث روى من طريق إسحاق بن يحيى الملطي عن الاوزاعي قال : أتى أبا مسلم الخولاني نفر من قومه فقالوا : يا أبا مسلم أما تشتاق إلى الحج ؟ قال : بلى لو أصبت لي أصحابا ، فقالوا : نحن أصحابك ، قال : لستم لي بأصحاب إنما أصحابي قوم لا يريدون الزاد و لا المزاد ، فقالوا : سبحان الله ، و كيف يسافر أقوام بلا زاد و لا مزاد ؟ قال لهم : إلا ترون إلى الطير تغدو و تروح بلا زاد و لا مزاد و الله يرزقها ؟ و هي لا تبيع و لا تشتري ، و لا تحرث و لا تزرع و الله يرزقها ؟ قال : فقالوا : فإنا نسافر معك ، قال : فهبوا على بركة الله تعالى ، قال : فغدوا من غوطة دمشق ليس معهم زاد و لا مزاد ، فلما انتهوا إلى المنزل قالوا : يا أبا مسلم طعام لنا و علف لدوابنا ، قال : فقال لهم : نعم ، فسجا بعيد فيمم مسجد أحجار فصلى فيه ركعتين ، ثم جثى على ركبتيه فقال : إلهي قد تعلم ما أخرجني من منزلي ، و إنما خرجت آمرا لك ، و قد رأيت البخيل من ولد آدم تنزل به العصابة من الناس فيوسعهم قرى ، و إنا أضيافك و زوارك ، فأطعمنا ، و اسقنا ، و اعلف دوابنا ، قال فأتى بسفرة مدت بين أيديهم ، وجئ بجفنة من ثريد ، وجئ بقلتين من ماء ، وجئ بالعلف لا يدرون من يأتي به ، فلم تزل تلك حالهم منذ

1 - كذا بالاصل ، و الظاهر أن فيه سقطا .




/ 390